| | | | ![]() |
| | | | |
![]() | ![]() |
بحث مخصص
| ||||||
| | | |
| |||||||
| | | |
| النبراس التعليمي والبحوث لكل ما يهم الطلبة والباحثين نحو العلم |
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
| | | |
| #41 | |||
| |||
| نحـن والعولمــة: لامجـال لـ«الفهـلـوة» أبها (السعودية )- د.عبدالكريم بكار(جامعة الملك خالد) تمنح تقنيات الاتصالات وشبكات المعلومات المتوفرة الآن الأمم المختلفة فرصاً عظيمة لتبادل الخبرات وتجديد الوعي،وتحرير العقل والنفس من البرمجات الثقافية العليلة والمتأسّنة... ونحن المسلمين لا نخشى من الاتصال بالآخرين؛ فقد زجّ الإسلام بأبنائه في خضم الصراع العالمي، وخرجوا منتصرين عسكرياً، وشيدوا حضارة وطيدة الأركان شامخة البنيان، بل إنني أقول: إنه كان الأليق بالمسلمين أن يكونوا هم وراء ثورة الاتصالات، حتى يتواصلوا فيما بينهم عبر القارات، وحتى ينشروا النور الذي أكرمهم الله به، ولكن... من الذي يقود العولمة؟ لو كان المفكرون والعلماء هم الذين يقودون العولمة، لأمكن أن نعثر على فرص عظيمة للحوار والنقاش والتلاقح الثقافي... ولو أن الساسة كانوا هم الذين يقودونها؛ لأمكن عقد صفقات دولية كبرى، يعود نفعها على الجميع... نعم العولمة تستخدم منتجات العلم، وتتبدّى أحياناً في بعض صور النشاط السياسي- كما يظهر ذلك في سلوك أمريكا الدولي مثلاً- لكن لا الفكر ولا النظم السياسية هي التي تتحكم في الإخراج النهائي للعولمة. إن الذي يقود حركة «العولمة» هو «نظام التجارة» وهو نظام أعمى أصم، لا يعرف سوى الربح وتكديس الأموال. وهو نظام غلاّب بطبعه، ما نازل نظاماً آخر إلا غلبه، لكن بطشه مستمد من ضعفه، فهو أقل النظم الاجتماعية اهتماماً بالرمزيات الوطنية، وأقلها اكتراثاً بالقيود الأخلاقية، وأبعدها عن النزعة الإنسانية. المستفيدون من العولمة هم الذين يقومون بترسيخ وجودها، وهم صفوة الأثرياء، وأصحاب الشركات المتعددة الجنسية، حيث تتضاعف أرباح القلة على حساب شقاء الكثرة الكاثرة من البشر. وتذكر بعض الإحصائات أن «358» مليارديراً يملكون ثروة تضاهي مايملكه ملياران ونصف المليار من البشر، أي ما يقرب من نصف سكان المعمورة. وهذا الثراء المتزايد دائماً يتم بسبب تضخم «الاقتصادي» وتهميش «السياسي» والذي يدفع الثمن هم الفقراء الذين بدؤوا يفقدون حماية الدول لهم من مخالب اقتصاد السوق، ويعانون تراجع الخدمات الرخيصة التي تقدم إليهم، وذلك بسبب التهرب من الضرائب، وبسبب الإمكانات المتسعة لنقل الأموال والأعمال من بلد إلى آخر على ما تقتضيه مصلحة أصحابها وهكذا. ففي العالم اليوم تبخر مستمر للطبقة الوسطى حيث ينضم جمهورها الأعظم إلى طبقة الفقراء والعاطلين عن العمل، وتنضم فئة منها لا تزيد على 20% إلى صفوف الطبقة الثرية، ولا يناظرها في مسيرة التدهور المتصاعد سوى «البيئة الطبيعية» التي يتم تدميرها بشكل منتظم من أجل تحقيق الأرباح، ولو أدى ذلك إلى وجود خراب لا يمكن إصلاحه. تفكيك الثقافات المحلية: يدور حول الأرض اليوم أكثر من خمسمائة قمر صناعي، تبث في كل اتجاه الصور والأفكار والنماذج والنظم.. لكثير من جوانب الحياة التي يعيشها العالم الصناعي المتمكن. وهذا الفيض الهائل من رموز الحداثة أربك «الوعي» لدى السواد الأعظم من أبناء الشعوب النامية، فمن خلال الدعاية المكثفة صار للناس أحلام جديدة، توجه سلوكاتهم، وتصوغ تطلعاتهم على نحو تعجز إمكاناتهم عن تحقيقها، كما أن «العولمة» أدت إلى تسريع التحولات الهيكلية في أسواق العمل، مما جعل الكثير من الشباب يجد نفسه دون تأهيل مناسب لمتطلبات التنمية الحديثة. وبهذا وذاك يتم الآن تفكيك الثقافات المحلية، وضرب الجذور لكثير من المفاهيم والتقاليد الوطنية، وزج مئات الملايين من الناس في وسط هلامي زاهد في القديم، وعاجز عن التعامل مع الجديد! مدخل العولمة: يصور لنا المستفيدون من الأوضاع الجديدة أن العولمة أشبه ما تكون بمصير كوني جاءت به تطورات منطقية محتومة، ولذا فليس أمامنا سوى الاستسلام ومحاولة الحصول على جزء من كعكة العولمة. ويتضايق كثير من مثقفينا حين يسمعون غير ذلك، ويغضُّون الطرف عن بعض الحقائق الصارخة التي تشير بأصبع الاتهام إلى حركة العولمة برمتها!. إن من الواضح أن العولمة ماهي سوى استثمار مكثف لكل أشكال التفوق الغربي، وهذا الاستثمار مجرد من أي معنى إنساني، وهو يستخدم مداخل غير أخلاقية وغير عقلانية أو علمية في حصد المزيد من المكاسب للغرب الظافر، حيث يتم «تنميط العالم» من خلال تدمير «التنوع الثقافي» العالمي بنية تسهيل السيطرة، وإزالة كل الحواجز التي تقف في سبيل هيمنة الشركات الكبرى على توجهات الناس وسلوكاتهم. والوسائل لذلك شهوانية استهلاكية في المقام الأول في «هوليود» وأشباهها فتحت كل أبواب غرف نوم الغرب، وكل أبواب مو اخيره، وكل أبواب مباذله ولهوه، وسوّقت كل الرموز والصور التي يوحيها ذلك باعتباره جزءاً من مجهود ضخم لصياغة كونية جديدة، يُهمش فيها الفقراء والضعفاء، ويقادون من خلال رغباتهم إلى الوضعيات التي تخدم صنّاع العولمة. أما أسرار التقنية- ولاسيما في مستوياتها العليا- فهي مخزونة وراء سبعة أبواب، لأنها ليست مما يعرض للبيع أو التصدير!. هل لنا من موقف؟ كانت الشعوب الضعيفة تحمي ثقافاتها من بطش الثقافة الغالبة بالعزلة والتقوقع، أما اليوم فإن هذا أضحى غير ممكن، فثورة الاتصالات وضعت الناس فيما يشبه الخلاطة الكبيرة، و جعلت الكل يراقب الجميع. لكننا نعتقد أن كل أزمة تمنح فرصة، وليست هناك وضعية يمكن أن نعدها شراً خالصاً. العيش على هامش العصر، لا يختلف في السوء عن الاندماج في ثقافة أجنبية منحرفة، فكلاهما مصدر للتحلل الذاتي. وأود القول: أن أي تحسين لمستوى تعاملنا مع آثار العولمة وتحدياتها، والاستفادة من فرصها، لا بد أن ينطلق من تحسين«ذواتنا» إذ لا هامش هناك لـ«الفهلوة» والمناورة. إن «العولمة» ظاهرة شديدة التعقيد والتداخل، وإن التعامل معها ينبغي أن يرتكز على مجموعة من «الحلول المركبة» وأعتقد أننا بحاجة إلى أن نوزع جهودنا في هذا الشأن على ثلاثة محاور أساسية، هي: 1- المزيد من الالتزام: إن العولمة تحمل- على نحو عام- روحاً علمانية مادية، وهي بالإضافة إلى كونها تؤسس لنفسية استهلاكية دنيوية، تهوّن