MaJooD+0 من من قلب مقالة الرقم الصعب : تسلم مقاله روعه &الرقم الصعب& من KSA : اشوف الكـون كلـه ورائي لأني !! سعووودي !! دايم الدوم قدام أرق النواعم من عالم النسيان : مساااء الخير اخواني واخواتي عدناا والعود أحمد كيف الحاااال خواطر إنسانه من عالم النكت : نصيحة اخوية المدايق يدخل نبراس الطرائف أميرة السلام من _ _ : الله الله بالصلاة وكثرة الاستغفار اميرة القلوب من النبراس : كل الشكر والتقدير لجميع الاخوة والاخوات نضير ماقدموه وماسيقدمونه وأسأل الله لهم حياةً طيبة الإيمان طريقها والصحه لباسها &الرقم الصعب& من المدرجات الخضراء : سلامي على منتخب ينهزم من كوريا بعد ما كانوا يحلمون بشيء اسمه الفوز طوالـ 14 سنة منتخب تعادل مع ايران و هي تمر في اسوء مرحلة في تاريخ الكرة الايرانية *النورس* من قال : أن تزيين المشاركات بالبطاقات دون التعبير عن رأيك, هو منتهى الذكااااااااء , تراه ضحك على عقلك وكتمه *النورس* من القسم الإسلامي : موضوع يستحق والديك أن تقرأه أيها البار التقي, وإن كنت عاقاً نسأل الله أن ينير الله لك البصيرة وينفعك به أو ينفعكِ به اختي الكريمة , نفعنا الله به جميعاً خواطر إنسانه من مكاني الموحش : انت سبب بلواي H.W.O من J-K : مرحبا اوميديتو غوز ايماس لفوز منتخب اليابان وكوريا واهني الشعب الياباني والكوري بالفوز ((البروفيسور)) من قلب والله : ماأجمل الحياة حين تكون هناك صداقة شعارها الوفاء ومضمونها الحب فالحب شي جميل !! لكن صداقتي هي أجمل عبده/المغرب من المغرب : العين التي لا ترى الشمس ,لا تتلذذبالنور اندلس من المملكة العربية السعودية : السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته مساؤكم خير ان شاء يااعضاء وزوار النبراس الغالين تقبلوا تــحــيــاتــي ~~ *النورس* من رسالة لمن لم يحج أبداً : من مات ولم يحج حجة الإسلام , لم يمنعه مرض حابس , أو سلطان جائر , أو حاجة ظاهرة , فليمت على أي حال , يهودياً أو نصرانياً &الرقم الصعب& من اعماق قلبي : اتمنى للجميع الخير و السداد في الدنيا و الاخرة خواطر إنسانه من دنيا بعيده : ارجعلي انا قلبي معاك

بحث مخصص

يوتيوب - صور - منتدى العاب - العاب - تحميل صور - بطاقات

العودة   منتديات النبراس > منتديات النبراس العامة > النبراس التعليمي والبحوث

النبراس التعليمي والبحوث لكل ما يهم الطلبة والباحثين نحو العلم


مـكـتـبــــــة الـنـبـــراس الـعـلـمـيــــــــه (( كتب + دراسات + مقالات ))

النبراس التعليمي والبحوث


إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #121  
قديم 04-06-2004, 12:47 AM
**( بــــدر )** **( بــــدر )** غير متواجد حالياً
VIP من مؤسسي النبراس
 
تاريخ التسجيل: 14-07-2001
الدولة: قلبي تولع بالرياض ... حباً ورثته من الجدوود
الجنس: ذكــــر
المشاركات: 25,901
تـابـــع لـمـــا قـبـلـــــه...



