أميرة السلام من _ _ : الله الله بالصلاة وكثرة الاستغفار اميرة القلوب من النبراس : كل الشكر والتقدير لجميع الاخوة والاخوات نضير ماقدموه وماسيقدمونه وأسأل الله لهم حياةً طيبة الإيمان طريقها والصحه لباسها &الرقم الصعب& من المدرجات الخضراء : سلامي على منتخب ينهزم من كوريا بعد ما كانوا يحلمون بشيء اسمه الفوز طوالـ 14 سنة منتخب تعادل مع ايران و هي تمر في اسوء مرحلة في تاريخ الكرة الايرانية *النورس* من قال : أن تزيين المشاركات بالبطاقات دون التعبير عن رأيك, هو منتهى الذكااااااااء , تراه ضحك على عقلك وكتمه *النورس* من القسم الإسلامي : موضوع يستحق والديك أن تقرأه أيها البار التقي, وإن كنت عاقاً نسأل الله أن ينير الله لك البصيرة وينفعك به أو ينفعكِ به اختي الكريمة , نفعنا الله به جميعاً خواطر إنسانه من مكاني الموحش : انت سبب بلواي H.W.O من J-K : مرحبا اوميديتو غوز ايماس لفوز منتخب اليابان وكوريا واهني الشعب الياباني والكوري بالفوز ((البروفيسور)) من قلب والله : ماأجمل الحياة حين تكون هناك صداقة شعارها الوفاء ومضمونها الحب فالحب شي جميل !! لكن صداقتي هي أجمل عبده/المغرب من المغرب : العين التي لا ترى الشمس ,لا تتلذذبالنور اندلس من المملكة العربية السعودية : السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته مساؤكم خير ان شاء يااعضاء وزوار النبراس الغالين تقبلوا تــحــيــاتــي ~~ *النورس* من رسالة لمن لم يحج أبداً : من مات ولم يحج حجة الإسلام , لم يمنعه مرض حابس , أو سلطان جائر , أو حاجة ظاهرة , فليمت على أي حال , يهودياً أو نصرانياً &الرقم الصعب& من اعماق قلبي : اتمنى للجميع الخير و السداد في الدنيا و الاخرة خواطر إنسانه من دنيا بعيده : ارجعلي انا قلبي معاك ((البروفيسور)) من بيتنا : وينكم ماتردوون على موضوعي بالعامة حرام عليكم والله حراام تراني عضو معكم واحبكم

بحث مخصص

يوتيوب - صور - منتدى العاب - العاب - تحميل صور - بطاقات

العودة   منتديات النبراس > منتديات النبراس العامة > النبراس التعليمي والبحوث

النبراس التعليمي والبحوث لكل ما يهم الطلبة والباحثين نحو العلم


مـكـتـبــــــة الـنـبـــراس الـعـلـمـيــــــــه (( كتب + دراسات + مقالات ))

النبراس التعليمي والبحوث


إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #511  
قديم 02-12-2007, 06:21 AM
الصورة الرمزية همسات
همسات همسات غير متواجد حالياً
*&^ أميرة البدر ^&* من مؤسسي النبراس
 
تاريخ التسجيل: 20-07-2001
الدولة: قطــــــــــــــــــر
الجنس: أنثــى
المشاركات: 127,151
شاشات الكريستال السائل
الكاتب/ د.حازم سكيك
Monday, 12 April 2004
أصبحت شاشات الكريستال السائل LCD) أكبر وأسرع، وأكثر سطوعاً مما كانت سابقاً. ونلقي في هذه الجولة نظرة عميقة على بنية وطريقة عمل هذه الشاشات، وعلى أحدث الطرق التي اتبعها المهندسون، لتطويرها.



يشيع استخدام شاشات الكريستال السائل liquid crystal displays, LCD) في كمبيوترات المفكرات notebooks)، والمساعدات الشخصية الرقمية PDA)، إلا أنها تغزو الآن، أسواق الكمبيوترات المكتبية desktops)، أيضاً. وتَعِد هذه الشاشات المسطحة، بوضوح رائع عند الكثافات النقطية العالية، كما أنها متوفرة الآن، بقياسات تصل إلى 15 بوصة.



يمتاز مرقاب LCD بفوائد تشجّع على استخدامه، وعيوب تحد من انتشاره. وتكمن أولى فوائده، في حجمه الصغير، مقارنة بشاشات CRT التقليدية، ذات الحجم الكبير والوزن الثقيل، بسبب ضرورة وضع أنبوب الأشعة المهبطية ضمنها، أما مراقيب LCD، فلا تزيد سماكتها على بضع بوصات، وهي بالتالي أخف وزناً بكثير من شاشات CRT، وتستهلك طاقة كهربائية أقل بكثير من استهلاك شاشات CRT.

وبالمقابل، يزيد ثمن شاشات LCD كثيراً على ثمن شاشات CRT، في الوقت الراهن. ويكمن عيبها الآخر في أن زاوية الرؤية فيها محدود. ولتأمين زاوية رؤيا مثالية لشاشات LCD، يجب النظر إليها بشكل عمودي على سطحها، وكلما انحرفنا عن هذا الوضع، باتجاه طرف الشاشة، تزداد صعوبة قرائتها، بالمقارنة مع شاشات CRT. كما أن الكثافة النقطية العظمى لشاشات LCD لا تتجاوز 1024x768 بيكسل، وهذا غير كاف، في بعض التطبيقات.

منابع الضوء وأنماط الرؤية

لا تستطيع شاشات LCD إصدار الضوء، كما هو الحال في شاشات CRT. ويوجد ثلاثة أنماط رؤية viewing modes) لهذه الشاشات انظر الشكل). في نمط الرؤية الانعكاسي reflective)، يدخل ضوء الشمس، أو ضوء الغرفة، إلى شاشة LCD من الأمام، ويصطدم بطبقة عاكسة للضوء reflector، وأخرى مستقطبة للضوء polarizer، متوضعتين في الجزء الخلفي من الشاشة، ثم ينعكس هذا الضوء باتجاه المستخدم.



تستخدم الساعات الرقمية، والآلات الحاسبة، وبعض الأجهزة الإلكترونية الأخرى، الشاشات الانعكاسية. لكن، لا تكون ظروف الإضاءة الخارجية جيدة دائماً، فطوّرت لذلك، منابع أخرى للضوء، وأنماط أخرى للرؤية. فبعض شاشات LCD جانبية الإنارة edgelit، حيث يوضع منبع ضوئي في طرف شاشة العرض، لكن معظمها خلفي الإنارة backlit، فيكون المنبع الضوئي خلف الشاشة. ويتكون المنبع الضوئي، عادة، من أحد الأنواع الثلاثة التالية: التوهج الإلكتروني electroluminescent، أو ثنائي الباعث الضوئي light-emitting diode, LED، أو فلوريسانت المهبط البارد cold-cathode fluorescent, CCF. وطريقة التوهج الإلكتروني من أكثر هذه الطرق انتشاراً، فيما تمتاز طريقة CCF بأنها تعطي أفضل إنارة جانبية.



يوجد بالإضافة إلى نمط الرؤية الانعكاسي، نمطان آخران، هما: النمط المنقول transmissive، والنمط المنعكس المنقول transflective. ويمتاز النمط المنقول بأنه لا يستخدم الضوء المنعكس، بل يعتمد تماماً، على الإضاءة الجانبية، أو الإضاءة الخلفية. أما النمط المنعكس المنقول transflective، فيستخدم الضوء المنعكس عند توفره، والإضاءة الخلفية عند الحاجة. وتعتبر معظم شاشات المفكرات من النوع الذي يعتمد على النمط المنقول transmissive، فيما تستخدم أجهزة PDA، مثل جهاز Palm III، النمط المنعكس المنقول transflective).





بنية شاشات LCD

تقع جزيئات الكريستال السائل، بين الحالة السائلة والحالة الصلبة للمادة. ويمكن لمادة الكريستال السائل أن تنساب مثل السوائل، لكن الجزيئات المستقلة قضيبية الشكل، يمكن أن تُعطى اتجاهاً معيناً. وتتوضع جزيئات الكريستال السائل بشكل طبيعي، في تشكيلة متوازية نسبياً، مثل مجموعة متسلسلة من الأوتاد المستخدمة في الأسوار. وتسمّى هذه الوضعية بالطور الشريطي nematic، وتسمّى جزيئات الكريستال السائل المستخدمة في شاشة العرض، الكريستالات السائلة الشريطية nematic liquid cristals. وتكمن الخطوة الأولى في تقنية LCD، في الاستفادة من هذه الخاصية، عن طريق التحكم بدقة، بالتراصف المتوازي لهذه الجزيئات.



يبيّن الشكل المرفق بنية شاشة LCD المكونة من عدة طبقات. تقع طبقة جزيئات الكريستال السائل، بين طبقتي تراصف alignment layers، تحتويان على أخاديد صغيرة، تساعد على تراصف الجزيئات في نموذج معين. وتكون أخاديد الطبقة الأولى متعامدة مع أخاديد الطبقة الأخرى، وتبقى طبقات التراصف بعيدة عن بعضها بنسبة ثابتة.



تكون الأخاديد في طبقات التراصف عمودية على بعضها البعض، وتتراصف نهايات أشرطة الكريستال السائل على طول الأخاديد، فتصبح أشرطة الكريستال السائل ملتوية. وتساوي زاوية الالتواء، في معظم شاشات الكريستال السائل، التي تسمّى شاشات الشريط الملتوي twisted nematic, TN)، 90 درجة. أما الشاشات المتطورة، التي تسمّى شاشات الشريط شديد الالتواء supertwist nematic)، أو شاشات الشريط مضاعف الالتواء double supertwist nematic)، أو حتى شاشات الشريط ثلاثي الالتواء triple supertwist nematic، فإنها تدير الكريستال السائل، بزاوية تصل إلى 270 درجة. وكلما كبرت نسبة التواء الشريط الكريستالي، تتحسن نسبة تباين الضوء على الشاشة.



يكون الضوء عشوائي الاتجاه، عادة، إلا أنه من الممكن إجباره على اتخاذ اتجاه معين، وهذا الاتجاه في حالتنا، هو اتجاه التواء جزيئات الكريستال السائل. يمر الضوء في شاشات LCD أيضاً، عبر طبقتي استقطاب polarizing layers)، تتألف كل منهما من مرشح يسمح بمرور الضوء الموجه باتجاه معين. وتتوضع هذه الطبقات بحيث تكون خطوط الاستقطاب متعامدة مع بعضها البعض، ومتوافقة مع طبقات التراصف المماثلة لها. وإذا وضعنا طبقتي استقطاب أمام بعضهما في هذه الطريقة، فإن الضوء سوف يتمكن من المرور عبر الطبقة الأولى، وسيمنع من المرور عبر الطبقة الثانية، لأن لمرشحي الضوء اتجاهين متعامدين. لكن الضوء في شاشات LCD يتبع اتجاه التواء جزيئات الكريستال السائل، ليتوافق مع اتجاه مرشح الاستقطاب الثاني، ويتمكّن من المرور.



تبقى أشرطة الكريستال السائل ملتوية الشكل، إلى أن يتم تطبيق التيار الكهربائي عليها، فتستقيم بحيث تتراصف نهايتها الأولى مع النهاية الأخرى، وتصبح عمودية على مستوى الشاشة. وتزود طبقة الإلكترودات المناطق المختارة بالتيار الكهربائي. وتبدو المناطق التي يطبق عليها التيار داكنة اللون، لأن الضوء المرشح من خلال طبقة الاستقطاب الأولى، يتبع جزيئات الكريستال السائل المستقيمة، بينما تمنعه طبقة الاستقطاب الثانية من المرور. أما المناطق التي لا يطبّق عليها التيار، فتبدو مضاءة، لأن الضوء يتبع جزيئات LC الملتوية، ويمكنه أن يمر عبر طبقة الاستقطاب الثانية. ونحصل في النتيجة، على نظام يمنع مرور الضوء في بعض الأماكن، ويسمح بمروره في أماكن أخرى، مشكلاً الصورة المطلوبة.