من شأن المحرّمات الثقافية، وتنزع الاعتبار عن كثير من القيم والمعايير الأخلاقية... وهذا يوجب علينا أن نهتم بتحسين مستوى الالتزام لدى أشبالنا وشبابنا، كي نساعدهم على البقاء داخل الأطر الإسلامية السمحة، وحتى نحميهم من تيار الشهوات الجارف الذي تغذيه العولمة، وتمكن له في كل الأرجاء، وعلى كل المستويات. لا يعني الالتزام ترك المحرمات، والقيام بأداء الواجبات فحسب، وإنما يعني إلى جانب ذلك إنعاش القيم التي يفرضها العيش في عصر العولمة، مثل قيمة الشورى والحرية والانفتاح والحوار والتعاون والتضامن الأهلي والنزاهة.... حيث إن هذه القيم هي التي تجعل ثقافة أكثر جاذبية من ثقافة أخرى، وهي التي تساعد على الصمود في وجه الثقافة الغربية الغازية. إذا لم نفعل ذلك فسيكون من غير المستغرب أن نرى مجتمعاتنا تذوب بين أيدينا ونحن مشدوهون دون أن نفعل أي شيء!. 2- المزيد من التفوق: إنه ما التقى ضعيف بقويّ إلا كان اللقاء- غالباً- في مصلحة القويّ، وإذا أخذنا اتفاقية «الجات» نموذجاً للعلاقات التي تؤسس لها العولمة أيقنا أن العالم كله يتجه إلى الاستغناء عن خدمات الضعفاء والعاديين، فـ«الأتمة» الآخذة بالتوسع، وخطط ضغط النفقات- من أجل القدرة على المنافسة- وإعادة تنظيم الأعمال الكبيرة... كل ذلك سيجعل أرباب العمل يستغنون عن معظم الأعمال التي يقوم بها أشخاص عاديون، وستقتصر الحاجة على نحو من 30% من طاقات العمل المتوفرة، هذا بالإضافة إلى أن سد الفجوة الحضارية القائمة بيننا وبين الغرب، ليس له من سبيل سوى التفوق في المجال العلمي والتقني من خلال تعليم أفضل، وتدريب أرفع مستوى وأكثر انتشاراً، وبحث علمي أكثر رصانة، ومن خلال تربية أسرية واجتماعية، يتعود فيها الفرد لدينا التفكير المعقد والعمل الشاق، وطول النفس في الإنجاز والبناء. 3- التحول من التأثر إلى التأثير: إن ثورة الاتصالات- التي مازالت في بدايتها- أتاحت لمن عنده شيء يود أن يقدمه أن ينشره على أوسع مدى، ونحن أمة لها رسالة عالمية، وخصوصية ثقافية وحضارية وطموحات نحو قيادة العالم وتوجيهه، ولايليق بنا أن نتجاهل كل ذلك لننشغل ببعض الإنجازات الصغيرة أو التطلعات المحدودة، وإن أي مواجهة صحيحة لآثار العولمة، يجب أن تعتمد- فيما تعتمده- على التحول من الاهتمام بالشأن الخاص إلى الاهتمام بالشأن العام، ومن الصلاح إلى الإصلاح، ومن الخطاب المحلي إلى الخطاب العالمي، إذ إن أفضل وسيلة لحماية حدودنا الثقافية أن نبني خطوطاً متقدمة في ثقافة الآخرين، نبلّغ من خلالها رسالتنا، ونضفي على أنفسنا مسحة التألق واللياقة الحضارية. وإن على مثقفينا أن يوضحوا للناس ما عليهم أن يفعلوه في هذه السبيل، فذاك هو جوهر الريادة الاجتماعية، وهو استحقاقها. نشر في مجلة (المعرفة) عدد (48) بتاريخ (ربيع الأول 1420هـ -يونيو/يوليو 1999م) ___________________________________________ أفـرح يا قلبي بشوفـة زينـة المــــــــلاح يوم أقبلت كنها قمر في سمانــا يسيـــــر يا ملـحـهـا ما ياقــف جـنـبـهــا مــــــلاح أميــرة البــــــــدر تعطي للنجـوم تنويــر |
| | | |
| Sponsored Links | |
| | |
| | | |
| #42 | |||
| |||
| نحن والعولمـة : التعامــل الـواثـق الرياض - د.عبدالعزيز عبدالله الجلال ( خبير تربوي، الأمين المساعد لشؤون البيئة بالأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي) سيطر الحديث في العقد الحاضر عن موضوع العولمة واكتساحها للحدود والسيادة والثقافات، والحقوق فيما بين الدول، وجرى تصوير الموضوع وكأنه شيء جديد وقوة مكتسحة للجميع بإرادة أو دون إرادة. وأمام هذا التهويل والتعويم زاد الحديث عن العولمة غموضاً وإبهاماً، وامتلأ برموز المؤامرة ولموز السيطرة والاستغلال من الأقوى ضد الأضعف. وفي الواقع فإن فحوى «العولمة» بمعنى محاولة الاستفادة الاقتصادية والسيادة الثقافية لمجتمع من المجتمعات تجاه غيره من المجتمعات البشرية هو ظاهرة إنسانية تاريخية تتمثل في التبادل التجاري والثقافي السلمي وتصل إلى حدها الأقصى بالإكراه عن طريق الحروب والغزوات. الجديد في الموضوع حقيقة هو أن الدول «وفق النظام الدولي السائد» نظام الأمم المتحدة والاعتراف بسيادة الدول مهما كان حجمها الجغرافي والبشري، اعترفت بحقيقة أن هذا الصراع البشري التاريخي بين المجتمعات في سبيل السيطرة الاقتصادية والثقافية لن يؤدي إلا إلى هلاك البشرية وخصوصاً مع وجود أسلحة الدمار الشامل. ومن هذا المنطلق بدأت المفاوضات منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية على تحقيق «الفحوى الحاضر للعولمة» من خلال الاتفاقيات الاقتصادية والنقدية، ومن خلال الندوات والمؤتمرات والإعلانات الثقافية والإعلامية والتربوية، على المستوى الدولي والإقليمي. والجديد في الموضوع أيضاً أن وتيرة العولمة تسارعت في العقود الأخيرة بفضل تقدم وسائل الاتصال والإعلام، ووسائل المواصلات والنقل والتقدم التكنولوجي بشكل عام. هل يعني هذا الكلام، أن الدول تستفيد من هذا التوجه السلمي للاستفادة الاقتصادية والسيادة الثقافية على قدم المساواة؟ الجواب بوضوح هو «لا» كبيرة جداً. فالدول تستفيد من هذا التوجه حسب قوتها الاقتصادية والتقنية والسياسية، والثقافية. فمن يملك القوة في هذه الجوانب وغيرها من عناصر القوة، يستفيد أكثر. ومن هذا المنطلق فإن دول الغرب واليابان وبعض الدول الصاعدة في أنحاء متفرقة من العالم تحصل على نصيب يوازي حظوظها من القوة في تلك الجوانب. والسؤال المهم هنا، إذا كانت هذه هي حقيقة «العولمة» فما الخطر؟ والإجابة تكمن في خطر التنافس ولا إنسانيته، وإمكانية تطور التنافس من حالة السلم إلى حالة الحرب فيما بين الدول. ويمتد خطر «العولمة» وقيمها التنافسية داخل الدول نفسها، حيث يسود التغابن الاجتماعي وعدم تساوي الفرص وضياع العدالة وخصوصاً في الدول التي تبنت قيم «العولمة» من غير تطوير لنظمها الاجتماعية والسياسية والإدارية بما يتفق وقيم «العولمة» التي تطورت في المجتمعات المتطورة أصلاً اجتماعياً وسياسياً وإدارياً واقتصادياً. خلاصة القول إذاً، أن «العولمة» تحمل بذرة التقدم، وتحمل بذرة الظلم فيما بين الدول وداخل الدول، في الوقت نفسه. والتعامل الواثق مع الموضوع يقتضي عدة أمور متداخلة ومتكاملة. ومن أبرز هذه المقتضيات، التطوير الاجتماعي والسياسي والإداري، وتحقيق التنمية البشرية الشاملة لكل مجتمع حتى تكون الفرص متساوية أو قريبة من المساواة داخل كل دولة، وفيما بين الدول. فـ«العولمة» تقتضي المشاركة المجتمعية الكاملة في شؤون المجتمع، وتقتضي تساوي الفرص في الحصول على المعلومات، والشفافية، والمساهمة في درء المفاسد الاقتصادية والإدارية وتحقيق العدل. ودور التعليم في موضوع «العولمة» هو فقط أحد الأدوار في تحقيق التنمية البشرية الشاملة، وليس الدور الوحيد أو الحاسم كما يرى بعض الزملاء في مجلة المعرفة المحترمة الذين طرحوا الموضوع للنقاش. وفيما يتعلق بالعلاقات بين الدول فإن التعامل مع «العولمة» يقتضي التعامل الاستراتيجي المرن والمتعدد المداخل. فحيث إن العلاقات تنافسية بين الدول والتكتلات الجيوسياسية/ والجيواقتصادية، فإن هذا يعني إمكانية التحالفات والتكتلات بين مجموعات من الدول ومع ما هو قائم من تكتلات وتحالفات مع إمكانية التحرك السريع والمرن في هذا التعامل، حسب ما يحقق المصالح المتبادلة للأطراف المتعاملة. ونظرة للواقع العملي الآن في قضية التعامل بين الدول، فإن هناك القوة الأمريكية والقوة الأوروبية. وبسقوط الاتحاد السوفيتي بمساوئه ومحاسنه والتي من أبرزها تحقيقه لنوع من التوازن أمام القوة الغربية، فإن القوى الغربية الآن دخلت في صراع ساخن من أجل المصالح فيما بينها، مما يعظم فرص التعامل المرن للقوى الأضعف مع تلك القوى الأكبر، وبجانب ذلك فإن هناك قوى نامية ويحتمل أن تأخذ مكان الصدارة أمام أمريكا وأوروبا، فالصين والهند والباكستان بقواها البشرية والنووية تمثل معادلة مهمة أمام الغرب. واليابان وبعض الدول الصاعدة تمثل قوة أخرى. وبالنسبة إلى العرب والمسلمين فبجانب الاستفادة من المعادلات السابقة في التعامل مع «العولمة» فهناك البعد الجغرافي الشامل والبعد الجغرافي الإقليمي، وما يحمل من إمكانات للتعامل الاقتصادي والعلمي فيما بين هذه الدول، ويمكنها من التعامل مع «العولمة» دون خوف. نشر في مجلة (المعرفة) عدد (46) بتاريخ (محرم 1420هـ -أبريل/مايو 1999م) ___________________________________________ أفـرح يا قلبي بشوفـة زينـة المــــــــلاح يوم أقبلت كنها قمر في سمانــا يسيـــــر يا ملـحـهـا ما ياقــف جـنـبـهــا مــــــلاح أميــرة البــــــــدر تعطي للنجـوم تنويــر |
| | | |
| | | |
| #43 | |||
| |||
| المثقفون والعولمة: الضرورة و الضرر الرياض - د. سعد البازعي (ناقد وأكاديمي سعودي) إن ما يسمى العولمة لا يبدو أكثر من صورة معاصرة لعملية التمدد الجغرافي السياسي والاقتصادي الذي مارسته الدول الأوروبية منذ القرن الخامس عشر الميلادي، التمدد الذي ابتدأ بالكشوفات الجغرافية وانتهى بالاستعمار شبه التام في القرن التاسع عشر وحتى نهاية النصف الأول من القرن العشرين، بل الذي لا تزال بعض صوره القديمة قائمة إلى اليوم. العولمة هي الاستعمار بثوب جديد، ثوب تشكله المصالح الاقتصادية ويحمل قيماً تدعم انتشار تلك المصالح وترسخها. إنها الاستعمار بلا هيمنة سياسية مباشرة أو مخالب عسكرية واضحة. إنها بكل بساطة عملية يدفعها الجشع الإنساني للهيمنة على الاقتصادات المحلية والأسواق وربطها بأنظمة أكبر والحصول على أكبر قدر من المستهلكين. وإذا كان البحث عن الأسواق والسعي للتسويق مطلباً إنسانياً قديماً وحيوياً ومشروعاً، فإن ما يحدث هنا يختلف في أنه بحث يمارس منافسة غير متكافئة وربما غير شريفة من ناحية، ويؤدي من ناحية أخرى إلى إضعاف كل ما قد يقف في طريقه من قيم وممارسات اقتصادية وثقافية. ما أود التحدث عنه هنا ليس الجانب الاقتصادي من هذه العملية وإنما جانبها الثقافي، وإن كان الجانبان يدعم بعضهما بعضاً، ويصعب الحديث عن أحدهما دون الآخر. لكن لعل فيما أشرت إليه ما يكفي لتوضيح الارتباط. ففي تاريخ الاستعمار ما يؤكد ارتباط المصالح الاقتصادية الغربية بعملية التشكيل الثقافي للبلاد المستعمرة، وما فعلته فرنسا في الجزائر وبريطانيا في مصر والعراق بعض أمثلة كثيرة لسنا هنا بصدد تعدادها. فأين هي إذاً صور العولمة الثقافية في وضعنا القريب المعاصر؟ ثم أين هي صور الخصوصية؟ وكيف تتم المواجهة بين الجانبين؟ قبل الدخول في تفاصيل تلك الصور والأسئلة ينبغي أن أشير إلى أنني بالثقافة أشير إلى الجانبين الرئيسين لها، الجانب العالم والجانب غير العالم، يشير الأول إلى ثقافة العلم والمتعلمين، ثقافة الكتابة والقراءة، والثاني إلى الثقافة بالمفهوم الذي يستخدمه الأنثربولوجيون ليعنون به كل النتاج الإنساني من أفكار ومعتقدات وعادات وما إلى ذلك، والتي تستوي في إنتاجها المجتمعات البدائية والمجتمعات المتطورة، دون اختلاف سوى في نوع الأفكار والمعتقدات إلخ. هنا أقصد المعنيين معاً، وهما بطبيعة الحال متداخلان في كثير من الأمثلة، وإن أمكن التفريق بينهما أحياناً، لأن ظاهرة العولمة الثقافية تنسحب على الجانبين مع اختلاف تأثيرها على كل منهما وكيفية ممارستها ذلك التأثير. إن الجانب الأوضح للعولمة الثقافية، والذي يتضح فيه تأثيرها على الثقافة بجانبيها، هو اللغة، ففي هذه الخصيصة الإنسانية الكبرى تحتدم معركة المؤثرات، وتصطرع حركتها، الهجوم على الذات الثقافية والدفاع عنها. أما مشاهد هذه المعركة فترتسم في حياتنا اليومية من ناحية، ونتاجنا الثقافي من ناحية أخرى. وسأتوقف عند هذين الجانبين فيما يلي: أما جانب الحياة اليومية فمظاهره واضحة قريبة للعيان في مدننا وقرانا، في مناهجنا التعليمية وفي مقروءاتنا من صحف ومجلات، في وسائل الإعلام وفي اللوحات الإعلانية والتجارية. إنها في كل مكان وما عليك إلا أن تتأمل كيف تنتشر اللغة الإنجليزية في كل مكان، ليس في الأماكن التي ينبغي أن توجد فيها ولكن حتى حين لا تكون هناك حاجة مطلقاً: اسم المحل التجاري الذي يتوسل اسماً أجنبياً، وموظف الفندق أو الشركة الذي يتحدث اللغة الإنجليزية حتى وإن كان عربياً، ومحدثك الذي يقحم الكلمات الأجنبية في كلامه دونما حاجة غير التأثر اللاواعي بمعطيات العصر أو الاختيار الواعي أو المقصود لمظهر التحضر. هذه المظاهر لا تنفصل أو تختلف عن مظاهر اللباس التي تحيط بنا والتي تدفع بشبابنا وشاباتنا للباس الغربي من قبعات وأحذية وما إليها، أو إلى الاستماع إلى موسيقى الروك والراب وغيرهما، وتجعلهم يألفون أسماء الممثلين والمطربين الغربيين بقدر ما يعرفون أسماء الممثلين والمطربين العرب وربما بألفة أكثر. ولكن هل تختلف هذه المظاهر الثقافية غير العالمة عما يفعله كاتب ما حين يتبنى شكلاً أدبياً غربياً، أو حين يتبنى ناقد أو مفكر منهجاً فكرياً غربياً؟ هذا سؤال ملح لكن لا ينبغي التعجل في الإجابة عنه فثمة أوجه شبه وأوجه اختلاف تقتضي التروي والتأمل. ففي الثقافة العالمة تحدث العولمة أيضاً، ولكن حدوثها هنا ذو طبيعة مختلفة إلى حد ما، كما أنه له في بعض الأحيان حاجة لا غنى عنها، وذلك على عكس ما يحدث في الثقافة الشعبية أو غير العالمة. في الثقافة العالمة تحدث العولمة بمسميات مختلفة منها المثاقفة والحداثة والتلاقح الفكري والانفتاح على الآخر والتقدم..... إلخ، ومع أن من هذه المسميات ما يفسر العولمة على المستويات الشعبية وفي الحياة العامة، فإن المثقفين من مفكرين وكتاب يمارسون «تعولمهم»، إن جاز التعبير، بقصدية ووعي، في حالات كثيرة. فطرائق التفكير والفلسفات المتبناة أحياناً من ليبرالية إلى ماركسية إلى وجودية إلى بنيوية هي نتاج بحث فردي أو جماعي عن التجديد والتغيير، عن حلول معاصرة لمشكلات معاصرة، كما أنها تعبر عن خيار أيديولوجي لدى الكاتب أو المفكر. غير أن هذه القصدية والوعي تخفي وراءها في أحايين كثيرة، دخولاً لا واعياً في معطيات الحضارة المعاصرة، أي الحضارة الغربية، وتبنياً تلقائياً وسهلاً لكثير من المناهج والتيارات والمفاهيم. فثمة جانب لاواقع في عملية التعولم يتخفى وراء الجانب الواعي. وحين أقول يتخفى فما ذلك إلا لأن الإنسان لا يدرك عادة ما يسكن لاوعيه، وإنما يتضح ذلك لمن يقرأه أو يتأمل أعماله فيكتشف المؤشرات إلى ذلك. تدخل العولمة إذاً إلى ثقافتنا عبر طريقين بارزين، واعٍ ولا واعٍ، وينسحب ذلك على جانبي الثقافة المشار إليهما، ثقافة المثقفين، أو ثقافة الخاصة، وثقافة العامة التي لا تتوقف حدودها عند غير المثقفين وإنما تشمل المثقفين أيضاً. فمهما توغل الإنسان في التثقيف والعلم سيظل نتاج ثقافة شعبية تسكنه وتشكل لاوعيه. ولعل هذا ما يفسر تماثل جانبي الثقافة الشعبي والعالم في التبني السهل أحياناً لمعطيات الحضارة الغربية، الشاب الذي يلبس القبعة بالمقلوب ويحرص على أكل الهامبورجر ويستمع إلى أغان لا يكاد يفقه معاني كلماتها، لا يختلف من حيث النوع عن ناقد أدبي يتبنى منهجاً لم يتأمل في مدى تناسبه مع المادة الأدبية التي يدرسها أو البيئة الثقافية التي أفرزت تلك المادة. كلاهما يمارس الانغمار في ثقافة أخرى تكتسحه بحضورها الطاغي، بعالميتها وجاذبية الاندماج فيها وسهولة تبني معطياتها. فتجده ينتقل من منهج إلى آخر ويطلق الشعارات حسب الموضة، فهو تارة بنيوي وأخرى نسوي، وبعدها ثقافي، على نحو لا يختلف كثيراً عن الكيفية التي يغير بها الشاب شكل قبعته ولون حذائه. لكن هذا الجانب اللاواعي في العولمة الثقافية لا ينبغي أن ينسينا ذلك الجانب الواعي في تعولم ثقافة الخاصة، أو غير الشعبية. فبينما تمارس العولمة الثقافية حضورها الشامل لتنتشر لدى مختلف فئات المجتمع وفي مختلف الأشكال من طريقة الأكل إلى طريقة اللباس إلى تبني المصطلحات والمناهج، فإنها تحضر لدى البعض كخيار عقلاني متعمد يدرك ما أمامه من مشكلات وتحديات، ولكنه لا يجد مفراً من التبني أحياناً ومن التحاور أحياناً أخرى. لكنه في كل الحالات لا يستطيع أن يغمض عينيه عما يجري حوله. وفي تقديري أن المقاومة التي تبذلها ثقافة غير غربية في مقاومة العولمة الغربية يتم على هذا المستوى، مستوى المثقفين الذين يدركون ضرورة الانفتاح ومخاطره في الوقت نفسه. * ناقد وأكاديمي سعودي . نشر في مجلة (المعرفة) عدد (47) بتاريخ (صفر 1420هـ -مايو/يونيو 1999م) ___________________________________________ أفـرح يا قلبي بشوفـة زينـة المــــــــلاح يوم أقبلت كنها قمر في سمانــا يسيـــــر يا ملـحـهـا ما ياقــف جـنـبـهــا مــــــلاح أميــرة البــــــــدر تعطي للنجـوم تنويــر |
| | | |
| | | |
| #44 | |||
| |||
| التنمية البشرية لعام 2002: تعميق الديمقراطية في عالم مفتت ![]() اسم الكتاب: التنمية البشرية لعام 2002: تعميق الديمقراطية في عالم مفتت المؤلف: مؤسسة تايبكس للاتصالات بجميع اللغات (آميتي فيل) الناشر: مركز معلومات قراء الشرق الأوسط (ميريك) - القاهرة يُلقي الكتاب الضوء على كيفية توظيف السياسة والمؤسسات السياسية لخدمة التنمية البشرية، خصوصا في الدول النامية والفقيرة، وذلك عن طريق الحُكم الديمقراطي، كما يستعرض الكتاب بعض البيانات الإحصائية التي تتعلق بمؤشرات الحُكم الذاتي والموضوعيّ والتقدم المُحْرَز نحو بلوغ الأهداف الإنمائية للألفية الثالثة. ويؤكد الكتاب أن أهم القدرات للتنمية البشرية هي القدرة على أن يحيا المرء حياة مديدة وصحية، وأن يتعلم، وأن تتاح له إمكانية الحصول على الموارد اللازمة لمستوى معيشة لائق، وأن يكون قادرا على المشاركة في تكوين قواعد المؤسسات التي تحكمه. ويوضح الكتاب أن التنمية البشرية تتحرك إلى الأمام في بعض نواحي الحياة، فقد تحسنت معدلات الَقْيد في المدارس الابتدائية على نطاق العالم، وأُتيحت أيضا لـ 800 مليون شخص إمكانية الحصول على إمدادات مياه محسنة، ولـ 750 مليون الحصول على صرف صِحِّيّ مُحَسَّن، وحدثت تحسينات كبيرة أيضا فيما يتعلق بالحقوق السياسية، فقد اتخذ 81 بلدا خُطُوَات كبيرة في التحول الديمقراطي، وحلت حكومات مَدَنِيَّة محل 33 حُكْمًا عسكريا، ووفقا لمؤشر الديمقراطية في مشروع POLITY -IV (وهي بيانات سياسية بمركز التنمية الدولية وإدارة الصراعات بجامعة ميريلاند بالولايات المتحدة) انخفضت الأنظمة السلطوية مما يقرب من 70 نظاما في عام 1980 إلى أقل من 30 نظاما في عام 2002 م. ويبين الكتاب أن توقف عمليات التحول الديمقراطي يبرز هشاشة النظم وانتشار الصراعات لاسيما الصراعات الداخلية؛ فالقتال بين الدول وداخلها يسبب تضخمات من اللاجئين والسكان المشردين، ففي نهاية عام 2000 كان أكثر من 12 مليون لاجئ و6 ملايين شخص مشردين داخليا، وما يقرب من 4 ملايين شخص ملتمسي اللجوء. هذا وقد اشتمل الكتاب على كثير من المعلومات والبيانات الإحصائية كبيرة الفائدة في العديد من المجالات المعرفية والحياتية؛ حيث يشتمل على دليل التنمية البشرية مبرزا أربعة جوانب هي: دليل الفَقر البشري، ودليل التنمية المرتبط بنوع الجنس، ومقياس التمكين الجنساني (مدى المشاركة السياسية وسلطة صنع القرارفي المجال السياسي والمشاركة الاقتصادية والسيطرة على الموارد الاقتصادية) إضافة إلى مجموعة مهمة من البيانات الإحصائية للعديد من مؤشرات التنمية لنفس الدول، لذا فهو جدير أن يقع في بؤرة اهتمام صانعي السياسة والباحثين في مجالات التنمية خاصة التنمية البشرية. ___________________________________________ أفـرح يا قلبي بشوفـة زينـة المــــــــلاح يوم أقبلت كنها قمر في سمانــا يسيـــــر يا ملـحـهـا ما ياقــف جـنـبـهــا مــــــلاح أميــرة البــــــــدر تعطي للنجـوم تنويــر |