ويؤكد المؤلف على أن المشكلة الحقيقية بالنسبة للولايات المتحدة حاليا تتمثل في وصول مجموعة من البشر داخل الإدارة الأمريكية إلى الحكم ولديهم رغبة أكيدة في فرض الهيمنة الأمريكية على العالم باعتبار الولايات المتحدة صاحبة القوة العسكرية التي لا تنافس. هذه المجموعة تتبنى ما سماه شارلز كورتمر (الانفرادية الجديدة) أي تلك النزعة التي تلبست إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش وجوقة المحافظين الجدد التي تعزف وتغني للإدارة كل ألحانها من أجل التحرك المنفرد بعيدا عن أي قواعد حاكمة للعلاقات الدولية استنادا إلى التفوق العسكري الأمريكي ليس إلا. فهذه النزعة ترى أن الولايات المتحدة قوية بدرجة كافية لتفعل كل ما تتمنى دون أن يجد الآخرون أي خيار سوى اتباع الولايات المتحدة. لذلك فهم يستخدمون تلك الرؤية كوسيلة لممارسة القوة العسكرية الأمريكية في التعامل مع مختلف أنواع المشكلات.
والخطأ في تلك الرؤية، يضيف ناي، أنها رؤية أحادية البعد في عالم ثلاثي الأبعاد. فإذا مارست لعبة شطرنج أحادية البعد وعلى رقعة واحدة فقط في لعبة ثلاثية الأبعاد فإنك ستخسر حتما على المدى البعيد. وهذا في الواقع يثير قلقا بالغا بشأن مستقبل الولايات المتحدة عموما بسبب تلك الاستراتيجية الاحادية التي تتبناها إدارة الرئيس بوش في التعامل مع مشكلات متعددة الأبعاد. وينتقد المؤلف تجاهل إدارة الرئيس بوش استخدام القوة الأمريكية الناعمة مؤكدا ان في العالم الجديد للمخاطر الوطنية وعصر المعلومات لم يعد المنتصر هو ذلك الذي يكسب جيشه المعركة العسكرية. وبكل أسف فإن رجال بوش لم يهتموا على الإطلاق بقضية من سيكسب على المدى الطويل.
وإذا نظرت إلى نتائج استراتيجيتهم فسوف تروعك نتائج استطلاعات الرأي. ففي العالم الإسلامي تلاشت تقريبا جاذبية الولايات المتحدة لشعوب ذلك العالم بصورة مروعة. وحتى في أوروبا بل وفي الدول التي ساندت أمريكا في الحرب على العراق على صعيد الحكومات فقدت أمريكا حوالي ثلاثين نقطة في سلم قياس مدى جاذبيتها للمواطن في أوروبا.
ففي أندونيسيا وهي أكبر الدول الإسلامية من حيث عدد السكان قال حوالي ثلاثة أرباع السكان عام 2000 م. إنهم يشعرون بجاذبية خاصة تجاه الولايات المتحدة. ولكن هذه النسبة هوت إلى 15 في المئة فقط في مايو عام 2003م. والحقيقة أن الشعب الإندونيسي الذي فقد انجذابه إلى أمريكا هو ما تحتاج إليه أي إدارة أمريكية لكي تتمكن من التخلص من التهديد الذي تمثله منظمات اندونيسية تسير على طريق تنظيم القاعدة.
وإذا انتقلنا إلى دول مثل الأردن وباكستان فإننا سنجد أن الأغلبية العظمى من شعوب هذه الدول التي كانت ذات يوم في عداد أصدقاء الولايات المتحدة أصبحت أقل انجذابا إلى جورج بوش أو توني بلير رئيس الوزراء البريطاني. ومرة ثانية فهذه الشعوب التي فقدنا صداقتها هي بالتحديد من تحتاج أمريكا إلى تعاونها من أجل التعامل مع النوع الجديد من تهديدات الأمن القومي.