ولإنشاء صور ملونة، يتم تطبيق مرشحات الألوان فوق خلايا LCD المستقلة. وترتب هذه المرشحات، عادة، في خطوط طولية، من ألوان الأحمر والأخضر والأزرق، كما تستخدم نماذج أخرى من الألوان. ولإنشاء بيكسل أبيض اللون، تقوم ثلاث خلايا LCD متجاورة ببث الضوء في آن. ويمكن إنشاء ظلال الألوان بعدة طرق، بما في ذلك خفض التوتر الكهربائي المطبق على خلية LCD، لخفض كمية الضوء المرسلة، أو عن طريق إضاءة وإطفاء الشاشة بشكل متكرر وسريع، أو بتوظيف تقنية الاهتزاز الموضعي spatial dithering)، وهي استخدام بيكسلات متجاورة، لتأمين كميات متفاوتة من ألوان الأحمر والأخضر والأزرق.

المصفوفة غير الفعّالة والمصفوفة الفعّالة



كانت شاشات LCD، تقسم إلى نوعين مختلفين: يعتمد النوع الأول على تقنية المصفوفة غير الفعّالة passive-matrix)، ويعتمد النوع الثاني على تقنية المصفوفة الفعّالة active-matrix). لكن التصنيف الحديث لشاشات LCD، يقسمها إلى شاشات المسح الثنائي dual-scan)، وشاشات TFT. ولا يختلف التصنيف الحديث لشاشات LCD كثيراً، عن تصنيفها القديم.



تعتمد شاشات المصفوفة غير الفعالة passive-matrix)، على شبكة من النواقل العمودية والأفقية، تحتوي على خلايا LCD مستقلة، متوضعة عند تقاطعات هذه النواقل. وترسل دارات التحكم التيار الكهربائي عبر النواقل الأفقية، بشكل متسلسل. ولإطفاء بيكسل معين، يتم فتح الاتصال مع الناقل العمودي المعني بهذا البيكسل، مما يسمح للتيار بالمرور عبر الخلية. وتستهلك هذه العنونة التسلسلية وقتاً طويلاً، نسبياً، وتعتبر إحدى العوامل التي تسبب بطء زمن استجابة شاشات المصفوفة غير الفعّالة.



أما المسح الثنائي dual-scan)، فهي نسخة محسنة من تقنية المصفوفة غير الفعّالة، تنعش الشاشة بسرعة أكبر، عن طريق تقسيمها إلى نصفين. ويتم إنعاش كل نصف بشكل مستقل عن النصف الآخر، لكن الإنعاش يتم في وقت واحد. أما التقنيات الأخرى، التي تعتمد على تقنية المصفوفة غير الفعّالة، فتتضمن تقنية CSTN color supertwist nematic)، وتقنية HPA High-Performance Addressing)، وكلاهما مصممتان لإعطاء معدلات أداء أعلى، وتباين أفضل.



كان التركيز الرئيسي، في السنوات القليلة الماضية، على تقنية المصفوفة الفعّالة، المعروفة أيضاً، باسم شاشات "شرائح الترانزستورات الرقيقة" TFT thin-film transistor). تقوم هذه التقنية بوضع ترانزيستور واحد على الأقل، عند موقع كل بيكسل، وتتحكم الترانزيستورات بكل بيكسل، بشكل مستقل. وتحتاج هذه التقنية، لذلك، إلى كمية أصغر من التيار الكهربائي لتغذية البيكسلات، وينخفض زمن إضاءة وإطفاء البيكسلات، فنحصل على استجابة أسرع، وظلال أقل، أو شبه معدومة.



تفوق شاشات TFT شاشات المصفوفة غير الفعّالة، سرعة ووضوحاً، لكنها، أيضاً، أكثر تكلفة، من حيث الإنتاج. ومن السهل معرفة السبب في ذلك، إذ تحتاج الكثافة النقطية 800x600 إلى أكثر من 1.4 مليون ترانزستور 800 × 600 × 3، حيث يمثل العدد 3 الألوان الأساسية الثلاثة)، بينما تتطلب الكثافة النقطية 1024x768 أكثر من 2.3 مليون ترانزستور. ولا يجب ترك المجال لحدوث أي خطأ، لأنه في حال تعطل أحد الترانزستورات، فإن البيكسل المعني سيبقى عاطلاً عن العمل بشكل دائم، ويبقى ذلك الموقع من الشاشة دائم الإضاءة. ولذلك، تضع بعض الشركات الصانعة ترانزستورات احتياطية عند كل خلية، لكن هذا يزيد من تكاليف التصنيع بشكل كبير.



وتسبب الترانزستورات مشكلة أخرى، هي انخفاض نسبة الضوء المنقول. ففي تصميم شاشات LCD، يتم امتصاص معظم الضوء من قبل الطبقات المختلفة، بما في ذلك طبقات الاستقطاب، وطبقات مرشحات الألوان، وطبقة الكريستال السائل ذاتها. وفي شاشات المصفوفة الفعّالة، يحتل الترانزيستور جزءاً من المساحة الواقعة في أعلى خلية الكريستال السائل، مما يحجب نسبة أكبر من الضوء. ويسمّى ذلك الجزء من خلية المصفوفة الفعّالة، الذي بقي مفتوحاً لمرور الضوء، نسبة فتحة مرور الضوء aperture ratio)، التي يعمل مهندسو LCD باستمرار، على تكبيرها قدر الإمكان. ومع ازدياد الكثافة النقطية، يزداد عدد ترانزستورات الشاشة وتزداد نسبة المساحة المستخدمة بين الخلايا)، مما يحجب المزيد من الضوء.



ونتيجة لما سبق، فإن معظم شاشات LCD تمتص 95 بالمائة، أو أكثر، من الضوء الذي تتلقاه، حتى عندما تعرض صورة بيضاء اللون على الشاشة بأكملها. ويلعب هذا دوراً مهماً في تطبيقات الأجهزة المحمولة، مثل المفكرات، حيث أن كمية الضوء المطلوبة من قبل الإضاءة الخلفية، تؤثر على وزن وعمر البطاريات.



ابتكرت الشركات الصانعة عدة حلول لتحسين أداء LCD. وترتب تقنية Inplane switching شاشات LCD أفقياً، بدلاً من الترتيب العمودي، مما يحسّن زاوية الرؤية الأفقية للشاشة، كثيراً. وتعمل الشركات الصانعة على تصميم شاشات LCD أنحف، يمكنها أن تتجاوب بشكل أسرع مع تغييرات التيار الكهربائي، مما يؤمن للشاشة زمن استجابة كافياً لعرض تطبيقات الصور المتحركة، مثل الأفلام السينمائية.

تتابع تقنيات LCD الأخرى طريقها نحو التطور. وتقدّم تقنية الكريستالات الكهربائية الحديدية ferroelectric crystals)، التي تعتبر في حالة استقطاب دائم، معدلات استجابة أعلى، وزاوية رؤية أكبر، وتطور بعض الشركات أنظمة تتمتع بمزايا المصفوفة غير الفعّالة، ومزايا المصفوفة الفعّالة. وقد أعلنت شركة IBM حديثاً، عن تطوير شاشة LCD بكثافة نقطية 200 بيكسل في البوصة الواحدة، والتي لا تختلف بالنسبة للعين البشرية، عن دقة صفحة مطبوعة.

توجد أيضاً شاشات LCD ثنائية الاستقرار bi-stable) قيد التطوير، تبقى فيها الخلايا إما مضاءة أو غير مضاءة، بعد انقطاع التغذية عنها. وقد يكون لهذه التقنية تأثير كبير على الأجهزة المحمولة، لأن هذه الشاشات ستحتاج إلى طاقة أقل كثيراً، للاحتفاظ بالصور.



ينشئ العديد من الشركات الصانعة، شاشات LCD نحيفة، مباشرة على رقاقات السيليكون، وتعد هذه التقنية بخفض التكلفة كثيراً، مقارنة مع تكاليف شاشات الرؤية المباشرة LCD، المستخدمة في المفكرات، والأجهزة المكتبية، ويمكن استخدامها لأجهزة الإسقاط المحمولة portable projectors)، وفي المراقيب المكتبية، خفيفة الوزن وصغيرة الحجم، التي تعتمد على الإضاءة الخلفية.



كيف تعمل شاشات LCD؟

يظهر الضوء من خلف الشاشة، إما عن طريق طبقة عاكسة في النمط الانعكاسي)، أو من منبع ضوئي مدمج في النمط المنقول). وتقوم طبقة الاستقطاب polarizing layer) بترشيح الضوء، الذي يمر من خلال طبقة زجاجية، وطبقة إلكترودات شفافة، وطبقة تراصف، ومن ثَمّ من خلال الكريستالات السائلة ذاتها. وتأتي بعدها طبقات متممة، مؤلفة من طبقة إلكترودات شفافة، وطبقة تراصف، ثم مرشحات الألوان، وشريحة زجاجية. ويتألف كل بيكسل في الشاشة الملونة، من جزء أحمر، وآخر أخضر، وثالث أزرق، بنسب تحدّدها التعليمات التي تتحكم بالكريستالات السائلة عند كل نقطة، على شبكة الإلكترودات الشفافة. وإذا لم تكن الكريستالات السائلة مشحونة عند نقطة معينة، فإن الضوء يمر عبر طبقة الاستقطاب الأمامية. وإذا كانت الكريستالات السائلة مشحونة كهربائياً، فإنها تمنع مرور الضوء.



يتم ترشيح الضوء عبر طبقة استقطاب. وتنشئ طبقتا التراصف أشرطة من الكريستالات السائلة قضيبية الشكل، والتي تتراصف بشكل طبيعي جنباً إلى جنب، مسببة إلتواء هذه الأشرطة بزاوية قدرها 90 درجة. ويلتوي الضوء على طول أشرطة الكريستال السائل، ويمر عبر طبقة استقطاب ثانية، متوضعة بانزياح قدره 90 درجة عن طبقة الاستقطاب الأولى.



إذا تلقّت أشرطة الكريستال السائل، الشحنة الكهربائية من طبقة الإلكترودات، فإن الجزيئات تتراصف بحيث تتوضع النهاية الأولى مع النهاية الأخرى، مما يسمح للضوء بالمرور بشكل مباشر، بدون التواء. وفي تلك الحالة، يمنع مرشح الاستقطاب الثاني مرور الضوء.
___________________________________________




داري قطر و أنا هنا أمثلها
المجد مطلوبي و أنا طلابه
رد مع اقتباس

Sponsored Links
  #512  
قديم 02-12-2007, 04:30 PM
**( بــــدر )** **( بــــدر )** غير متواجد حالياً
VIP من مؤسسي النبراس
 
تاريخ التسجيل: 14-07-2001
الدولة: قلبي تولع بالرياض ... حباً ورثته من الجدوود
الجنس: ذكــــر
المشاركات: 25,901
اقتباس
 مشاهدة المشاركة المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عابر النهر
جهد اكثر من راااائع

وهذا ليس بمستغرب من الاخ النشط بدر

بارك الله فيك اخي الكريم


شـكـراً أخـــــــــوي عـابـــر عـلـى تـشـريـف
الـمـكـتـبـــــــــة بـحـضــــــــورك...
___________________________________________



أفـرح يا قلبي بشوفـة زينـة المــــــــلاح
يوم أقبلت كنها قمر في سمانــا يسيـــــر

يا ملـحـهـا ما ياقــف جـنـبـهــا مــــــلاح
أميــرة البــــــــدر تعطي للنجـوم تنويــر
رد مع اقتباس
  #513  
قديم 02-12-2007, 04:38 PM
**( بــــدر )** **( بــــدر )** غير متواجد حالياً
VIP من مؤسسي النبراس
 
تاريخ التسجيل: 14-07-2001
الدولة: قلبي تولع بالرياض ... حباً ورثته من الجدوود
الجنس: ذكــــر
المشاركات: 25,901

صـنـاعـــة الـفــــــــرح





في ظل الظروف الراهنة التي يعيشها العالم بأكمله، وتعايشنا الإجباري مع كل ما يحدث ويدور حولنا، افتقدنا أبسط حقوقنا الإنسانية التي مَنَّ الله ـ عز وجل ـ بها علينا ألا وهو حق الشعور بالسعادة. ولو صادفك ذات يوم صديق وفاجأك بقوله إنه إنسان سعيد لقلت في نفسك فورًا إنه لا بد أن يكون مجنونًا!! كيف له أن يشعر بالسعادة؟ ومن أين يأتيه هذا الإحساس بالرغم من أن ظروفه المعيشية صعبة للغاية وبالرغم وبالرغم وبالرغم .. أو ستحدث نفسك وتقول: إنه لابد أن يكون إنسانًا أنانيًا أو لامباليًا (مطنشًا) لا يهتم بظروفه وحياته ولا يهمه مستقبله ولا يتفاعل مع كل ما يدور حوله في المجتمع والعالم.