| | | |
| | | |
| #45 | |||
| |||
| أنصت إلى الأبناء لتتكلم معهم!! ![]() اسم الكتاب: كيف تتحدث فيصغي الصغار إليك وتصغي إليهم عندما يتحدثون اسم المؤلف: اديل فابر والين مازليش تعريب: فاطمة عصام صبري **الناشر: مكتبة العبيكان – الرياض- طبعة أولى 2001م ** إن التعامل مع الآخرين فن صعب، ولكن له قواعد يمكن للإنسان أن يراعيها أو يتبعها، فكل إنسان منا يختلف عن الآخر. وقد يعتقد الوالدان أنهما يعرفان أبناءهما جيدا، ولكن لو كان ذلك حقا لما كان هناك خلاف أو عصيان أو اعتراض من الأبناء على الوالدين أو من الوالدين على الأبناء. فن التعامل مع الأبناء: هذا الكتاب تقدمه سيدتان من رواد التربية والتعليم، ولهما باع كبير في الدراسات الأبوية والتربوية، وهما فوق ذلك أمّان لأولاد وبنات، أي أنهما تجمعان الخبرة والتعليم والتجربة معا، وهذا ما يميز هذا الكتاب الذي يعلم الوالدين كيف يصغيان إلى الأبناء ليستمعوا منهم، وكيف يمكن للوالدين أن يجعلا الصغار يستمعون إليهما. ومن مقدمة الكتاب يتبين مدى الصعوبة والسهولة في الوقت نفسه في التعامل مع الآخرين والتفاهم معهم، وخاصة الأبناء وهم الأقرب إلى المعرفة والتفاهم في الأسرة، فالعشرة الطويلة والمحبة والواجبات كلها تجعل ذلك ممكنا، ولكن كثيرا من الاختلاف وعدم الفهم هو الشكوى الدائمة بين الآباء والأبناء. فالتعبير الدارج من الوالدين هو: لست قادرة على ابني!! ابني لا يفهمني !! إن ابني يفعل عكس ما أريد!! ابنتي متمردة!! أبناؤنا يعيشون وكأنهم غرباء عنا! والتعبير الدارج من الأبناء: أبي يطلب مني أن أكون نسخة منه؟ أبي لا يستمع لي!! أبي لا يفهمني!! أبي قاس!! أمي يصعب عليها فهمي والتعامل معي!! أمي تكره الساعة التي ولدتني فيها!! كتاب قصص وأمثلة: إن وضع قواعد مكتوبة للتعامل مع الصغار يمكن للجميع اتباعها لتنحل عقدة الشد والجذب بين الوالدين وصغارهما أمر غير مقدور عليه، لاختلاف الشخصيات والفكر عند كل إنسان، فبعض الصغار يطلب الحنان ويبحث عنه، والبعض يرفضه ويعتبره للبنات فقط، وهناك من الصغار من يسعى لتقليد الكبار، ومنهم من يسعى لتقليد زملائه، وهنا يختلف التعامل مع كل من هذه الشخصيات. ولكن هناك قواعد عامة يذكرها هذا الكتاب، ويضع عشرات القصص المناسبة للمبدأ العام، ويقدم تمارين جميلة، فهو يقدم حالة من الحالات ويقدم الكثير من الحلول والإجابات، ليرى القارئ كيف يتصرف الآخرون الذين وردت إجابات بعضهم، من هذه القصص يستطيع القارئ استنتاج الحل المناسب والأمثل، ومن هذه الأمثلة يتخذ منها ما يراه مناسبا للتعامل مع أبنائه والعيش معهم بسلام. المبادئ العامة: يذكر الكتاب عدة مبادئ، ويتحدث عن كل منها بتفصيل موسع، وشروحات وتمارين، ومن هذه المبادئ مبدأ عام وهو التعامل مع المشاعر، فالوالدان مثلا لهما مشاعر مسبقة عن أمر معين، ويريدان أن يحمل أبناؤهما نفس المشاعر، فقد تكون في السوق مع الأبناء، وتشعر ببرد، ولكن أحد الأبناء يحاول خلع المعطف، وعندما تقول له لا تفعل، تجده يقول لك إنني أشعر بحر، وهنا يعترض الوالدان بالقول إن السوق بارد، ويجب أن تلبس المعطف!! إن هذا الأمر هو إنكار لشعور الصغير، وتدخل من الكبار في إدراكاته الحسية، فيجب ان يترك الصغير، وعندما يشعر بالبرد فإنه سيبحث عن وسيلة للتدفئة، وسيبحث عن معطفه. المبدأ الثاني: التعاون تذكر المؤلفتان العديد من حالات الشد بينهما وبين صغارهما، حتى نشأت حالة عداء بينهم، فالأم تصدر طول اليوم الأوامر اليومية: علقوا معاطفكم، ضع حقيبة المدرسة فوق المكتب، اغسل يديك!! هل فرشيت أسنانك؟ والصغار يطيعون في حال ويمتنعون عن طاعة الكثير من الأوامر. وأصبح هناك موقفان: موقف الأبناء الذين يقولون سنفعل ما نريد، وموقف الوالدين الذي يقول ستفعلون ما يطلب منكم. المبدأ الثالث : الاستقلال كثيرا ما يسمع الأبناء تعليمات خاصة بما يأكلون وما يلبسون، فهناك أم تقول لابنتها كلي الفاصوليا، فأنت لا تأكلين خضارا كثيرة!! وأخرى تقول لابنها لا تلبس هذا المعطف الأخضر فهو لا يليق على جسمك أو لونك!! والمبدأ الرابع: الثناء المبدأ الخامس: العقاب والحل: يقدم الكتاب عشرات القصص والأمثلة والتمارين، فليس هناك وصفة خاصة لخلق التعاون أو منح الاستقلال أو تقديم العقاب المناسب أو استبداله بين الأبناء والوالدين، ولكن على الوالدين اكتشافه من الحالات والتمارين التي يريان أنها تنطبق كثيرا على أبنائهما، ويمكن الاستعانة بها في توجيه التعامل مع الأبناء. المبدأ السادس: تحرير الأبناء من لعب الأدوار تقول المؤلفتان "جميع دروس علم النفس التي تلقيناها كانت تحذر من التوقع الذاتي، إذا وسمت ولدا بأن تعلمه بطيء سيجد نفسه بطيء التعلم. وإذا نظرت إلى ولد على أنه مولع بالأذى سيحلو له أن يريك كم يستطيع أن يكون مؤذيا. وسم الطفل بصفات معينة أمر يجب تجنبه بأي ثمن. وتقدم الكاتبتان ست مهارات يمكن أن يستعملها الآباء في تحرير أبنائهم من الأدوار التي صبغوا بها. كتاب لابد من قراءته: مكتوب على غلاف هذا الكتاب: إن أكثر من مليوني نسخة تم بيعها من هذا الكتاب في الولايات المتحدة الأمريكية، وتم ترجمة هذا الكتاب إلى عدة لغات، مما يعني انتشارا أكثر، وهو بحق كتاب تربوي هام ومفيد وعملي جدا، ويمكن لكل والدين الاطلاع عليه والاستفادة منه، فالمعلومات والأمثلة والقصص الواقعية والتمارين الذكية جميعها ستجعل الجو أكثر هدوءا وصفاء ومحبة داخل البيت الأسري. *** ___________________________________________ أفـرح يا قلبي بشوفـة زينـة المــــــــلاح يوم أقبلت كنها قمر في سمانــا يسيـــــر يا ملـحـهـا ما ياقــف جـنـبـهــا مــــــلاح أميــرة البــــــــدر تعطي للنجـوم تنويــر |