ولكن رد فعل صقور المحافظين الجدد على مثل هذه الاستطلاعات غالبا ما تجسده العبارة التالية: (لا تنزعج. فلا يجب بناء السياسة الخارجية على أساس استطلاعات الرأي العام. ومسألة الشعبية تلك مجرد مسألة مجازية وخيالية. فقد كنا نبدو بلا شعبية في الماضي، تذكر إلى أي مدى لم تكن لأمريكا أي شعبية أثناء حرب فيتنام. ومع ذلك تمكنت أمريكا من تجاوز هذه الحالة واستعادة الجانب الأكبر من شعبيتنا بعد ذلك. لذا يجب علينا المضي قدما في تنفيذ ما نعتقده صوابا ولنترك الشظايا تتساقط حيثما تسقط).
وهذا التشكيك في قيمة القوة الناعمة يسيطر بشدة على المحافظين الجدد ويحدد لهم منظورهم للأمور. والخطر الكبير في موقف المحافظين الجدد هذا هو أنهم يستطيعون الترويج القصير المدى لأهمية أن تكون جذابا للآخرين. كما أن هذه الرؤية تتجاهل حقيقة أن القوة الناعمة لأي دولة تؤثر على قوتها الخشنة أو العسكرية. ولعل أقرب مثال على هذا ما حدث في تركيا قبل أكثر من عام عندما رفضت السماح للولايات المتحدة باستخدام أراضيها لنشر الفرقة الرابعة الأمريكية لغزو العراق من الشمال أثناء الإعداد للحرب ضد العراق. ورغم أن الحكومة التركية كانت تريد تقريبا السماح للقوات الأمريكية باستخدام أراضيها استننادا إلى التاريخ الطويل من التحالف بين البلدين ولكن البرلمان التركي رفض لأن أمريكا لم يعد لها شعبية وسياساتها باتت خارجة عن الشرعية من وجهة الغالبية العظمى من الأتراك لذلك كان من الصعب على أي حكومة تركية تجاهل مثل هذا الرفض الشعبي للسياسة الأمريكية ولذلك لم تتمكن أمريكا حتى من حق المرور بالأراضي التركية لضرب العراق.
وكانت النتيجة المباشرة لهذا الموقف هي اضطرار الفرقة الرابعة الأمريكية إلى عبور قناة السويس متجهة إلى الخليج العربي للمشاركة في الحرب التي انطلقت في التاسع عشر من مارس 2003م. وصلت الفرقة إلى المنطقة متأخرة مما أدى إلى انتشار عدد أقل من القوات الأمريكية في مناطق مثل المثلث السني بالعراق. إذن فإهمال القوة الناعمة يؤثر بكل تأكيد على القوة العسكرية أو الخشنة.
ولكن في أحيان كثيرة يخرج من يشكك في قيمة القوة الناعمة في الحرب ضد الإرهاب بالقول (أجل ربما كانت القوة الناعمة جيدة وربما ساعدت الولايات المتحدة والغرب في الانتصار على الكتلة الشرقية خلال الحرب الباردة ولكنها غير مفيدة على الإطلاق فيما يتعلق بالحرب الحالية ضد الإرهاب. فالإرهابيون نوع جديد من التهديدات غير الجذابة. وفكرة أننا يمكن أن نهزم ابن لادن أو تنظيم القاعدة باجتذابه إلى أفكارنا هو أقرب لوضع الرؤوس في الرمال).