إن تفكيرك بهذه الطريقة قد يصل بك إلى مرحلة قد تشعر فيها بالخجل من نفسك لو اعترفت مرة من المرات لنفسك أو لشخص ما أنك إنسان سعيد. هل أصبح الإحساس بالسعادة إحساسًا مخجلاً؟ هل تخجل من أن تعترف به لنفسك إن هو صادفك وتخاف أن يتهمك من حولك بأنك إنسان غير واقعي وأناني تعيش سعيدًا في الوقت الذي يتساقط فيه البشر والمسلمون أمواتًا في أنحاء العالم، إن هذا التفكير تفكيرمدمر.

إن هناك فرقًا شاسعًا بين أن تكون إنسانًا حقيقيًا طبيعيًا لديه إحساس ويتفاعل مع كل ما حوله في الحد المعقول وبين أن تحرم نفسك تمامًا حقك في السعادة كي تثبت لنفسك أنك إنسان واقعي، واعلم أن التعاسة التي تعيش فيها لن تغير من الواقع الذي تعيشه شيئًا، وأن الإنسان الحقيقي لايكتفي فقط بالتألم وبأن يغرق في بحر الأحزان والإحباط بل ينهض بنفسه ليفكر في ماذا يستطيع أن يقدم غير إحساسه بالحزن؟ واذا لم يكن هناك ما تستطيع أن تقدمه يكفيك أن تحافظ على حقوقك كإنسان من حقه أن يتمتع بكل الأحاسيس ومنها إحساسه بالسعادة، فلا تحرم نفسك منها على الأقل وإن كنت ترى أن هناك ظلمة يسلبون البشر حقوقها فأنت هنا تسلب حقوقك بنفسك !!

إن هناك فارقًا بسيطًا جدًا قد لا يستشعره الكثيرون بين الاستمتاع بالحياة وبين السعادة (في نظري) والاثنان مرتبطان بعضهما ببعض للغاية، فالأول منهما يحقق الثاني والعكس صحيح أيضًا، بمعنى أنك إذا كنت إنسانًا يستمتع بحياته إذن فسعادتك في متناول يديك، وإذا كنت إنسانًا سعيدًا فمعنى ذلك أنك تجيد الاستمتاع بالحياة، أما إذا كنت تفتقد الاثنين معًا فأرى أنك ستحتاج أولاً أن تبدأ بالسعي إلى شعور الاستمتاع بالحياة، كي تشعر أولا ً أنك إنسان حي يشعر ويستمتع بكل الأحاسيس الإنسانية والطبيعية، وبعد أن تصل إلى هذه المرحلة وتستمتع بكل ما يستمتع به البشرالطبيعيون عادة حينها فقط تستطيع أن تصل إلى السعادة. نفهم من هذا أنه يجب علينا أن نتخلص من الأحاسيس التي تقتل فينا الإحساس بالحياة وجمالها وتحولنا إلى أموات من حيث لا نعلم مثل الجمود والخمول واليأس والإحباط فمتى ما تخلصنا منها سنصل ـ بإذن الله ـ إلى السعادة.
هناك العديد من المفاهيم الخاطئة الخاصة بالسعادة والتي تحتاج إلى إعادة تصحيح منها اعتقاد بعض منا أن الإحساس بالسعادة والفرح هو مجرد إحساس عابر كغيره من الأحاسيس نشعر به ويمضي بعد ذلك في سبيله لنستأنف حياتنا، هذا الأمر ليس صحيحًا فالإحساس بالسعادة أعمق بكثير من أن يكون مجرد ضيف عابر على حيواتنا، الإحساس بالسعادة علامة من علامات النمو والتطور ومتى ما كنت إنسانًا سعيدًا تستشعر السعادة أينما حلت ومتى ما جاءت فأنت إنسان حي فعلاً وتنمو بشكل جيد وتتطور باستمرار، ولا أقصد بذلك النمو الجسدي بل أقصد النمو العقلي والذهني. وانظر لجسدك بكل ما فيه من حواس وأعضاء لو توقف النبض في أي عضو من أعضائك لاسمح الله، أو لو أصيبت إحدى حواسك بالشلل لشعرت فورًا بأن هناك ما ينقصك وأنك إنسان محروم من (حاسة) ما، وتحاول بكل ما تملك من عزيمة وإرادة أن تعيد تلك الحاسة التي افتقدتها، ولو قدر لك أن تفقدها إلى الأبد وقال لك الأطباء إنها شلت تمامًا فستشعر أن هذه الحاسة أو هذا العضو قد (مات) وربما ستفقد معه جزءًا من إحساسك بأنك إنسان حي، كذلك السعادة هي حاسة من الحواس التي تظل تشعرك أنك ما زلت إنسانًا حيًا، وإن هي ماتت ستفتقد أحلى وألذ جزء في حياتك. ولكن الجميل أن هذه الحاسة بالرغم من أنها قد تموت إلا أننا نستطيع إعادة إحيائها من جديد بكثير من العزم والإرادة والقوة.


ولتنظر الآن إلى الوحش الذي قضى على حاسة السعادة بداخلك وهو طريقة تفكيرك السلبية ونظرتك البائسة للحياة التي أسقطتك بالتدريج في وحل التعاسة والحزن واليأس، وانظر الآن ماذا ستفعل بك أحزانك إن أنت استسلمت وأصبحت فريسة لها؟ أحزانك تجعلك تتوقف عندها فقط لا تفكر في سواها وتظل حبيسها باستمرار تفكر فيها وتجتر معها كل ذكرياتك الماضية الأليمة. ومعنى هذا أنك متوقف عن النمو وربما لست متوقفًا فقط بل ربما أنت تتراجع للخلف وتصبح (متخلفًا) بإرادتك، بعكس السعادة التي تجعلك تشعربجمال لحظتك وبنفسك الآن وتنظر أمامك باستمرار، تتقدم وتنمو.

ربما الآن ستحدث نفسك قائلاً لا فأنا بالرغم من استسلامي لأحزاني إلا أني ما زلت أدرس أو أنا ما زلت أعمل وأسير في حياتي بشكل طبيعي هنا، أقول لك عذرًا أنت تتحرك كالآلة تفعل ما هو مطلوب منك كما تقوم به الآلة تمامًا، لكن ما زال ذهنك مشغولاً بما حدث في الماضي في (الخلف) ولم تشغل ذهنك بالتفكير في (الأمام) وفي المستقبل.

هل رأيت الآن مدى تأثير السعادة على نموك وتطورك كإنسان وعلى العكس منها الانجراف في الأحزان؟

وهذا أيضًا مفهوم آخرمن المفاهيم الخاطئة المنتشرة، وهو اعتقاد الكثيرين منا أن الفرح والسعادة إحساس مرتبط بشخص ما أو ظرف ما أو مكان ما أو قدر ما، وأننا لن نشعر بالفرح والسعادة إلا في حالة كذا وكذا؛ لأننا بكل أسف جعلنا سعادتنا إحساسًا (شرطيًا) لا يتم إلا بحدوث شيء ما، وأننا لن نحصل على هذا الإحساس إلا بشروط معينة نحن وضعناها لأنفسنا، ألا ترون أن ذلك هو قمة الـظلم تجاه أنفسنا؟ كوننا حبسنا تلك المشاعر الرائعة وجعلناها رهينة أشياء محددة. كما أن شروط سعادتنا غالبًا ما تكون شروطًا صعبة المنال أو صعبة التحقق كأن تكون سعادتك فقط في عودة الغائب عنك، أو أن تكون سعادتك في أن تحصل على وظيفة، أو أمور أخرى كثيرة اشترطتها أنت لسعادتك لكنها تظل شروطًا صعبة وليست في متناول اليد أصلاً كي تحظى بالسعادة وقتما شئت!!

ولنبتعد قليلاً عن إحساس السعادة والفرح ولنتأمل بقية الأحاسيس بشكل عام من خوف وحزن وألم وغضب وغيرها من الأحاسيس التي تمر بنا في كثير من اللحظات، ألا تلاحظون أن تلك الأحاسيس نتحدث عنها باستمرار على أننا نحن فقط أصحاب القرار الأول والأخير فيها؟ نقرر ألا نغضب، لانكره، لا نحزن، لا نتألم، لانيأس!! ألا تلاحظون أننا أيضًا قررنا ألا نفرح؟ قد تتساءلون كيف؟ نعم قررنا ألا نفرح عندما جعلنا هذا الإحساس (مشروطًا) بحدوث شيء ما وجعلنا هذا الإحساس محصورًا ومحبوسًا بدواخلنا، وزرعنا قناعة بأننا لن نتذوق طعم الفرح إلا بــ............؟

وتمر علينا في حياتنا أمور أخرى بسيطة ( قد) تزرع على شفاهنا ابتسامة وقد تنشر في قلوبنا عطور السعادة، لكننا بكل أسف حرمنا أنفسنا كل هذه اللذة والمتعة والإحساس بأننا بشر يحق له أن يستمتع بالحياة وأن يشعر بالفرح والسعادة لأنه في الأصل إنسان (يستحق ذلك فعلاً) .

وستلاحظون معي أن فقدان الشعور بالسعادة قد يجر خلفه فقدان الاستمتاع بالحياة وأحيانًا يحدث العكس. وأسباب ذلك في الغالب هي إما أننا وضعنا شروطًا لإحساسنا بالسعادة، وإما استسلامنا للأحزان والهموم وفي النهاية النتيجة واحدة، فهل رأيتم كيف هو ظلمنا لأنفسنا ومدى قسوتنا عليها؟

ولننظر معًا إلى هذه الصور الحية التي تعيش بيننا وإلى مدى الظلم الذي فعله هؤلاء بحق أنفسهم:
( أحمد) هو إنسان اشترط لسعادته حصوله على وظيفة ما، وتفكيره دومًا محصورفي هذه الوظيفة ومتى وأين وكيف سيحصل عليها وأمور أخرى جميعها محصورة في الوظيفة، لذا تمر عليه مواقف كثيرة لايشعر فيها بالسعادة، يخرج مع أصدقائه للنزهة ولايشعر بالسعادة فتفكيره في الوظيفة يشغله وسعادته (لا إراديًا) حصرها في هذا الشرط، ويشاهد فيلمًا كوميديًا مثيرًا للضحك ولكنه يكتفي بابتسامة صفراء، ويفوز أخوه بجائزة ويكتفي بأن يبتسم له ويقول مبارك، ويجلس بصحبة والدته ووالده في جلسة أسرية رائعة ولكنه لايشعر بأي سعادة ويبدو مهمومًا، ويشتري سيارة جديدة ويشعر بسعادة قصيرة ترحل عنه سريعًا بعد يوم أو يومين، وهكذا تمر المواقف والأحداث تلو الأحداث ولايشعر بالسعادة أو الفرح؛ لأنه وضع للسعادة شرطًا بعيد المنال وهو الحصول على الوظيفة وإن تحقق ذلك فهو فقط الذي سيجعله إنسانًا سعيدًا، مع العلم أنه لو حصل على الوظيفة سيفرح قليلاً وسيعود إلى ما كان عليه بعد أن يضع شرطًا جديدًا للسعادة في حياته ويكون بعيد المنال أيضًا كي لا يستمتع بإحساس يمتلكه.

وهذه أيضًا( سناء) إنسانة ضميرها يقظ حي، لها حياتها الخاصة، وأسرتها تعيش حياة طبيعية كغيرها، ولاتخلو حياتها طبعًا من هموم أو مشاكل مثلها مثل بقية أفراد المجتمع لكنها لاتعيش سعيدة ولاتشعر لابقليل ولابكثير سعادة، تملك في حياتها الكثير مما يحقق لهم الاستمتاع بالحياة والسعادة أيضًا، ولكنها بكل أسف قد وضعت شرطًا صعبًا لتحقيق سعادة (مزيفة) وهذا الشرط مخالف لضميرها الحي وهي في حالة يرثى لها للغاية، فهي تقضي جل وقتها في انتظار تلك السعادة وتحقيقها وإن هي جاءت حارت بين أمرين بين الاستسلام لتلك المتعة والسعادة المزيفة وبين مجاهدتها، وفي كلتا الحالتين هي متعبة، فإن هي حققت هذا الشرط ووصلت إليه سقطت رغمًا عنها في أحد هذين الفخين إما أن تشعر ببعض السعادة لبعض الوقت ثم تعود عليها تلك اللحظات بكثير من الألم والحزن لأن ضميرها أنبها بعد ذلك أضعاف أضعاف الوقت الذي قضته في تلك السعادة (المزيفة )، وإما أن تعاني مجاهدتها لنفسها كي لاتقوم بشيء يخالف ضميرها. هل رأيتم الآن كيف نقيد سعادتنا بشروط تكون في الغالب غير منطقية وصعبة وقد تكون أحيانًا مدمرة وربما تقضي حتى على بقية أوقاتنا وحياتنا!!