| | | |
| | | |
| #47 | |||
| |||
| صعب مشكور على هذه الزياره وأتمنى أن يكون هناك تفاعل من الجميع حتى تكون الفائده متبادله ___________________________________________ أفـرح يا قلبي بشوفـة زينـة المــــــــلاح يوم أقبلت كنها قمر في سمانــا يسيـــــر يا ملـحـهـا ما ياقــف جـنـبـهــا مــــــلاح أميــرة البــــــــدر تعطي للنجـوم تنويــر |
| | | |
| | | |
| #48 | |||
| |||
| دراسة الطب بين التحديات والمسئوليات ![]() اسم الكتاب: دراسة الطب بين التحديات والمسئوليات اسم المؤلف: الأستاذ الدكتور محمد عابد باخطمه الناشر: المؤلف : (ص . ب 6615) جده 21452 ( طبعة أولى 2000م ) **إن الحيرة التي تقابل خريجي الثانوية العامة في كل أرجاء الوطن العربي تتكرر كل عام، فالطالب الذي يتحصل على نتيجة ودرجة الامتياز في الامتحان النهائي للمرحلة الثانوية يجد إغراء للالتحاق بكليات النخبة وهى الطب والهندسة، وقد لا تكون لديه الميول لأي منهما ولكن الضغوط الاجتماعية والأسرية والصحبة والغرور تغطي واحيانا تلغي حالة العقل والاتزان والتفكير السليم عند الطالب الناجح بامتياز، وتطلق العنان لركوب الموجة مع الصحاب ومع ما يطلبه الأهل. وهذه المشكلة والحيرة هي عالمية في طبيعتها، ولا تواجه الطلبة العرب بل إنها تواجه جميع خريجي الثانوية والراغبين في إكمال دراستهم الجامعية، لذا فان هناك مكاتب توجيه في المدارس الثانوية وفي الجامعات لتوجيه الطالب المتقدم الوجهة الصحيحة له في حياته حسب مقدرته العقلية، وميوله النفسية، وشخصيته المتفردة، وآماله المعيشية، وظروفه الاجتماعية. هذه المشكلة الاجتماعية والتعليمية لاقت اهتمامها الكبير من الدكتور الطبيب "محمد عابد باخطمه" الذي عمل معيدا لكلية الطب بجده، فعمله كطبيب ورجل تعليم جعله يدرك مقدار الحيرة والبلبلة التى يعيشها الطلبة في تقرير هدف نهائي للمستقبل، فهو عاشر وشاهد وقابل عشرات الطلاب ودرس وعاصر مشاكلهم فألف كتابه " دراسة الطب بين التحديات والمسؤوليات " ليكون دليلا للطالب وللوالدين والمربين ومستشارا لمن يرغب في دراسة الطب ولأطباء المستقبل. وهذا الكتاب وضعه خبير في هذا الحقل علما وعملا. لذا فان ما يقوله المؤلف يعتبر مرجعا وتوجيها قيما لكل طالب يرغب في دراسة الطب. وعلى الرغم من أن كتابة ينصرف بجملته إلى الطلبة الراغبين في دراسة الطب إلا أن نصائحه التربوية والتوجيهية تنفع الجميع، فهو يقول من ضمن نصائحه المنتشرة في صفحات الكتاب : نصائح إلى جميع الطلاب: 1- لا تدخل كلية الطب فقط لأن مجموعك مرتفع. أفضل كلية هي الكلية التي تستطيع فيها صقل مواهبك وقدراتك. 2- جميع المهن وجميع الكفاءات وجميع القدرات بحاجة لبعضها البعض. 3- المواد في الثانوية العامة يجب ان لا تكون هي التي تحدد دراسة الطب من عدمها. 4- إن الشخص الذي لا يملك موهبة الحفظ أو حتى لا يحب الحفظ يمكنه أن ينجح ويستمر ويتفوق في كلية الطب. 5- أن يقف الطالب أمام المرآة ويسأل نفسه السؤال المهم..هل أنا هنا لأنني أريد ان أكون هنا، أو لأنني وجدت نفسي هنا، أو لأنني أجبرت ان أكون هنا، أو لأنني كنت أجرب فقط. 6- أن يسال الطالب نفسه سؤالا جادا بعد أن جرب السنة الأولى في الكلية عن مدى رغبته الحقيقية، فإنه سيوفر على نفسه تضييع المزيد من الوقت. وهناك صفات يجب أن تتوفر في طالب الطب قد تتطلبها كليات ودراسات أخرى فهي ليست وقفا على دارسي الطب، ولكن هناك صفات يجب ان تكون ظاهرة لطبيب المستقبل نلخصها بالتالي: ** أن يعلم طبيب المستقبل أن هذه المهنة مهنة متعبة، وفيها الكثير من التضحية في الوقت، فالمريض يحتاج إلى تعاطف معه، فيجب أن يكون طبيب المستقبل متفانيا في الخدمة ليس زنقا سريع الغضب. ** يجب أن تكون شخصية طبيب المستقبل من النوع المؤمن بالله، المتواضع في شخصيته والمترفع أيضا في نفسيته. **مهنة الطب تحتاج إلى أمانة علمية وعملية وأن يكون محافظا على أسرار وخفايا مرضاه، فان كان لا يحفظ السر فأولى له أن يبتعد عن هذه المهنة. ** الطب يحتاج إلى فكر ذو نظرة شمولية وعمق وفراسة في الوقت نفسه، فليعلم طبيب المستقبل أنه أمام تحديات ذهنية عالية تحتاج إلى عقل مستنير، ينظر نظرة تلسكوب ونظرة ميكروسكوب في الوقت نفسه، ولا يعتمد على حفظ قوانين ومعلومة هناك وهناك. ويناقش الكتاب موضوعا اجتماعيا كبيرا وهو: هل الطب مناسب للفتاة؟ ويقدم ذلك في فصل منفصل لأهميته وهو يرى ان الإمكانية العقلية والعلمية تتوفر عند الفتيات بنفس المستوى عند الأولاد، ولكن التضحيات تختلف فالتضحية كبيرة من الفتاة الراغبة في دراسة الطب فهي ستضحي بحياتها الخاصة وأمومتها ورعاية بيتها !! وعليها أن تقارن بين الميزات والعيوب ولها القرار في ذلك . يقدم الدكتور كتابه في ثمانية مواضيع هامة هي : · الحياة الجامعية والتأقلم معها · كلية الطب · الطب والنظرة الاجتماعية · الطب بين الحقيقة والخيال. · التخصصات الطبية · الطب والفتاة · نبذة عن مهنة الطب وشرفها وأهميتها · خصائص لا بد من توفرها فيمن يريد أن يدرس الطب. كما توج كتابه بمقدمات قيمة منها كلمة لمعالي وزير المعارف السعودي وختم كتابه بملاحق واستبيان عن هذا الكتاب وفائدته. إنه كتاب ثمين في فكرته، ومن الضروري أن يقرأه كل طالب وطالبة أنهيا المرحلة الثانوية وفكر في الالتحاق بكلية الطب. فهذا الكتاب هو دليل ومرجع قيم ليعرف الطالب إن كانت دراسة الطب هي ما يطلبه هو، أم أنه مقدم على مغامرة معروف فشلها. ونتمنى أن نرى كتبا أخرى مماثلة لبقية التخصصات، فكل دراسة تتطلب نوعا من الشخصية والتفكير العقلي والتكوين والاجتماعي للدراسات المختلفة مثل الهندسة والصيدلة والشريعة والتربية والعلوم العسكرية وغيرها. ___________________________________________ أفـرح يا قلبي بشوفـة زينـة المــــــــلاح يوم أقبلت كنها قمر في سمانــا يسيـــــر يا ملـحـهـا ما ياقــف جـنـبـهــا مــــــلاح أميــرة البــــــــدر تعطي للنجـوم تنويــر |
| | | |
| | | |
| #49 | |||
| |||