ويرد جوزيف ناي على هذا القول بأنه قد يكون صحيحا إذا كانت القوة الناعمة تعني محاولة اجتذاب أسامة بن لادن أو الأشخاص الذين قرروا اتباعه مثل محمد عطا الذي قاد منفذي هجمات الحادي عشر من سبتمبر ولكنه ليس صحيحا على الإطلاق لأننا نحتاج القوة الناعمة من أجل هزيمة هؤلاء الأشخاص الذين لا يمكن التوصل معهم إلى أي اتفاق.
فأهمية القوة الناعمة تظهر في السياق الأكبر لمواجهة أسامة بن لادن وتنظيم القاعدة وغيره من التنظيمات الإرهابية. فإذا ما اعتقدت أن الحرب ضد الإرهاب كصدام بين الإسلام والغرب كما يرى صامويل هانتنجتون صاحب نظرية صدام الحضارات فأنت تسيء تشخيص الموقف تماما. فهذه الحرب، كما يراها ناي، هي صدام داخل الحضارة الإسلامية بين مجموعة من المسلمين المتطرفين الذين يحاولون استخدام القوة لفرض رؤيتهم لما يرونه صحيحا على الآخرين وبين أغلبية المسلمين الذين ينظرون إلى الأشياء بنظرة مشابهة لنظرتنا ويتطلعون إلى أشياء مشابهة لما نتطلع إليه مثل الحياة الأفضل والتعليم الجيد والرعاية الصحية وفرص التقدم والارتقاء والإحساس بالكرامة.
والسؤال الرئيسي هو كيف نمنع هؤلاء المتطرفين الذين يحاولون نشر رؤيتهم المتشددة على مجتمعاتهم من فرض سيطرتهم على الأغلبية؟ والإجابة الواضحة هي القوة الناعمة التي تتجلى أهميتها في إقناع الأغلبية المعتدلة في المجتمعات الإسلامية نحو القيم التي ذكرناها في الفقرة السابقة حتى لو لم تكن قيما أمريكية. فنحن نستطيع نشر هذه القيم والترويج لها في مواجهة قيم التطرف والإرهاب.
ولن ننتصر في مثل هذه المواجهة إلا إذا انتصرت الأغلبية وإلا إذا انتصر المعتدلون. ولن نستطيع الانتصار على المتطرفين إذا لم نتمكن من اجتذاب الأغلبية المعتدلة. وهذا هو دور القوة الناعمة.
وفي إطار أوسع يمكن للحكومات الأخرى أن تتبادل المعلومات المخابراتية عن الإرهابيين. ولكن مثل هذه الحكومات ستفعل هذا لتحقيق مصالحها الخاصة لذلك فإن مدى تبادل المعلومات سوف يتوقف على درجة اجتذاب الدول الأخرى إلينا. على سبيل المثال إذا كان إظهار أي حكومة تعاطفا مع الولايات المتحدة أو التعاون معها سيمثل قبلة الموت بالنسبة لهذه الحكومة أمام شعبها فإن رغبة مثل هذه الحكومة في التعاون مع الولايات المتحدة ستصبح محدودة للغاية تماما كما حدث مع تركيا في مسألة نشر القوات الأمريكية جنوب تركيا لغزو العراق من الشمال.
لهذين السببين أي اجتذاب الأغلبية المعتدلة في العالم الإسلامي إلى العسكر المناهض للإرهاب والحصول على أكبر قدر من تعاون حكومات الدول الإسلامية في هذه المواجهة تصبح أهمية القوة الناعمة كبيرة. وتصبح هذه القوة عنصرا مهما من عناصر القدرة على مواجهة الإرهاب.
فشل بامتياز
ويتساءل الكاتب: إلى أي مدى نجحنا في استخدام القوة الناعمة حتى الآن؟ ويرد قائلا: الحقيقة أننا لم نحسن استخدام القوة الناعمة في مواجهة الإرهاب حتى الآن لأسباب عديدة: السبب الأول هو نمط وجوهر السياسات الأمريكية الراهنة.