هل لك الآن وبعد أن استعرضنا حالتي (أحمد) و(سناء) أن تحدثني عن كل ما تعرفه عن الشعور بالحرية؟ عن إحساس أن تكون حرًا طليقًا تتنفس الهواء باستمرار، وماذا تعرف من جهة أخرى عن شعور المسجون؟ حدثني عن القيود والحبس ونظام السجن والسجان وقائمة الممنوعات أو المحظورات والقيود والمحاذير ومدة السجن وانتظار الإفراج وبقية هذه المعاناة، بماذا ترغب أنت لو تركنا لك الاختيار؟ أن تكون سجينًا أو حرًا طليقًا؟ مؤكدًا أنك ستختار الحرية، ذاك أيضًا هو الفرق بين السعادتين، سعادة يشترط بعضهم لحدوثها أن يحدث له كذا وكذا (سعادة مسجونة دومًا تنتظر الإفراج) وسعادة حرة طليقة تفرح بكل ما يقابلها بطريقها وتتلذذ به في وقته، أطلق إحساس سعادتك من سجنها وفك عنها كل القيود ولاتربطها بأي حدث أو موقف أو شخص لتحدث نفسك مرة وتقنعها تمامًا بأن إحساس السعادة بداخلك حر طليق يستشعر كل ما يمر من حوله من مواقف وأحداث ويتلذذ ويستمتع بالحياة كما يجب، وأن سعادتك لم تعد كما كانت (مشروطة) أو محبوسة في إطار محدد. أظن أنه حان الوقت لتقول أنا إنسان أستمتع بالحياة وأستشعر السعادة متى ما مرت بي، وأستطيع أن أصنعها أيضًا بنفسي إن لم تمرهي بي، أما إذا مرت بي تلك الشروط القديمة لسعادتي فسوف أكون أكثر سعادة، بعدها انظر كيف سيظهر على نفسك الإحساس بالفرح والسعادة باستمرار، وإن لم تكن إنسانًا يجيد الاستمتاع بالحياة وصناعة الفرح أظن أنه حان الوقت لتفكر في الأمر بصورة جدية.

ولنتأمل إحساس الفرح والسعادة هذا الذي حكم عليه بعضهم أنه إحساس نادرًا ما يمر على القلوب، من أين ينبع هذا الإحساس؟ ألا ينبع من قلوبنا؟ أليست قلوبنا تلك هي جزءًا منا؟ جزءًا من جسدنا وأرواحنا؟ جزءًا من (دواخلنا)؟ إذًا أليس من المنطقي أن يكون هذا الجزء داخلاً في إطار تحكمنا وإرادتنا؟ وأن يكون لنا عليه سلطان قوي لنحرك إحساسنا، نخفيه أو نظهره وقتما نشاء (نحن) فقط، أليس من الأولى أن يكون لدينا مقدرة على صنع الفرح والسعادة بدلاً من انتظارها مع الأقدار التي ربما قد تأتي وربما لا؟

قد يتساءل بعضكم المتلهف والشغوف بمعرفة كيف لنا أن نصنع الفرح؟ وهل الأمر بهذه السهولة، وأنه ليس أمرًا يتحقق وفق شروط معينة كما يفعل الكثيرون، نعم إن صناعة الفرح ممكنة جدًا هي ليست سهلة ولكنها أيضًا ليست مستحيلة. والباحثون عن السعادة حقيقة سيحصلون عليها إن هم فقط قرروا ذلك فعلاً، لأننا لن نبحث عن شيء في جيب شخص آخر أو في قلبه، بل سنبحث عن شيء يكمن في الأصل بداخلنا فقط، الذي علينا هو الاقتناع بوجوده داخلنا وأنه غير مرتبط بأي شيء آخر سوى (نحن)، ثم نبدأ بعد ذلك في استخراج هذا الإحساس كي يخرج بصورة أفضل مما كان عليه في السابق وكي يخرج لنا دون شروط.

إن صنع الفرح والسعادة يستلزم أمورًا عديدة منها أن يكون لديك بالفعل رغبة حقيقية وقوية في تحقيق السعادة، وأن يكون الوصول للسعادة وصنعها أيضًا هدفًا من أهدافك تسعى لتحقيقه، ولتعلم أن أي هدف في الحياة تسعى إليه حتمًا ستواجه فيه صعوبات. ومعنى ذلك أن عليك أن تقبل التحدي من البداية، وبعد أن تتوفر لديك كل الرغبة والاستعداد لخوض التحدي في سبيل تحقيق السعادة سيكون لزامًا عليك أن تقتنع تمامًا أن السعادة تنبع من الداخل، وأنها غير مرتبطة بأي زمن أو مكان أو شخص أو موقف أو غيره. وهذه القناعة لن تولد بين يوم وليلة ولكنها ستزداد بداخلك بمرور الوقت، وفي كل مرة عليك أن تثبت لنفسك أن السعادة نابعة من الداخل فحسب، وفي المقابل عليك أن تغير الكثير بداخلك أنت، منها نظرتك التشاؤمية والسلبية لجميع أمور حياتك وأن تبدلها بنظرة أخرى أكثر تفاؤلاً وحيوية وإيجابية، وأن تعيد النظر في كل أمر يمر عليك سواء كان موقفًا أو فكرة أو حتى ذكريات أليمة، وأن تنظر للأمور بأكثر من زاوية، وأن تضع دومًا في بالك أنك لاتقوم بهذا الموقف أو ذاك هربًا من الملل، بل أنت تصنع المواقف والأحداث بهدف (أن تشعر بالسعادة) لأنك متى ما قررت أن تشعر بالسعادة ستشعر بها فعلاً على عكس الذي يخلق المواقف هروبًا من الملل فقط دون التفكير في السعادة، إنه في الغالب قد يذهب الملل عنه لكنه لن يصل بأي حال من الأحوال إلى الشعور بالسعادة إلا (صدفة) .

لذا أعيد عليك: ضع دومًا هدف السعادة في عقلك، واعلم أنك قادر على الحصول على هذا الإحساس حتى وإن كنت بمفردك، وثق بنفسك وبإرادتك القوية، وبأنك قادر على الوصول إلى هذا الإحساس ولو لمرة واحدة بإرادتك وباختيارك أنت، لأنك بعد أول مرة تصل فيها إلى الإحساس بالسعادة (بإرادتك) ستجتاز أكبر تحد وما بعد ذلك سيكون أسهل بكثير، إن مقالة واحدة تتحدث لك عن السعادة لن تكفيك لتصل إلى منالك، لذا عليك أن تستعين بكتب أو بمواقع إنترنت تحدثك أكثر عن السعادة.





بقلم: مشاعل العمر
المصدر: مجلة المعرفة
___________________________________________



أفـرح يا قلبي بشوفـة زينـة المــــــــلاح
يوم أقبلت كنها قمر في سمانــا يسيـــــر

يا ملـحـهـا ما ياقــف جـنـبـهــا مــــــلاح
أميــرة البــــــــدر تعطي للنجـوم تنويــر
رد مع اقتباس
  #514  
قديم 02-12-2007, 04:43 PM
**( بــــدر )** **( بــــدر )** غير متواجد حالياً
VIP من مؤسسي النبراس
 
تاريخ التسجيل: 14-07-2001
الدولة: قلبي تولع بالرياض ... حباً ورثته من الجدوود
الجنس: ذكــــر
المشاركات: 25,901

صـنـاعـــة الـفــــــــرح





في ظل الظروف الراهنة التي يعيشها العالم بأكمله، وتعايشنا الإجباري مع كل ما يحدث ويدور حولنا، افتقدنا أبسط حقوقنا الإنسانية التي مَنَّ الله ـ عز وجل ـ بها علينا ألا وهو حق الشعور بالسعادة. ولو صادفك ذات يوم صديق وفاجأك بقوله إنه إنسان سعيد لقلت في نفسك فورًا إنه لا بد أن يكون مجنونًا!! كيف له أن يشعر بالسعادة؟ ومن أين يأتيه هذا الإحساس بالرغم من أن ظروفه المعيشية صعبة للغاية وبالرغم وبالرغم وبالرغم .. أو ستحدث نفسك وتقول: إنه لابد أن يكون إنسانًا أنانيًا أو لامباليًا (مطنشًا) لا يهتم بظروفه وحياته ولا يهمه مستقبله ولا يتفاعل مع كل ما يدور حوله في المجتمع والعالم.

إن تفكيرك بهذه الطريقة قد يصل بك إلى مرحلة قد تشعر فيها بالخجل من نفسك لو اعترفت مرة من المرات لنفسك أو لشخص ما أنك إنسان سعيد. هل أصبح الإحساس بالسعادة إحساسًا مخجلاً؟ هل تخجل من أن تعترف به لنفسك إن هو صادفك وتخاف أن يتهمك من حولك بأنك إنسان غير واقعي وأناني تعيش سعيدًا في الوقت الذي يتساقط فيه البشر والمسلمون أمواتًا في أنحاء العالم، إن هذا التفكير تفكيرمدمر.

إن هناك فرقًا شاسعًا بين أن تكون إنسانًا حقيقيًا طبيعيًا لديه إحساس ويتفاعل مع كل ما حوله في الحد المعقول وبين أن تحرم نفسك تمامًا حقك في السعادة كي تثبت لنفسك أنك إنسان واقعي، واعلم أن التعاسة التي تعيش فيها لن تغير من الواقع الذي تعيشه شيئًا، وأن الإنسان الحقيقي لايكتفي فقط بالتألم وبأن يغرق في بحر الأحزان والإحباط بل ينهض بنفسه ليفكر في ماذا يستطيع أن يقدم غير إحساسه بالحزن؟ واذا لم يكن هناك ما تستطيع أن تقدمه يكفيك أن تحافظ على حقوقك كإنسان من حقه أن يتمتع بكل الأحاسيس ومنها إحساسه بالسعادة، فلا تحرم نفسك منها على الأقل وإن كنت ترى أن هناك ظلمة يسلبون البشر حقوقها فأنت هنا تسلب حقوقك بنفسك !!

إن هناك فارقًا بسيطًا جدًا قد لا يستشعره الكثيرون بين الاستمتاع بالحياة وبين السعادة (في نظري) والاثنان مرتبطان بعضهما ببعض للغاية، فالأول منهما يحقق الثاني والعكس صحيح أيضًا، بمعنى أنك إذا كنت إنسانًا يستمتع بحياته إذن فسعادتك في متناول يديك، وإذا كنت إنسانًا سعيدًا فمعنى ذلك أنك تجيد الاستمتاع بالحياة، أما إذا كنت تفتقد الاثنين معًا فأرى أنك ستحتاج أولاً أن تبدأ بالسعي إلى شعور الاستمتاع بالحياة، كي تشعر أولا ً أنك إنسان حي يشعر ويستمتع بكل الأحاسيس الإنسانية والطبيعية، وبعد أن تصل إلى هذه المرحلة وتستمتع بكل ما يستمتع به البشرالطبيعيون عادة حينها فقط تستطيع أن تصل إلى السعادة. نفهم من هذا أنه يجب علينا أن نتخلص من الأحاسيس التي تقتل فينا الإحساس بالحياة وجمالها وتحولنا إلى أموات من حيث لا نعلم مثل الجمود والخمول واليأس والإحباط فمتى ما تخلصنا منها سنصل ـ بإذن الله ـ إلى السعادة.
هناك العديد من المفاهيم الخاطئة الخاصة بالسعادة والتي تحتاج إلى إعادة تصحيح منها اعتقاد بعض منا أن الإحساس بالسعادة والفرح هو مجرد إحساس عابر كغيره من الأحاسيس نشعر به ويمضي بعد ذلك في سبيله لنستأنف حياتنا، هذا الأمر ليس صحيحًا فالإحساس بالسعادة أعمق بكثير من أن يكون مجرد ضيف عابر على حيواتنا، الإحساس بالسعادة علامة من علامات النمو والتطور ومتى ما كنت إنسانًا سعيدًا تستشعر السعادة أينما حلت ومتى ما جاءت فأنت إنسان حي فعلاً وتنمو بشكل جيد وتتطور باستمرار، ولا أقصد بذلك النمو الجسدي بل أقصد النمو العقلي والذهني. وانظر لجسدك بكل ما فيه من حواس وأعضاء لو توقف النبض في أي عضو من أعضائك لاسمح الله، أو لو أصيبت إحدى حواسك بالشلل لشعرت فورًا بأن هناك ما ينقصك وأنك إنسان محروم من (حاسة) ما، وتحاول بكل ما تملك من عزيمة وإرادة أن تعيد تلك الحاسة التي افتقدتها، ولو قدر لك أن تفقدها إلى الأبد وقال لك الأطباء إنها شلت تمامًا فستشعر أن هذه الحاسة أو هذا العضو قد (مات) وربما ستفقد معه جزءًا من إحساسك بأنك إنسان حي، كذلك السعادة هي حاسة من الحواس التي تظل تشعرك أنك ما زلت إنسانًا حيًا، وإن هي ماتت ستفتقد أحلى وألذ جزء في حياتك. ولكن الجميل أن هذه الحاسة بالرغم من أنها قد تموت إلا أننا نستطيع إعادة إحيائها من جديد بكثير من العزم والإرادة والقوة.