| التفكير والتعليم في ضوء أبحاث الدماغ ![]() **اسم الكتاب : التفكير والتعليم في ضوء أبحاث الدماغ **اسم المؤلف: د. إبراهيم بن أحمد مسلم الحارثي الناشر: مكتبة الشقري www.alshegrey.com **لا يكفي أن يكون لك عقل ممتاز. بل إن الشيء الأهم أن تستعمله استعمالا جيدا. حكمة قالها الفيلسوف "ديكارت" كما يقول المؤلف. ولكن كيف نستخدم هذ1 العقل..؟ المنحة الربانية، هذا هو هدف الكتاب التربوي القيم الذي يأخذ بيد القارئ خطوة خطوة ليعرفه بالدماغ البشري، ويشّرحه له تشريحا علميا مبسطا ليعرف المكونات الأساسية للدماغ من جغرافية الدماغ (جذر الدماغ، قرين أمون، اللوزة، قشرة الدماغ… . ) إلى مكوناته العصبية، وأهمها العصبون والخلايا الصمغية، ووظيفة كل من هذه المكونات العديدة التي لم تخلق عبثا، لأن التفكير يبدأ من هذا العضو الهام، ومنه ينطلق التعليم. والدماغ هو مخزن الذاكرة والمعرفة عامة. هذه هي موضوعات هذا الكتاب. من المعروف أننا نستقبل المعلومات من العالم الخارجي بواسطة الحواس الخمس المربوطة بشبكة الأعصاب المنتشرة في الجسم إلى جذر الدماغ حيث يتم تصنيفها، ومن ثم العمل بما يناسب المعلومة أو الإثارة والإشارة القادمة. موضوع الكتاب هو التفكير والتعليم والذاكرة، فما هو التفكير ؟ ليس هناك تعريف علمي شامل ودقيق للتفكير، لأن الطريقة التي يعمل بها الدماغ لا تزال مجهولة، فالأبحاث التي تجري بشكل مكثف وعميق لا تزال في أول الطريق، ولكننا نعلم أساسيات ومبادئ أولية نعرف منها كيف يحدث التفكير أو التفكر، فالدماغ يتكون من خلايا التفكير التي تسمى العصبونات عددها لا يتجاوز 10% من خلايا الدماغ، ويوجد منها 100 مليار عصبون في دماغ الإنسان، والخلايا الصمغية تمثل النسبة الباقية 90% من خلايا الدماغ. أي ان هناك 10% من خلايا الدماغ للتفكير. وكيف يحدث التعليم ويخزن في الذاكرة ؟ يقول المؤلف : "يميز الدماغ بين حالتين: الأولى عندما نعمل أو نفكر في شيء نعرفه سابقا، والثانية عندما نعمل شيئا جديدا أو نفكر في شيء جديد، فعندما نعيد شيئا سبق أن تعلمناه فان مسارات الدماغ تنفعل بسهولة، لأن مسار الارتباطات معروف ومعبد" . أما التفكير في أمر جديد، فهو يختلف فالجديد يستثير الدماغ فتتولد طاقة كهربائية فيه من الإثارة التي قام بها هذا الجديد ( معلومة، فكرة، منظر..) وتتحول هذه الطاقة الكهربائية إلى نبضات في العصبون، وتسير إلى أن تصل إلى محطات الفرز في وسط الدماغ وتتواصل العمليات فيه- حتى تخزن هذه الصور والمعلومات الجديدة في جزء الدماغ المسمى (قرين أمون)، وبذا يتم التعلم وتبقى المعلومة في الذاكرة، لذا فإن الباحثين في علم الأعصاب والدماغ يرون أن عملية التعلم والذاكرة وجهان لعملة واحدة. يقدم المؤلف فصلا هاما عن أنواع الذاكرة، ويذكر أنها حسب التصنيفات القائمة حاليا (وقد تتغير لا حقا) فإن هناك خمسة أنواع من الذاكرة هي : ذاكرة المعاني، والذاكرة العرضية، والذاكرة الإجرائية، والذاكرة الأوتوماتيكية( الآلية)، والذاكرة العاطفية. والمؤلف يشبه خطوط الذاكرة هذه بترتيب البضائع في مخازن الأغذية الكبيرة، فهناك رفوف خاصة بالمأكولات، ورفوف خاصة بمواد التنظيف ورفوف خاصة بالألبان، فإن كنت أمام رفوف مواد التنظيف فإنك لن تستطيع الحصول على المواد الغذائية لأنها في مكان آخر. لذا فإن معرفة هذا التقسيم يساعد على العمل لتحسين الذاكرة ولزيادة التذكر عند الطلاب، وعليهم أن يستخدموا هذه الأنواع من الذاكرة عند قراءة الموضوع وكتابته ورسمه ومناقشته مع الزملاء، فكل من هذه الطرق تصنع ملفا للمعلومة في مكان مختلف في الذاكرة. فبعضنا يجد صعوبة في تذكر الأسماء ولكنه حالما يشاهد صورة شخص يتذكره ويتذكر اسمه، وقد يغيب إنسان عن مكان ولا يتذكر منه أو عنه أي شيء، ولكن عندما يعود الى هذا المكان نجد أن ملف هذا المكان وذكرياته وحوادثه تظهر فجأة ويتذكر ما لم يذكره أو يعرف أنه يتذكره. والكتاب يوضح لنا أيضا ويفسر الكثير من المشاكل التي تواجه البعض، فالصغير الذي حرم من العاطفة ( كالأطفال الأيتام الذين لم يجدوا من يرعاهم ) لم تتكون عنده خزينة تذكر عاطفية، فنجده يميل إلى العنف وإلى حب الذات لأن فاقد الشيء لا يعطيه. الكتاب موجه إلى رجالات التعليم والتربويين، لذا فإن المؤلف يوجه نظرته وأمثلته إلى مجال التعليم والاستفادة من هذه المعلومات العلمية في تحسين وتفعيل عملية التعلم، والحقيقة أن المعلومات الموجودة في هذا الكتاب قيمة جدا، ويمكن أن تطبق في كل مجالات الحياة، في العمل مع الزملاء ومع العملاء في التجارة ومع المنافسين في الصناعة وفي الأبحاث والدراسات وفي القضايا الجنائية حيث إن الذاكرة والتذكر هي العنصر الهام عند الشاهد والمجني عليه. قسّم المؤلف كتابه إلى ست وحدات وجعل كل وحدة من عدة فصول ليبلغ الكتاب تسعة عشر فصلا. أما الوحدات الرئيسية في الكتاب فهي : الوحدة الأولى معلومات عن الدماغ، الوحدة الثانية : كيف يفكر الدماغ وكيف يتعلم، الوحدة الثالثة: تحضير الدماغ للتعلم، الوحدة الرابعة: العوامل المؤثرة في التعلم، الوحدة الخامسة : التعلم، الوحدة السادسة: الذاكرة واستراتيجيات التدريس. إنه كتاب قيم يمتلئ بالمعلومات الهامة التي يحتاج إليها كل أب، وعلى كل إنسان عنده أبناء في أي عمر أن يقرأ الكتاب، ويجب أن يقرأه أيضا كل مدرّس ومرّبٍ. تعريف بالمؤلف: د.ابراهيم بن أحمد مسلم الحارثي أحد روّاد التربية والتعليم في المملكة العربية السعودية، وهو يعمل كخبير في مركز التطوير التربوي بوزارة المعارف السعودية. وله مؤلفات أخرى في نفس المجال منها كتابه تعليم التفكير. *** ___________________________________________ أفـرح يا قلبي بشوفـة زينـة المــــــــلاح يوم أقبلت كنها قمر في سمانــا يسيـــــر يا ملـحـهـا ما ياقــف جـنـبـهــا مــــــلاح أميــرة البــــــــدر تعطي للنجـوم تنويــر |
| | | |
| | | |
| #50 | |||
| |||