فالقوة الناعمة تنمو في إطار ثقافة دولة وتمر من خلال قيمنا الديموقراطية والحرية وحقوق الإنسان. وتنمو عندما وتستند السياسات الأمريكية على التشاور مع الآخرين ووضع مصالحهم ووجهات نظرهم في الاعتبار عند اتخاذ القرارات بحيث تصبح السياسات الأمريكية شرعية ومقبولة من الآخرين. ولكن من المؤكد أن سياسات المحافظين الجدد ذوي النزعة الانفرادية في إدارة شئون العالم أبعد ما تكون عن تلك السياسات التي تسمح لعوامل القوة الناعمة بالنمو والازدهار.
ويضيف جوزيف ناي: (كما أننا في حاجة إلى إيجاد طرق أفضل لطرح سياساتنا على العالم. فهذه الدولة الأمريكية التي تتزعم عصر المعلومات والتي يفترض أنها القوة العظمى في مجال الاتصالات والإعلام هزمت إعلاميا حتى الآن أمام مجموعة من الإرهابيين الذين يختبئون في كهوف أفغانستان. وهذا موقف شاذ وغريب بالفعل).
عندما انتهت الحرب الباردة أردنا أن يشعر الأمريكيون بمكاسب السلام على الجميع ليس فقط بخفض الانفاق العسكري ولكن أيضا بتخفيض ميزانية الدبلوماسية الشعبية الأمريكية. فقد تم تخفيض عدد العاملين في وكالة المعلومات الامريكية إلى النصف بعد انتهاء الحرب الباردة وهو خطأ كبير من جانب وزارة الخارجية الأمريكية التي تتبعها هذه الوكالة. تلعب وكالة المعلومات الأمريكية دور مكتب العلاقات العامة بالنسبة للولايات المتحدة ككل ويتولى الاتصال بشعوب العالم عبر وسائل عديدة.
كما قلصت أمريكا ميزانية برامج التبادل التعليمي مع دول العالم بمقدار الثلث. وتقلص ميزانية إذاعة صوت أمريكا بلغات العالم الأخرى حيث لا يزيد بث هذه الرسالة باللغة الاوردية وهي اللغة الأولى في كل من أفغانستان وباكستان حيث تجري وقائع المعركة الرئيسية في الحرب ضد الإرهاب عن ساعتين يوميا حتى الآن.
وقال السفير الأمريكي ديجرجيان الذي ترأس لجنة مشكلة من الحزبين الجمهوري والديوقراطي لبحث جهود الدبلوماسية الشعبية الأمريكية في العالم العربي إنه وجد أن ميزانية هذه الدبلوماسية بلغت 150 مليون دولار سنويا وهو أقل من إنفاق وزارة الدفاع الأمريكية في ساعتين فقط. فالولايات المتحدة تنفق على القوة الخشنة أو القوة العسكرية ضعف ما تنفقه على القوة الناعمة 400 مرة.
وإذا خصصنا واحدا في المئة فقط من الميزانية العسكرية لبرامج القوة الناعمة فإن هذا سوف يزيد مخصصات الدبلوماسية الشعبية والقوة الناعمة بمقدار أربع مرات.
ويلخص الكاتب فكرته بالقول إن التحدي الذي تواجهه أمريكا في التعامل مع خطر الإرهاب الجديد وبالتحديد خطر حصول الإرهابيين على أسلحة دمار شامل هو تحد جديد تماما وحقيقي بالنسبة للسياسة الخارجية الأمريكية. ولكن هذا التحدي ليس قاصرا على الولايات المتحدة فقط ولكنه يواجه كل العالم المتحضر والعصري.
والوسيلة الوحيدة لمواجهة هذا التحدي هو إيجاد مزيج من القوة الناعمة والقوة الخشنة وحشد تأييد شعوب العالم الأخرى لمواجهة التحدي الجديد.