ولتنظر الآن إلى الوحش الذي قضى على حاسة السعادة بداخلك وهو طريقة تفكيرك السلبية ونظرتك البائسة للحياة التي أسقطتك بالتدريج في وحل التعاسة والحزن واليأس، وانظر الآن ماذا ستفعل بك أحزانك إن أنت استسلمت وأصبحت فريسة لها؟ أحزانك تجعلك تتوقف عندها فقط لا تفكر في سواها وتظل حبيسها باستمرار تفكر فيها وتجتر معها كل ذكرياتك الماضية الأليمة. ومعنى هذا أنك متوقف عن النمو وربما لست متوقفًا فقط بل ربما أنت تتراجع للخلف وتصبح (متخلفًا) بإرادتك، بعكس السعادة التي تجعلك تشعربجمال لحظتك وبنفسك الآن وتنظر أمامك باستمرار، تتقدم وتنمو.

ربما الآن ستحدث نفسك قائلاً لا فأنا بالرغم من استسلامي لأحزاني إلا أني ما زلت أدرس أو أنا ما زلت أعمل وأسير في حياتي بشكل طبيعي هنا، أقول لك عذرًا أنت تتحرك كالآلة تفعل ما هو مطلوب منك كما تقوم به الآلة تمامًا، لكن ما زال ذهنك مشغولاً بما حدث في الماضي في (الخلف) ولم تشغل ذهنك بالتفكير في (الأمام) وفي المستقبل.

هل رأيت الآن مدى تأثير السعادة على نموك وتطورك كإنسان وعلى العكس منها الانجراف في الأحزان؟

وهذا أيضًا مفهوم آخرمن المفاهيم الخاطئة المنتشرة، وهو اعتقاد الكثيرين منا أن الفرح والسعادة إحساس مرتبط بشخص ما أو ظرف ما أو مكان ما أو قدر ما، وأننا لن نشعر بالفرح والسعادة إلا في حالة كذا وكذا؛ لأننا بكل أسف جعلنا سعادتنا إحساسًا (شرطيًا) لا يتم إلا بحدوث شيء ما، وأننا لن نحصل على هذا الإحساس إلا بشروط معينة نحن وضعناها لأنفسنا، ألا ترون أن ذلك هو قمة الـظلم تجاه أنفسنا؟ كوننا حبسنا تلك المشاعر الرائعة وجعلناها رهينة أشياء محددة. كما أن شروط سعادتنا غالبًا ما تكون شروطًا صعبة المنال أو صعبة التحقق كأن تكون سعادتك فقط في عودة الغائب عنك، أو أن تكون سعادتك في أن تحصل على وظيفة، أو أمور أخرى كثيرة اشترطتها أنت لسعادتك لكنها تظل شروطًا صعبة وليست في متناول اليد أصلاً كي تحظى بالسعادة وقتما شئت!!

ولنبتعد قليلاً عن إحساس السعادة والفرح ولنتأمل بقية الأحاسيس بشكل عام من خوف وحزن وألم وغضب وغيرها من الأحاسيس التي تمر بنا في كثير من اللحظات، ألا تلاحظون أن تلك الأحاسيس نتحدث عنها باستمرار على أننا نحن فقط أصحاب القرار الأول والأخير فيها؟ نقرر ألا نغضب، لانكره، لا نحزن، لا نتألم، لانيأس!! ألا تلاحظون أننا أيضًا قررنا ألا نفرح؟ قد تتساءلون كيف؟ نعم قررنا ألا نفرح عندما جعلنا هذا الإحساس (مشروطًا) بحدوث شيء ما وجعلنا هذا الإحساس محصورًا ومحبوسًا بدواخلنا، وزرعنا قناعة بأننا لن نتذوق طعم الفرح إلا بــ............؟

وتمر علينا في حياتنا أمور أخرى بسيطة ( قد) تزرع على شفاهنا ابتسامة وقد تنشر في قلوبنا عطور السعادة، لكننا بكل أسف حرمنا أنفسنا كل هذه اللذة والمتعة والإحساس بأننا بشر يحق له أن يستمتع بالحياة وأن يشعر بالفرح والسعادة لأنه في الأصل إنسان (يستحق ذلك فعلاً) .

وستلاحظون معي أن فقدان الشعور بالسعادة قد يجر خلفه فقدان الاستمتاع بالحياة وأحيانًا يحدث العكس. وأسباب ذلك في الغالب هي إما أننا وضعنا شروطًا لإحساسنا بالسعادة، وإما استسلامنا للأحزان والهموم وفي النهاية النتيجة واحدة، فهل رأيتم كيف هو ظلمنا لأنفسنا ومدى قسوتنا عليها؟

ولننظر معًا إلى هذه الصور الحية التي تعيش بيننا وإلى مدى الظلم الذي فعله هؤلاء بحق أنفسهم:
( أحمد) هو إنسان اشترط لسعادته حصوله على وظيفة ما، وتفكيره دومًا محصورفي هذه الوظيفة ومتى وأين وكيف سيحصل عليها وأمور أخرى جميعها محصورة في الوظيفة، لذا تمر عليه مواقف كثيرة لايشعر فيها بالسعادة، يخرج مع أصدقائه للنزهة ولايشعر بالسعادة فتفكيره في الوظيفة يشغله وسعادته (لا إراديًا) حصرها في هذا الشرط، ويشاهد فيلمًا كوميديًا مثيرًا للضحك ولكنه يكتفي بابتسامة صفراء، ويفوز أخوه بجائزة ويكتفي بأن يبتسم له ويقول مبارك، ويجلس بصحبة والدته ووالده في جلسة أسرية رائعة ولكنه لايشعر بأي سعادة ويبدو مهمومًا، ويشتري سيارة جديدة ويشعر بسعادة قصيرة ترحل عنه سريعًا بعد يوم أو يومين، وهكذا تمر المواقف والأحداث تلو الأحداث ولايشعر بالسعادة أو الفرح؛ لأنه وضع للسعادة شرطًا بعيد المنال وهو الحصول على الوظيفة وإن تحقق ذلك فهو فقط الذي سيجعله إنسانًا سعيدًا، مع العلم أنه لو حصل على الوظيفة سيفرح قليلاً وسيعود إلى ما كان عليه بعد أن يضع شرطًا جديدًا للسعادة في حياته ويكون بعيد المنال أيضًا كي لا يستمتع بإحساس يمتلكه.

وهذه أيضًا( سناء) إنسانة ضميرها يقظ حي، لها حياتها الخاصة، وأسرتها تعيش حياة طبيعية كغيرها، ولاتخلو حياتها طبعًا من هموم أو مشاكل مثلها مثل بقية أفراد المجتمع لكنها لاتعيش سعيدة ولاتشعر لابقليل ولابكثير سعادة، تملك في حياتها الكثير مما يحقق لهم الاستمتاع بالحياة والسعادة أيضًا، ولكنها بكل أسف قد وضعت شرطًا صعبًا لتحقيق سعادة (مزيفة) وهذا الشرط مخالف لضميرها الحي وهي في حالة يرثى لها للغاية، فهي تقضي جل وقتها في انتظار تلك السعادة وتحقيقها وإن هي جاءت حارت بين أمرين بين الاستسلام لتلك المتعة والسعادة المزيفة وبين مجاهدتها، وفي كلتا الحالتين هي متعبة، فإن هي حققت هذا الشرط ووصلت إليه سقطت رغمًا عنها في أحد هذين الفخين إما أن تشعر ببعض السعادة لبعض الوقت ثم تعود عليها تلك اللحظات بكثير من الألم والحزن لأن ضميرها أنبها بعد ذلك أضعاف أضعاف الوقت الذي قضته في تلك السعادة (المزيفة )، وإما أن تعاني مجاهدتها لنفسها كي لاتقوم بشيء يخالف ضميرها. هل رأيتم الآن كيف نقيد سعادتنا بشروط تكون في الغالب غير منطقية وصعبة وقد تكون أحيانًا مدمرة وربما تقضي حتى على بقية أوقاتنا وحياتنا!!

هل لك الآن وبعد أن استعرضنا حالتي (أحمد) و(سناء) أن تحدثني عن كل ما تعرفه عن الشعور بالحرية؟ عن إحساس أن تكون حرًا طليقًا تتنفس الهواء باستمرار، وماذا تعرف من جهة أخرى عن شعور المسجون؟ حدثني عن القيود والحبس ونظام السجن والسجان وقائمة الممنوعات أو المحظورات والقيود والمحاذير ومدة السجن وانتظار الإفراج وبقية هذه المعاناة، بماذا ترغب أنت لو تركنا لك الاختيار؟ أن تكون سجينًا أو حرًا طليقًا؟ مؤكدًا أنك ستختار الحرية، ذاك أيضًا هو الفرق بين السعادتين، سعادة يشترط بعضهم لحدوثها أن يحدث له كذا وكذا (سعادة مسجونة دومًا تنتظر الإفراج) وسعادة حرة طليقة تفرح بكل ما يقابلها بطريقها وتتلذذ به في وقته، أطلق إحساس سعادتك من سجنها وفك عنها كل القيود ولاتربطها بأي حدث أو موقف أو شخص لتحدث نفسك مرة وتقنعها تمامًا بأن إحساس السعادة بداخلك حر طليق يستشعر كل ما يمر من حوله من مواقف وأحداث ويتلذذ ويستمتع بالحياة كما يجب، وأن سعادتك لم تعد كما كانت (مشروطة) أو محبوسة في إطار محدد. أظن أنه حان الوقت لتقول أنا إنسان أستمتع بالحياة وأستشعر السعادة متى ما مرت بي، وأستطيع أن أصنعها أيضًا بنفسي إن لم تمرهي بي، أما إذا مرت بي تلك الشروط القديمة لسعادتي فسوف أكون أكثر سعادة، بعدها انظر كيف سيظهر على نفسك الإحساس بالفرح والسعادة باستمرار، وإن لم تكن إنسانًا يجيد الاستمتاع بالحياة وصناعة الفرح أظن أنه حان الوقت لتفكر في الأمر بصورة جدية.

ولنتأمل إحساس الفرح والسعادة هذا الذي حكم عليه بعضهم أنه إحساس نادرًا ما يمر على القلوب، من أين ينبع هذا الإحساس؟ ألا ينبع من قلوبنا؟ أليست قلوبنا تلك هي جزءًا منا؟ جزءًا من جسدنا وأرواحنا؟ جزءًا من (دواخلنا)؟ إذًا أليس من المنطقي أن يكون هذا الجزء داخلاً في إطار تحكمنا وإرادتنا؟ وأن يكون لنا عليه سلطان قوي لنحرك إحساسنا، نخفيه أو نظهره وقتما نشاء (نحن) فقط، أليس من الأولى أن يكون لدينا مقدرة على صنع الفرح والسعادة بدلاً من انتظارها مع الأقدار التي ربما قد تأتي وربما لا؟

قد يتساءل بعضكم المتلهف والشغوف بمعرفة كيف لنا أن نصنع الفرح؟ وهل الأمر بهذه السهولة، وأنه ليس أمرًا يتحقق وفق شروط معينة كما يفعل الكثيرون، نعم إن صناعة الفرح ممكنة جدًا هي ليست سهلة ولكنها أيضًا ليست مستحيلة. والباحثون عن السعادة حقيقة سيحصلون عليها إن هم فقط قرروا ذلك فعلاً، لأننا لن نبحث عن شيء في جيب شخص آخر أو في قلبه، بل سنبحث عن شيء يكمن في الأصل بداخلنا فقط، الذي علينا هو الاقتناع بوجوده داخلنا وأنه غير مرتبط بأي شيء آخر سوى (نحن)، ثم نبدأ بعد ذلك في استخراج هذا الإحساس كي يخرج بصورة أفضل مما كان عليه في السابق وكي يخرج لنا دون شروط.