| كيف تنمي الانضباط الداخلي عند الأطفال ![]() ** اسم الكتاب: كيف تنمي الانضباط الداخلي عند الأطفال **اسم المؤلف: د.إبراهيم بن أحمد الحارثي والدكتور محمد سعيد دباس الناشر: مكتبة الشقري الرياض طبعة أولى 2001م ** السنوات الأولى من عمر الطفل هي سنوات التشكيل والتلوين لحياته القادمة، لذا فإن تنشئة الصغار التنشئة الصحيحة والسليمة، هي أساس نجاحهم في الحياة، إضافة إلى أن نجاحهم سيكون نجاحا وصلاحا للمجتمع كله، وعبء تربية الصغار مهمة كبيرة تقع على عاتق الوالدين، اللذين يهمهما أن يؤمنوا الكثير من السعادة للأبناء، وفي الوقت نفسه أن لا تكون هذه السعادة مفسدة لهم، أو أن تكون على حساب نجاحهم في الحياة العامة أو الحياة العملية. وهذا الكتاب الذي يقدمه خبيران في التعليم والتربية، هو أحد سلسلة تربية الناشئة، وهو الكتاب الثاني من سلسلة "الشقري للتربية الحديثة". والكتاب يحمل عنوان "كيف تنمي الانضباط الداخلي عند أطفالك". البداية من الداخل! ويقدم المؤلفان كتابهما على أساس أن عملية التربية والتأديب والانضباط يجب أن تأتي من داخل الفرد لا من خارجه، ويسعيان أن يرى الوالدان نفسيهما وأبناءهما بطريقة تختلف عن الطريقة التقليدية المتعارف عليها، أو التي يذكرانها من خلاصة التربية التى حصلت لهما في مبتدأ حياتهما. يقول الكتاب إن هدف الوالدين أن ينشأ الطفل سعيدا في حياته، واثقا من نفسه، يشعر أنه مقبول ومحبوب في مجتمعه. ومن هنا فان التربية تتعلق بالطفل وشعوره، وليس بشعور الوالدين وإحساسهما، ومن هنا يجب فهم شعور الأطفال وأفكارهم وبذل الوقت الكافي لمعرفة هذا الشعور. لتسهيل شرح وفهم فكرة الكتاب فإن المؤلفين يقدمان أفكارهما من خلال عشرة مبادئ، ويتم شرح كل مبدأ بشكل مفصل ويلحقه بحالة توضيح، بقصة أو حوار بين الصغار والكبار، مما يشوق القارئ ويزيد في وضوح الفكرة والصورة والمبدأ. ويمكن إيجاز هذه المبادئ بما يلي: المبدأ الأول- تخلص من مشاعر طفولتك: يقول الكتاب" ولعلك تتساءل: كيف يمكنني أن أدرك هذا الأمر الآن، وأنا بالتأكيد لا أعرف شيئا عن تفاصيل الطفولة التي عشتها."ويثير الكاتب فكرة غاية في الأهمية، وهي أن الطفل بريء مسكين لا حول ولا قوة له، وأنه لا يعني ما يقوله، لذا فيجب على الوالدين تقمص شخصية الطفل مرة أخرى، وعندها سيدرك المربي أنه قام بدور الطفل وتعامل مع قدراته العقلية الصغيرة. بعد أن يتعرف الوالد على مشاعره الجديدة أو ينتقل إلى الإحساس بالمشاعر الجديدة، يقدم له المؤلف سبع خطوات للتغيير. المبدأ الثاني- العقاب ليس حلا: يقول الكتاب" العقاب يتعارض مع بناء الثقة بين الآباء والأبناء، فإذا كان وجود الثقة المتبادلة بين الآباء والأبناء أمرا ضروريا فإن وجود العقاب أمر غير ضروري" . "العقاب يؤدي إلى نتائج سريعة، ولكن أثره التربوي لا يعمر طويلا، وأما آثاره السلبية فتبقى في الذاكرة طويلة الأمد، وتتخندق في شخصية الطفل وتؤثر في مستقبل حياته." المبدأ الثالث- ناقش الأمور وخطط لها وابن عليها: في عالم متسارع وانشغال الوالدين كثيرا عن أبنائهما لا يعفيهما من المسئولية التربوية، ويجب ترتيب الأمور بوضوح للجميع لتكون هناك خطة يضعها ويعرفها الجميع. المبدأ الرابع- القانون هو القانون: ينصح الكتاب الوالدين بوضع قوانين للأسرة يشترك في إعدادها ووضعها جميع أفراد الأسرة، ويقول الكتاب"إن القوانين السهلة تساعد أطفالك على فهم العالم المحيط بهم، وتجعلهم يشعرون بالأمان، ويعودهم على النظام والترتيب في حياتهم." المبدأ الخامس: لا تكتف بوضع الحدود: " ان وضع الحدود والتعليمات الواضحة تغنيك عن الصراخ وكثرة الكلام، وتكرار النصائح، ويحدد الكتاب ضرورة توضيح خرائط السلوك المقبول والسلوك السيئ، وتحديد ما يجوز عمله ومالا يجوز، وتناقش هذه الحدود مع أفراد الأسرة ليحترمها ويسير على هداها الجميع. المبدأ السادس: اكتب الاتفاقات العائلية: ان كتابة الاتفاقات العائلية تساعد في أشعار الأطفال بأهميتهم، وقد تبدو في البداية كأنها لعبة، ولكن عند التطبيق تتضح معانيها، ويجب الالتزام بها من الجميع ويجب أن يحرص الوالدان على أن لا يخلا بما التزما به، وهنا يتعود الطفل على أن هذا الأمر يحترمه الجميع ويتعلمون الوفاء بالعهد. يتميز هذا الكتاب بأنه يقدم اتفاقية مثالية تم إعدادها من قبل عائلة حرصت على تنفيذ هذا المبدأ، ومنها يرى القارئ أنها فعلا مفيدة إلى مالا يمكن تصوره. المبدأ السابع- كن على استعداد للتنازل: عند وضع القوانين، يجب الالتزام بها، ولكن لا يعنى الوقوف عندها مهما كانت الظروف، فإن الوالدين يجب أن تكون لديهما المرونة للتعديل حسب مصلحة الجميع وإصلاح الصغير بالذات، فإن التنازل هنا لا يعني كسر النظام ولكنه يعني التعديل. هناك نظرية تربوية هامة تقول إن الأطفال يتعلمون من المشاهدة أكثر مما يتعلمون من القول، لذا فعندما يلتزم الأب بوعوده يدرك الصغار أهمية ذلك، ولكن لو قال لهم إنه من الواجب احترام الوعود، فإن الصغار لا يلقون لهذا الأمر بالا. المبدأ الثامن- المناقشة: يتصور بعض الوالدين أن فتح باب المناقشات مع أبنائهم يفتح مجالا للجدال، ويفتح مجالا للتهرب من الأعمال، ولا يستطيع الآباء فرض سيطرتهم على الأبناء، ولكن الكتاب يقول عكس ذلك، بل أن النجاح سيكون حليف الوالدين، وسيكون الأبناء أكثر سعادة وقبولا لكل نتائج النقاش. المبدأ التاسع- ليربح أطفالك المعركة واربح الحرب: اجعل أبناءك يشعرون بأنهم محبوبون ومحترمون، وأنهم موضع ثقتك، لا تكن حرفيا معهم، اجعلهم يربحون المعركة ويحققون ما يريدون من تغيير موعد النوم، أو اختيار الملابس أو طريقة تمشيط شعرهم. وعليك أن تكسب الحرب بأن تعلمهم تحمل المسئولية ،وأن يحافظوا على عهودهم ووعودهم. المبدأ العاشر- القاعدة الذهبية: إن القاعدة الذهبية هي معرفة الله وخشيته في الأمور كلها، لذا فيجب ان تقوم التربية بخلق هذا الوازع في النفس الطرية، لتنشأ على مبدأ الإحسان وهو أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك، هنا تتم الرقابة الذاتية، وإحسان العمل قولا وعملا وضميرا. ومن هذه المبادئ العشرة نرى أهمية خاصة لهذا الكتاب لكل مربٍ وكل أسرة لديها صغار في طور النمو والكبر. فهو دليل لتربية جيل على معالجة الحياة معالجة حكيمة وناجحة. ___________________________________________ أفـرح يا قلبي بشوفـة زينـة المــــــــلاح يوم أقبلت كنها قمر في سمانــا يسيـــــر يا ملـحـهـا ما ياقــف جـنـبـهــا مــــــلاح أميــرة البــــــــدر تعطي للنجـوم تنويــر |
| | | |
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
| | |||||||||
| | | |