الـمـصـــدر: جـريـدة الـجـزيـــرة الـسـعـوديــــه...




.
___________________________________________



أفـرح يا قلبي بشوفـة زينـة المــــــــلاح
يوم أقبلت كنها قمر في سمانــا يسيـــــر

يا ملـحـهـا ما ياقــف جـنـبـهــا مــــــلاح
أميــرة البــــــــدر تعطي للنجـوم تنويــر
رد مع اقتباس

Sponsored Links
  #122  
قديم 04-06-2004, 12:54 AM
**( بــــدر )** **( بــــدر )** غير متواجد حالياً
VIP من مؤسسي النبراس
 
تاريخ التسجيل: 14-07-2001
الدولة: قلبي تولع بالرياض ... حباً ورثته من الجدوود
الجنس: ذكــــر
المشاركات: 25,901
أفغانستان .. الوطن المفقود
غرب كابول وشرق نيويورك






* عرض محمد الزواوي
* الكتاب: West of Kabul, East of New York: An Afghan American Story
* المؤلف :Tamim Ansary
* الناشر: Picador Publishers, New York, March 2003



في أحد الأيام التي تلت أحداث الحادي عشر من سبتمبر عام 2001 أرسل الكاتب الأمريكي من اصل أفغاني تميم أنصاري بريدا إليكترونيا مؤثرا، يعترض فيه على المشاعر الأمريكية الوطنية المتأججة التي كانت تطالب بعقاب انتقامي مقابل الهجمات الإرهابية على الولايات المتحدة.
وقد قابل أنصاري تلك النداءات الأمريكية الغاضبة بقوله ان الشعب الأفغاني شعب مسالم بصورة يرثى لها، فهو من أقوى المنافسين على لقب (أفقر شعب على وجه الأرض). وكانت هناك دعوات ب(قصف أفغانستان وإرجاعها إلى العصر الحجري ثانية) وعلمت بعد ذلك أن الاتحاد السوفيتي كان قد تكفل بتلك المهمة بالفعل. وتلك الرسائل الإليكترونية وصلت إلى صناديق بريد الملايين من مستخدمي الإنترنت في غضون أسبوع.
وكتاب أنصاري يعد استكمالاً لتلك الرسائل الشهيرة، وهو تذكير بسيط بدماثة الشعب الأفغاني الذي طالما عانى من القوى العظمى ومن جيرانه ومن المسلحين، كما أنه يعد شهادة شخصية للمؤلف المنقسم حول ذاته، والذي ولد لأب أفغاني وأم أمريكية، ومأساة حياته هو أنه لم يكن في يوم من الأيام أفغانيا خالصا ولا أمريكيا خالصا.
ولكن الأهم من ذلك هو أن هذا الكتاب جاء بمثابة الرثاء للوطن المفقود الذي نشأ فيه في الخمسينيات والستينيات. فقد ولد عام 1948 لعائلة أرستقراطية من كابول، ونشأ أنصاري في جو من الثقافات المختلطة، حيث كان (الشعور الجمعي) هو ذاته (الشعور الشخصي) للفرد، فقد أعطت القبيلة الكبيرة إلى أفرادها هويتهم وشخصيتهم، لقد كنت أنا شخصيا بمثابة ورقة شجر، برعم ينتمي إلى الفرع، إلى الجذع، إلى الشجرة ذاتها: إلى شعبي.
وقد كانت الأنساب والقصص العائلية بمثابة الخيوط الأساسية لذلك النسيج الذي أعطى قبيلة أنصاري تفردها وتوحدها، بينما نجد أن المفاهيم الغربية للعائلة الموحدة لم يكن لها معنى.
وقد سرق أنصاري العنب والتوت، ولعب الكريكيت بكرة من اللباد المجدول، وتعلم قصص رمزية عن الخير والشر في مدرسته.
وفي عام 1957 انتقل والد أنصاري إلى لاشكارجه ليدير مشروعا تنمويا في إقليم هيلمند، وقد أدت تلك النقلة إلى قطع صلاته الاجتماعية بالقبيلة، ولكن الصبي أنصاري البالغ من العمر تسعة أعوام نضج: حتى عندما كنا أطفالاً، كنا نعلم أن فقداننا لتلك الروابط سوف يكون أثره عميقا بداخلنا.. وهذا هو ما كان يعني أن أكون أفغانيا.. أن أكون أرضا لذلك التراب الذي تسير عليه عجلات القدر الثقيلة التي لا ترحم.