إن صنع الفرح والسعادة يستلزم أمورًا عديدة منها أن يكون لديك بالفعل رغبة حقيقية وقوية في تحقيق السعادة، وأن يكون الوصول للسعادة وصنعها أيضًا هدفًا من أهدافك تسعى لتحقيقه، ولتعلم أن أي هدف في الحياة تسعى إليه حتمًا ستواجه فيه صعوبات. ومعنى ذلك أن عليك أن تقبل التحدي من البداية، وبعد أن تتوفر لديك كل الرغبة والاستعداد لخوض التحدي في سبيل تحقيق السعادة سيكون لزامًا عليك أن تقتنع تمامًا أن السعادة تنبع من الداخل، وأنها غير مرتبطة بأي زمن أو مكان أو شخص أو موقف أو غيره. وهذه القناعة لن تولد بين يوم وليلة ولكنها ستزداد بداخلك بمرور الوقت، وفي كل مرة عليك أن تثبت لنفسك أن السعادة نابعة من الداخل فحسب، وفي المقابل عليك أن تغير الكثير بداخلك أنت، منها نظرتك التشاؤمية والسلبية لجميع أمور حياتك وأن تبدلها بنظرة أخرى أكثر تفاؤلاً وحيوية وإيجابية، وأن تعيد النظر في كل أمر يمر عليك سواء كان موقفًا أو فكرة أو حتى ذكريات أليمة، وأن تنظر للأمور بأكثر من زاوية، وأن تضع دومًا في بالك أنك لاتقوم بهذا الموقف أو ذاك هربًا من الملل، بل أنت تصنع المواقف والأحداث بهدف (أن تشعر بالسعادة) لأنك متى ما قررت أن تشعر بالسعادة ستشعر بها فعلاً على عكس الذي يخلق المواقف هروبًا من الملل فقط دون التفكير في السعادة، إنه في الغالب قد يذهب الملل عنه لكنه لن يصل بأي حال من الأحوال إلى الشعور بالسعادة إلا (صدفة) .

لذا أعيد عليك: ضع دومًا هدف السعادة في عقلك، واعلم أنك قادر على الحصول على هذا الإحساس حتى وإن كنت بمفردك، وثق بنفسك وبإرادتك القوية، وبأنك قادر على الوصول إلى هذا الإحساس ولو لمرة واحدة بإرادتك وباختيارك أنت، لأنك بعد أول مرة تصل فيها إلى الإحساس بالسعادة (بإرادتك) ستجتاز أكبر تحد وما بعد ذلك سيكون أسهل بكثير، إن مقالة واحدة تتحدث لك عن السعادة لن تكفيك لتصل إلى منالك، لذا عليك أن تستعين بكتب أو بمواقع إنترنت تحدثك أكثر عن السعادة.





بقلم: مشاعل العمر
المصدر: مجلة المعرفة
___________________________________________



أفـرح يا قلبي بشوفـة زينـة المــــــــلاح
يوم أقبلت كنها قمر في سمانــا يسيـــــر

يا ملـحـهـا ما ياقــف جـنـبـهــا مــــــلاح
أميــرة البــــــــدر تعطي للنجـوم تنويــر
رد مع اقتباس
  #515  
قديم 02-12-2007, 05:32 PM
**( بــــدر )** **( بــــدر )** غير متواجد حالياً
VIP من مؤسسي النبراس
 
تاريخ التسجيل: 14-07-2001
الدولة: قلبي تولع بالرياض ... حباً ورثته من الجدوود
الجنس: ذكــــر
المشاركات: 25,901

الإقبال يزدهر على المدارس الأهلية في بريطانيا




لا يبدو أن الإقبال على التعليم الأهلي في بريطانيا سيتوقف عند حد على الرغم من ارتفاع مصروفات الدراسة وجهود الحكومة على مدى سبع سنوات لتحسين المدارس العامة أو الحكومية المجانية.

وقد أظهر الإحصاء السنوي للمدارس المستقلة زيادة للعام الثامن على التوالي في أعداد الطلاب الملتحقين بالتعليم الأهلي، حيث بلغ عدد الطلاب 507611 طالبًا على الرغم من ارتفاع مصروفات الدراسة بأكثر من 7% العام الماضي فقط. وقد شهدت مدارس الإعاشة الكاملة (الداخلية) زيادة في عدد البنين لأول مرة منذ بدء الإحصاء السنوي منذ 21 عامًا مضت.

وصرحت بولين دافيس، رئيسة اتحاد مدارس البنات، قائلة: إن أعداد الطلاب الراغبين في الالتحاق بالمدارس الأهلية للعام القادم يشهد تزايدًا شديدًا، وذلك من خلال حجم الاستفسارات المتزايدة التي أتلقاها من الآباء وأولياء الأمور. وتترأس السيدة بولين دافيس مدرسة وايكومب أبي، الواقعة في منطقة وايكومب العليا التابعة لبيكنجهامشير. وتصل المصروفات السنوية لتلك المدرسة إلى14 ألف جنيه استرليني للعام الواحد. وعلى الرغم من هذه المصروفات الباهظة تقول السيدة بولين دافيس «إننا اكتشفنا أن من الصعب علينا تمامًا أن نلبي طلبات الأهالي الراغبين في الالتحاق بمدرستنا».

وصرح غراهام أبل، رئيس مؤتمر مديري ومديرات المدارس الذي يضم 240 مدرسة رائدة، بأنه اكتشف النهج نفسه لديه أيضًا. ويترأس السيد غراهام أبل كلية دولويتش في جنوب شرق لندن، والتي تصل مصروفاتها السنوية إلى 9330 جنيهًا استرلينيًا. ويقلل السيد غراهام من أهمية الحجج التي تفيد بأن الآباء وأولياء الأمور يختارون المدارس المستقلة بسبب خيبة أملهم في المستويات التعليمية للمدارس الحكومية.

ويضيف غراهام أبل أن «الآباء يختارون مدارسنا لأسباب إيجابية يحبونها مثل انخفاض عدد الطلاب في الفصول ـ كثافة الفصل ـ والنظام الممتاز لهيكل مدارسنا، وحجم الأنشطة الزائدة عن المنهج الدراسي الذي نقدمه، والآمال المتوقع أن يحققها أبناؤهم وبناتهم في الدراسة».

وترى السيدة بولين دافيس أن أولياء الأمور يقدرون تمامًا التدريس التخصصي الذي تتبعه تلك المدارس الأهلية في مواد الدراما أو المسرح، والتربية البدنية، والموسيقا. ويتجشم كثير من الآباء القيام بتضحيات صعبة ليتمكنوا من دفع مصروفات الدراسة، كرهن منازلهم أو بدء مشروعات استثمارية حتى قبل أن يولد أطفالهم.

وتضيف بولين «أن كثيرًا من المدارس قد استثمرت أيضًا مبالغ ضخمة للغاية لتوفير منح مالية للطلاب المحتاجين الذين قد لا يطيق آباؤهم مصروفات الدراسة». وقد أظهر الإحصاء السنوي أن 114 ألف طفل، أو طفل تقريبًا من بين كل أربعة طلاب قد تلقوا مساعدة مالية من مدارسهم بزيادة قدرها 3.7%.

وذكر إدوارد ميتشيل، رئيس جمعية مديري ومديرات المدارس المستقلة والتي تمثل 90 مدرسة، أن انخفاض كثافة الطلاب في الفصول الدراسية يمثل أبرز وسائل جذب أولياء الأمور للمدارس الأهلية، حتى في المناطق التي تتمتع فيها المدارس الحكومية المحلية بمستويات دراسية جيدة.
وبلغت الزيادة في مصروفات هذا العام (2003) ما نسبته 7%، مقارنة بزيادة قدرها 7.5% العام الماضي. وذكر بيل أورجان، رئيس اتحاد أمناء صندوق المدارس المستقلة، أن نسبة الارتفاع في مصروفات العام الدراسي القادم (2004) ستكون بين 8% و12%. وألقى أورجان باللوم في هذه الزيادة على «الزيادات غير العادية المباشرة وغير المباشرة في الضرائب التي تفرضها الحكومة».
وعلى الرغم من ذلك فإن مدرسة السيد أورجان، كلية وينشستر في هامبشير، والتي تبلغ مصروفاتها 19600 جنيه استرليني للعام الدراسي الواحد، لديها 706 طلاب مقيدين في سجلاتها، وهو أعلى عدد للطلاب سجلته المدرسة منذ تأسيسها في عام 1382م.


وأظهر الإحصاء السنوي أيضًا أن الزيادة الإجمالية للطلاب بلغت 5128 طالبًا، أو ما نسبته 1.03%، هذا العام (2003م). وبلغت نسبة الزيادة في مدارس الإعاشة الكاملة 1.12% ليصل عدد طلابها إلى 70010 طلاب مع زيادة في عدد البنين بلغت 249 طالبًا ليصل إجمالي البنين في هذه المدارس 40646 طالبًا، وهي أول مرة يشهد فيها التحاق الطلاب البنين بهذه المدارس تلك الزيادة.
لكن الصورة الخاصة بالمدارس الأهلية ليست كلها وردية، فهناك أكثر من 1100 مدرسة مستقلة لا تتبع مجلس المدارس المستقلة، وقد أظهر التقرير السنوي لهيئة Ofsted التي تشرف على العملية التعليمية في البلاد وجود جوانب نقص خطيرة في مثل هذه المدارس، فهناك جوانب ضعف رئيسة في إدارة المدارس أبرزها وجود نقص في سياسة حماية الأطفال وفشلها في الكشف عن السجل الجنائي الخاص بالعاملين بها قبل أن يشرعوا في التدريس بالمدرسة، بالإضافة إلى وجود قصور في تدريس المواد على أيدي متخصصين.

وجوانب النقص المذكورة تنطبق على مدارس أهلية تصل مصروفاتها السنوية إلى1500 جنيه استرليني فقط، ويعلم أولياء الأمور بهذه العيوب لأن هيئة الإشراف التعليمية نشرت نتائج تفتيشها السنوي على موقع الهيئة على شبكة الإنترنت.

إن السؤال الذي ينبغي على أولياء الأمور أن يطرحوه عند اختيارهم لمدرسة أطفالهم مفاده:

هل سيكون طفلي سعيدًا في هذه المدرسة؟
هل سيجد فيها بيئة إيجابية؟
وهل سيتلقى فيها تعليمًا جيدًا يساعد على ازدهار ونمو مهاراته الإبداعية؟






الكاتب: طوني هالبين.
ترجمة وتحرير: المعرفة
المصدر: مجلة المعرفة
___________________________________________



أفـرح يا قلبي بشوفـة زينـة المــــــــلاح
يوم أقبلت كنها قمر في سمانــا يسيـــــر

يا ملـحـهـا ما ياقــف جـنـبـهــا مــــــلاح
أميــرة البــــــــدر تعطي للنجـوم تنويــر
رد مع اقتباس
  #516  
قديم 02-12-2007, 05:37 PM
**( بــــدر )** **( بــــدر )** غير متواجد حالياً
VIP من مؤسسي النبراس
 
تاريخ التسجيل: 14-07-2001
الدولة: قلبي تولع بالرياض ... حباً ورثته من الجدوود
الجنس: ذكــــر
المشاركات: 25,901

الكتاب المدرسي يوزع و«يمزق» مجانًا





كثير منا يتساءل: ما الأسباب التي تدعو بعض الطلاب إلى عدم الاعتناء بكتبهم الدراسية والتخلص منها مجرد الانتهاء من الاختبارات؟

ولعل توزيع الكتب الدراسية مجانًا ليس هو السبب الوحيد في ذلك، بل هناك أسباب أخرى تتعلق بنقص الوعي والتوعية بأهمية الكتاب المدرسي، وعدم الجدية في مطالبة الطالب بإعادة الكتاب بعد الانتهاء من الاختبارات، وهناك أسباب أخرى لا تقل شأنًا عما سبق ذكره هي كامنة في علاقة الطالب بالكتاب المدرسي، حيث إن الكتاب المدرسي كتاب مفروض على الطالب طيلة سني دراسته في التعليم العام، لذا فإن الكتاب المدرسي يصبح المصدر الأول في بناء العلاقة الطيبة بين الطالب والكتاب (بمفهومه الشامل)، وترسيخ هذه العلاقة وتعميقها على مر الأيام والسنين، ولكن الذي يحدث هو عكس المأمول والمبتغى، لأن ما يتركه الكتاب المدرسي من آثار سيئة في نفسية الطالب تنعكس تلقائيًا على سلوكه، وتكون النتيجة الحتمية في تخلص الطالب من كتبه المدرسية مجرد الانتهاء من الاختبارات بعد أن عجز الكتاب المدرسي عن توفير علاقة طيبة مع الطالب لأسباب منها:

- اعتبار الكتاب المدرسي هو المصدر الوحيد للطالب في تلقي المعلومات والملل الذي يصيبه جراء ذلك، وتمسك المعلمين وممن لهم علاقة بالتربية والتعليم بهذا المفهوم، وبذلك لا تتاح الفرصة للاطلاع على الكتب الأخرى التي تساعد على التزود بالمعلومات، وتنمية العلاقات الطيبة بين الطالب والكتاب لتنعكس هذه العلاقة على الكتاب المدرسي.

- العقوبات التي تلحق بالطالب لتقصير يظهره في دراسته المعتمدة على الكتاب المدرسي، ما يؤدي إلى حدوث عداوة وكره لهذا الكتاب من قبل الطالب، فيكون الحل العملي لدى الطالب هو التخلص من الكتاب الذي سبب له العقوبة.

- يعامل الكتاب المدرسي طلاب الصف الواحد على أساس جماعي وكأنهم متساوون في قدراتهم القرائية والعقلية، دون اعتبار الفروق الفردية والميول والرغبات، وهي تختلف من طالب إلى آخر، لذا لابد من استخدام الكتب الأخرى لملاءمة هذه القدرات المختلفة وملاءمة الميول والرغبات المتباينة، ولأن الكتاب المدرسي يعجز عن تحقيق هذه الأهداف وهو ما يولد لدى الطلاب كراهية لهذا الكتاب المدرسي فيتخلص منه.

- إن المفهوم التربوي للمدرسة أنها مكان للتعليم والتعلم، والملاحظ عندنا أن المدرسة مكان للتعليم فقط، ويعتمد هذا التعليم على الكتاب المدرسي المقرر وعلى المعلم، بينما عملية التعلم المعتمدة على الطالب في تعليم نفسه بالمشاركة في العملية التربوية، شبه مهملة، وهو ما يقود إلى عدم توثيق الصلة بين الطالب والكتب الأخرى، بينما صلته بالكتاب المدرسي صلة قسرية تتمخض في النهاية بالتخلص من الكتاب المدرسي بعد الاختبار.

- وجود قصور من المدرسة والبيت والمجتمع في بناء العلاقة الطيبة بين الطالب والكتاب، وفي العادة فإن الطالب يربط الكتاب بالمدرسة، والمدرسة بالكتاب، إذًا علاقته بالكتاب معتمدة على علاقته بالمدرسة، فإذا أنهى الطالب دراسته في الفصل الدراسي الأول أو الثاني اعتقد أن علاقته بالكتاب قد انتهت، ويصبح التخلص من الكتاب في هذه الحالة أمرًا طبيعيًا حسب مفهومه، لذا فإن توفير الكتب المناسبة للطالب في مدرسته وفي بيته، وتهيئة المكتبة وتزويدها بالكتب المناسبة للاطلاع والمطالعة وتعويد الطالب القراءة الموجهة سيساعد على تنمية العلاقة الطيبة بينه وبين الكتاب المدرسي.

عناصر التشويق في الكتاب المدرسي قليلة، فالصور التوضيحية والملونة والطباعة الفاخرة، ستساعد الطالب على القراءة، وتثير فيه حوافز الإقبال على استخدام الكتاب المدرسي برغبة ورضا، ومن ثم المحافظة عليه.

- الورق الذي يستخدم في الكتب المدرسية من الوزن الخفيف نوعًا ما، وكذلك الأغلفة، وهذه لا تساعد على الاحتفاظ بالكتاب بصورة جيدة، فتفصل الأغلفة عن الكتب، ويسهل تمزيق أوراق الكتاب وتساقطها.






محمد بن عبدالله الملحم - الدمام
المصدر: مجلة المعرفة
___________________________________________



أفـرح يا قلبي بشوفـة زينـة المــــــــلاح
يوم أقبلت كنها قمر في سمانــا يسيـــــر

يا ملـحـهـا ما ياقــف جـنـبـهــا مــــــلاح
أميــرة البــــــــدر تعطي للنجـوم تنويــر
رد مع اقتباس
  #517  
قديم 02-12-2007, 05:54 PM
**( بــــدر )** **( بــــدر )** غير متواجد حالياً
VIP من مؤسسي النبراس
 
تاريخ التسجيل: 14-07-2001
الدولة: قلبي تولع بالرياض ... حباً ورثته من الجدوود
الجنس: ذكــــر
المشاركات: 25,901

مقومات النجاح





إن مقومات النجاح هي عبارة عن خصال يمكنك أن تكتسبها بمرور الوقت. ودرجة النجاح التي تتمتع بها عادة ما ترتبط بعدد من الخصال التي تتحلى بها في حياتك. وبطبيعة الحال ليس هناك من يولد وهو يعرف كيف يعمل بجد، وكيف يكون منضبطًا ومنظمًا، وكيف يكون مثابرًا، ومستقيمًا، وما إلى ذلك. ولذا نوضح هنا بعضًا من أهم مقومات النجاح التي عليك التحلي بها لكي تصبح ناجحًا في حياتك، وفي عملك، ومع أسرتك.

ـ الإيمان بالله

إن الإيمان بالله تعالى هو أعظم مقومات النجاح في حياة الإنسان. وأنا لا أقصد بالإيمان أن تأخذ الأمور على علاتها وأن تسير كما يسير الناس، وإنما أقصد به أن تبحث بنفسك في بواطن الأمور لتتوصل بنفسك إلى حقيقة الخلق وإلى عظمة الخالق.

إن الإيمان بالله، والحرص على عبادته والإخلاص له واجتناب نواهيه، هو القاسم المشترك بين جميع الناجحين.

ـ الاقتناع والالتزام

يبدأ النجاح بأن ترغب في أن تكون ناجحًا، وأن تكون مقتنعًا بأنه في إمكانك أن تحقق النجاح الذي ترغب فيه. وبعد ذلك تقوم بوضع الخطط لتبلغ هدفك المحدد وتحقق النجاح. وبعدما تضع هذه الخطط عليك أن تكون مستعدًا للالتزام بتنفيذها. ولكن ليس هناك شخص مسؤول يقطع على نفسه عهدًا بالالتزام قبل أن يضع خطة معقولة ومنطقية ليلتزم بتنفيذها.

ـ الجد في العمل

الجد في العمل هو أمر ضروري. ففي مجتمع اليوم، إذا سئل العديد من الأفراد عن المدة التي أمضوها بجد في شركتهم، يجيبون قائلين: «منذ أن هددونا بفصلنا من العمل!» فمع الأسف لا يأخذ الكثير من الأفراد أعمالهم بجدية إلى أن يشعروا بأن حياتهم الوظيفية معرضة للخطر. بدلاً من أن تنتظر العقاب جزاء لإهمالك للعمل ولمسؤولياتك، لم لا تهذب نفسك وتزيح من رأسك كل مشاعر الخوف والقلق؟ حرر نفسك بأن تقدم أحسن ما عندك في جميع المواقف.

ـ حب العمل

إن العنصر الرئيس للنجاح في كل مجالات الحياة وخصوصًا في العمل، هو أن تحب عملك. إن حبك لما تفعله يعد ميزة رائعة. وإذا مرت شركتك بصعوبات مالية أو أوقات عصيبة، وكنت تحب الشركة وتحب وظيفتك وترى أن المستقبل مشرق فعليك أن تتحمل الصعاب كي تساعد شركتك على الوصول إلى هذا المستقبل المشرق.

ـ الاستقامة

إن الاستقامة واحدة من مقومات النجاح، وهي تنتقل معك من مكان إلى آخر. فشخصيتك تحدد سلوكياتك، سواء في العمل أو في المنزل أو في المناسبات الاجتماعية. وهناك ثلاثة خطوط عريضة تعزز من استقامتك:

ـ افعل الصواب: حافظ على مواعيدك، كن مؤدبًا وأمينًا، واستعن بالله عند مواجهة المشكلات.
ـ ابذل قصارى جهدك: إن المستوى المتوسط غير مقبول عندما يكون في إمكانك أن تصل إلى المستوى المتميز.
ـ عامل الناس كما تحب أن يعاملوك به: كن محبًا للآخرين ومتفهمًا لهم ومتعاطفًا معهم.


ـ متانة الخلق

إن المحافظة على أخلاقياتك تتطلب منك الثبات على المبدأ في تصرفاتك، وهذا هو ما يكسب أقوالك المصداقية، فالناس يحبون أن يروا بعيونهم لا أن يسمعوا بآذانهم.
إن جميع تصرفاتك علامة لأخلاقياتك. فعندما تشتري سلة من الخوخ أو التفاح ستجد القدرة التسويقية للبائع على الثمار الموجودة في قمة السلة، والتي تكون عادة أكبر الثمار وأفضلها، ولكن أخلاقياته لن تظهر إلا في الثمار الموجودة في قاع السلة!. إن متانة الخلق سمة حقيقية من سمات النجاح.

ـ الثبات على المبدأ

إن الثبات على المبدأ يعد من أهم خصال الأشخاص الناجحين. إن الوقت يغير كل شيء: الأساليب تتغير، التوقعات تتغير، وكذلك الرواتب وأنظمة الاتصال وأساليب التعامل مع الناس. ولكن بعض الأشياء تبقى على حالها ولا تتغير بفعل الزمن، ومن بين هذه الأشياء: الاستقامة الشخصية والأفكار النافعة والكلمات الصادقة والحياة النظيفة وحب الأسرة والرغبة الأصيلة في مساعدة الآخرين. إن مكارم الأخلاق غير قابلة للزوال، فالأحوال تتغير لا محالة، ولكن الأخلاق تبقى على حالها إلى الأبد.

ـ المثابرة

هناك العديد من الطرق والخصال التي تؤدي إلى النجاح، ولكن المثابرة خصلة يستطيع الجميع أن يوظفوها ويستفيدوا منها. وكلما زادت مثابرتك زاد تركيزك على بلوغ هدفك. إن المثابرة تمكنك من خلال المحاولة والخطأ من اكتشاف مواهبك ومهاراتك ومن تنمية روحك الابتكارية. إن الناس الذين ينسحبون مع أول عقبة لن يتمكنوا أبدًا من تنمية روح الابتكار، وهذه القدرة الابتكارية هي أسمى مكافأة للالتزام بالوصول إلى هدفك وللمثابرة على تحقيقه.

ـ الانضباط

إن الانضباط هو شيء تفعله لمصلحتك أو لمصلحة الآخرين، وليس شيئًا تنزله بنفسك أو بالآخرين فهذا هو العقاب. وعندما تكيف نفسك على أداء ما ينبغي عليك القيام به حين تكون مضطرًا إلى أدائه، فسوف يأتي يوم تستطيع فيه أن تؤدي ما تريد القيام به في أي وقت تريد أداءه فيه.
إن الانضباط يعلم الأطفال القواعد ويعطيهم فكرة عن أهمية اتباع توجيهات مديريهم أو رؤوسائهم في المستقبل. وفي العمل، إلى أن تتعلم كيف تدير نفسك (أي كيف تضبط سلوكياتك) لن يمكنك أبدًا أن تعرف كيف تدير الآخرين بنجاح.

ـ البيئة والعوامل الوراثية

بعض الأفراد يحققون النجاح لما لديهم من قدرات خاصة، فالبيئة والعوامل الوراثية تساعدان على النجاح. ربما يدور بذهنك هذا السؤال: «لقد أتيت من بيئة سيئة، إلى أين يحملني هذا إذًا؟».. الإجابة هي: ما زال ماضيك يتركك أمام مستقبل مشرق، وهذا إذا كنت مستعدًا لأن تؤدي ما عليك من واجبات لتشكل مستقبلك كما تريد.

ـ المرح وروح الدعابة

لأن العلاقات الشخصية الناجحة علامة لنجاحك مع زوجتك وأولادك وزملائك في العمل ومعارفك، فمن الأهمية بمكان أن تفهم ضرورة التحلي بالمرح وروح الدعابة واللطف مع الآخرين، فالشدة على طول الخط لها مردود خطير ومفاجئ في بعض الأحيان.

من مصلحتك أن تتعود التعامل مع الأمور بسلاسة وبساطة بدلاً من الغضب والانفعال.
إذا كنت تستطيع أن تتعامل بشيء من المرح وروح الدعابة مع المواقف العصيبة فسوف تستمتع بحياتك أكثر، وسوف تجتاز كل ما يواجهك من عقبات بسهولة ويسر إلى حد كبير.

ـ الحظ

يلاحظ بعض الناس أنهم كلما اجتهدوا في عملهم أصبحوا أوفر حظًا، ويرى آخرون أن الإقدام هو ما يحدد الحظ. والحظ لغة هو ذلك الذي يحدث لأحد الأشخاص إن هو حدث جيد أو سيئ يؤثر على مصلحته أو على سعادته ويعد حدثًا عارضًا. والحظ هو حدث يقع دون سابق تخطيط أو توقع.
إن الإنسان الناجح يختار المكان والتوقيت المناسبين لا عن طريق الحظ، ولكن عن طريق التفكير العميق والتخطيط المدروس. والحظ في قاموس الناجحين هو النتيجة المباشرة للجهد المتحمس والمنظم والمستمر.

ـ الحماس

إن التحمس لأي شيء يقع في اللحظة التي ترى فيها لمحة من الإمكانات والفرص الموجودة في المشروع أو في نفسك أو في رسالتك. وإليك بعض الخطوات التي توضح لك كيف تكتسب الحماس:

ـ حلل ما تريده في الحياة وتوصل إلى خطة لبلوغ تلك الأهداف: مع أن الحماس قد يتولد في نفسك فورًا عندما تواجه حدثًا يغير مجرى حياتك فإنه عادة ما يبدأ بتحليل لما تريده في حياتك، إلى أين تتوجه، وما هي أهدافك؟

ـ اتخذ خطوات تجاه أهدافك: حينما تتضح خطتك يكون لكل خطوة تتخذها تجاه أهدافك علاقة مباشرة بما لديك من إثارة وحماس وثقة بالنفس. وبينما تستمتع بتحقيق النجاحات الصغيرة يحلق خيالك (الذي أعتقد أنك قد رسمت فيه صورة لمستقبلك) في رحاب الأماني، وحينئذ يظهر الحماس في الصورة. وعندما يصل حماسك إلى الذروة فسيكون من غير المرجح أن يثنيك شيء عن بلوغ أهدافك.

ـ استخدم عقلك في توجيه حماسك المشتعل: إن الحماس الفعال عاطفة موجهة تجمع كل مقومات شخصيتك في كل متحد يفوق تأثيره قوة كل منهما على حدة. وبعض الناس يربطون بين الحماس والقلب، لأن المتحمسين يحققون أشياء أبعد بكثير من نطاق قدراتهم الجسدية والذهنية.
ورغم أن القلب هو القوة العظمى، فإن العقل مهم أيضًا. فالعقل هو الذي يحدد اتجاهك ويضع حماسك في مساره السليم ويلهب الخيال الذي يجعل من المستحيل واقعًا فعليًا.


ـ الاتصالات

بالاتصالات السليمة يمكنك أن تفتح جميع الأبواب. وأما ما سيحدث خلف هذه الأبواب فإنه يرجع بأكمله إليك وإلى إمكاناتك وقدرتك على الإقناع.
إن علاقاتك بالناس ـ بالأفراد الذين تحبهم وبزملاء العمل وبالجيران وبالأفراد في محيط مجتمعك على وجه العموم ـ لها تأثير قوي على مستقبلك، كما أنها ستساعدك كثيرًا في التغلب على المشكلات المختلفة التي تعانيها في حياتك.

علامات النجاح

للنجاح علامات، إن عرفتها واكتسبتها واستفدت منها بشكل تطبيقي فستصبح إنسانًا ناجحًا في حياتك كلها.

ـ أن تفهم أن الفشل مجرد حدث

ستكون ناجحًا عندما تعي أن الفشل حدث وليس شخصًا، وعندما تعي أن الأمس قد انتهى في الليلة الماضية، وأن اليوم هو يوم جديد تمامًا.

هناك فرق بين الفشل في أحد المشروعات والفشل في الحياة. فالفشل في بلوغ أحد الأهداف شيء مختلف تمامًا عن الفشل في الحياة. فكّر في هذا الأمر: معظم قصص النجاح التي نسمع بها تثبت أن معظم الأفراد الذين حققوا نجاحات باهرة واجهوا الفشل لمرات عديدة وهم على الطريق إلى القمة. إن كل يوم يمر عليك يمنحك فرصة للبدء من جديد، وكل فشل تواجهه قد يكون تجربة تعليمية تعدك للنجاح. يمكنك أن تتعلم درسًا من الفشل، ويمكنك أن تدعه يهزمك. الخيار خيارك أنت.

ـ أن تعرف أن النجاح لا يبنيك وأن الفشل لا يهدمك

ستكون ناجحًا عندما تعلم أن النجاح (الفوز) لا يبنيك، وأن الفشل (الخسارة) لا يهدمك.
إن حدثًا واحدًا ـ كالحصول على ترقية مثلاً ـ قد ينقلك إلى مستقبل أكثر نجاحًا. وبلا شك قد يؤثر الفشل في بلوغ هدف تشتهيه على مستقبلك بالسلب، ولكنك ينبغي أن تفهم أن الفشل حدث وأن النجاح عملية مستمرة. كل الأحداث مهمة في حد ذاتها، ولكنك يجب ألا تبني مستقبلك على حدث واحد أو تجعل فشلاً واحدًا يدمر مستقبلك. عليك أن تسلم بما حدث بالفعل، وأن تعطي كل حدث حقه من التقدير. إذا كان هذا الحدث نجاحًا فعليك أن تبني فوقه، وإذا كان فشلاً فعليك أن تتعلم منه ثم تنطلق إلى الأمام بأقصى سرعة.

ـ أن تتصالح مع ماضيك وتصادقه وتتفاءل من مستقبلك

ستكون ناجحًا عندما تتصالح مع ماضيك وتصادقه، وعندما تركز على الحاضر، وعندما تكون متفائلاً من المستقبل.

يمكنك أن تستخدم ماضيك كعتبة إلى مستقبلك، ويمكنك أن تستخدمه كعقبة تؤثر بالسلب على مستقبلك. الخيار خيارك. لكي تكون ناجحًا عليك أن تتقبل ضرورة التصالح مع ماضيك. إن ماضيك مهم لأنه هو الذي أوصلك إلى ما أنت عليه الآن. ولكن ماضيك هذا ليس بأهمية الطريقة نفسها التي تنظر بها إلى مستقبلك. فالطريقة التي ترى بها مستقبلك تحدد تفكيرك في الوقت الحالي، وتفكيرك في الوقت الحالي يحدد أداءك اليوم، وأداؤك اليوم هو الذي يحدد مستقبلك. إن فهم هذه العلاقة واستيعابها يمكنك من التعلم من تجارب ماضيك. وتلك هي أفضل طريقة لتجعل مستقبلك أفضل.

ـ أن تملأ نفسك بالإيمان والأمل والحب

ستكون ناجحًا عندما تملأ نفسك بالإيمان والأمل والحب، وعندما تعيش بلا غضب أو طمع أو حسد أو تفكير في الانتقام.

إن ما يستقر في عقلك يحدد نظرتك للحياة، ونظرتك للحياة تحدد أفعالك، وأفعالك تحدد نتائجك. ضع هذا في اعتبارك، واحرص على الاطلاع على ما يحفزك، وغذ عقلك بالأفكار السليمة. وعندما تضع في رأسك الإيمان والأمل والحب فستظهر هذه الأشياء في أفعالك، وعندما تظهر هذه الأشياء في أفعالك فستصبح قادرًا على التغلب على المحن، وعلى التخلص من الآثار السلبية للغضب والطمع والحسد.

ـ أن تفكر في واجباتك لا في حقوقك

ستكون ناجحًا عندما تبلغ درجة من النضج تكفي لتأخير إرضاء الذات وإشباعها، ولتغيير بؤرة التركيز من الحقوق إلى الواجبات.

في مجتمع يركز على الحصول على كل شيء فورًا، يحصل العديد من الأفراد على كل الأشياء التي يريدونها على الفور. ولكن هذا يحول بينهم وبين الحصول على الأشياء المهمة التي يريدونها بشدة فيما بعد في حياتهم. لا تقلق كثيرًا بشأن «الحقوق»، فالمنطق يقول: يمكنني أن أؤجل شيئًا غير مهم كهذا لكي أحقق أهدافًا أكثر أهمية فيما بعد. إن اختيار تقبل الواجبات والوفاء بها الآن هو أفضل طريقة لتحصل على الأشياء التي تهمك فيما بعد.

ـ أن تدافع عما هو صواب من المنظور الأخلاقي

ستكون ناجحًا عندما تعرف أن الفشل في الدفاع عما هو صواب من المنظور الأخلاقي يعد تمهيدًا لفعل ما يعد جريمة من المنظور القانوني.

فالشر سينجح عندما يقف الأفراد الخيرون مكتوفي الأيدي أمامه. عندما تباح أشياء مثل الوحشية والجريمة والرشوة وترويج المخدرات وما إلى ذلك، فسيكون الأمر مسألة وقت قبل أن تقع أنت ضحية لهذه الأشياء. ستواجه أعظم فشل في حياتك عندما تقف مكتوف اليدين.

ـ أن تشعر بالأمان

ستكون ناجحًا عندما تشعر بالأمان في داخلك، ولذا تعيش في سلام مع خالقك، وفي وفاق مع إخوانك من بني البشر.

إن الثقة بالنفس ـ حين يصحبها التواضع ـ تمكنك من العيش في سلام مع خالقك، وهذا يعد تمهيدًا للعيش في وفاق مع إخوانك من بني البشر.

ـ أن تكسب الحب والاحترام من الأصدقاء والأعداء

ستكون ناجحًا عندما تعرف كيف تحول أعداءك إلى أصدقاء، وكيف تحصل على الحب والاحترام ممن يعرفونك جيدًا.

لقد قيل أننا ينبغي أن نفخر بأعدائنا لأننا ـ غالبًا ـ نحن الذين صنعناهم. ولأنك أنت الذي صنعت أعداءك ـ في معظم الأحيان ـ من خلال تصرفاتك ومواقفك، فسوف يمكنك في الغالب أن تحولهم إلى أصدقاء لو عدلت من تصرفاتك ومواقفك. بهذا الشكل لن تتمكن فحسب من التعامل مع أعدائك بفعالية، ولكنك ستتمكن أيضًا من كسب الحب والاحترام من الأفراد الذين يعرفونك جيدًا جزاء لما فعلت.

ـ أن تفهم أن السعادة تأتي من مساعدة الآخرين وخدمتهم

ستكون ناجحًا عندما تعي أن الآخرين قد يمنحونك المتعة والبهجة، ولكن السعادة لا تأتي إلا عندما تخدم الآخرين وتساعدهم.

في عالم اليوم ستجد أن الآخرين قد يمنحونك قدرًا من المتعة والبهجة مؤقتًا، ولكنك ستفوز بالسعادة الحقيقية عندما تشجع الآخرين وتحفزهم وتصادقهم.

ـ أن تقدم الأمل والحب والتشجيع للجميع

ستكون ناجحًا عندما تمنح الأمل بالله لليائسين، وتمنح الحب للمكروهين، وتقدم الخير للحاقدين، وتكون لبقًا مع الخشنين، وكريمًا مع المحتاجين.

إن المشاعر التي تستمدها من مد يد العون لشخص محتاج قد ترفعك إلى آفاق لا تتخيلها. من السهل أن تكون ودودًا مع من يتوددون إليك، ولكنك ستسدي لنفسك صنيعًا حسنًا عندما تتعامل بالحسنى مع من يعاملونك بفظاظة وخشونة، وعندما تكون كريمًا مع المحتاجين الذين لا يستطيعون أن يردوا لك الجميل. إن مشاعر الإنجاز وأهمية الذات التي تتولد في نفسك نتيجة هذه السلوكيات ستكسبك قوة دفع هائلة.

ـ أن تسامح كل من أخطأ في حقك

ستكون ناجحًا عندما تستطيع أن تنظر خلفك بعين التسامح والصفح، وأن تنظر أمامك بعين الأمل، وأن تنظر تحتك بعين الشفقة، وأن تنظر فوقك بعين الشكر والامتنان.

إذا لم تسامح من أخطأ في حقك فسيظل