وكانت لاشكارجه تعج بالأمريكيين الذين كانوا يعملون في المشروعات الطموحة التي تمولها الحكومة لتحديث البلاد، ولكننا (بين الأفغان كنا أمريكيين، ومع الأمريكيين..
فإذا لم نكن أمريكيين أيضا فماذا نكون؟ كنا أمريكيين ولكن بعلامة تعجب تفيد الشك).
وعندما دخل أنصاري المدرسة الداخلية للمغتربين (شعرت كأنني أريد أن أكون أمريكيا، فقد كان وجهي معلقا بزجاج نافذتي، وكنت أحدق في غرفة معيشة شخص آخر).
وفي عام 1959 زرعت (جرثومة الغرب) في البلاد، وتبنت الحكومة سياسة وجود مدارس مشتركة بين الجنسين، وقد ثار الملالي المتحفظون ثورة كبيرة بسبب تلك الإصلاحات واندلعت ثورات دموية في قندهار، وفي تلك الأيام وضعت بذور الأخطاء الاجتماعية التي نكبت أفغانستان فيما بعد لسنوات طويلة. وقد تدفقت المساعدات الغربية على المدينة مما أنتج جيلاً من الشباب التقدمي العاطلين عن العمل، ولكن الريف ظل كما هو لم يمس بصورة كبيرة. وعندما تولى الشيوعيون الحكم، كانوا غير معروفين لدى المجتمع الأفغاني التقليدي، وازدادت الهوة اتساعا.
وقد شهد أنصاري العديد من المواجهات والمشاحنات في المدرسة بسبب مسألة فصل الأولاد عن البنات، وعندما نظر إليها من وجهة نظر علم التحليل النفسي لسيجموند فرويد، وصل إلى النتيجة التالية: إنها تتعلق بقضية العلاقة بين الجنسين التي تناقض الغرب والإسلام حولها، وبسبب تناقض رؤيتهما في ذلك تناقضت رؤاهما في كل شيء آخر. وفي عام 1963 فاز أنصاري بمنحة دراسية في الولايات المتحدة، وغادر هو وعائلته أفغانستان ليستقروا في واشنطن العاصمة.
وفي الولايات المتحدة (لم أعد أشعر بالانقسام بين ثقافتين كما شعرت في طفولتي).
ولكن رغم ذلك فإن صورة أفغانستان رفضت أن تنمحي من ذاكرته. وفي عام 1979 وهو العام الذي اندلعت فيه الثورة الإيرانية، استطاع أنصاري ادخار أموال كافية من وظيفته ككاتب لكي يخطط للذهاب في رحلة عبر العالم الإسلامي.
وكان أخو أنصاري قد ذهب من قبل إلى باكستان.
وقد سأل أنصاري نفسه (إذا ما كان قد تحول أخي ليصبح متشددا، فهل يمكن أن أتحول أنا أيضا)؟ وقد أراد أن يقترب من أفغانستان في رحلته بقدر المستطاع، وذهب في تلك الرحلة كمسلم يريد أن يبحث عن جذوره. وكانت أول محطة له هو ميناء طنجة المغربي، وقد وجد أنصاري نفسه هدفا للإثارة بسبب شكله وأصوله، فكان الشباب يواجهونه في الشوارع ويصيحون: روسي! بانج بانج! (موحين بإطلاق رصاص عليه)، المسلمون يدعمون أفغانستان! كما كان المغربيون يرون أنه لا فرق بين الأعداء المختلفين للإسلام، وكانوا يختلفون مع أنصاري ويقولون له: السوفيت أو الأمريكان، كلاهما سواء.
وفي جولته الثانية إلى الجزائر المجاورة وجد أنصاري نفس المشاعر الإسلامية النضالية في الشوارع، شباب يصيحون: النصر للإسلام! يا كلاب الغرب عودوا إلى بلادكم، المسلمون قوة، الأمريكان نكرة.
وقد أخبره أحد المشايخ في تونس أنه قبل أن يأتي يوم القيامة فإن العالم كله سوف يدين بالإسلام ويخضع له في النهاية، إن ذلك واقع.
ولكن كان أنصاري يشعر بالشك في صحة النظرية التي تقول ان سبب التطرف هو الحرمان الاقتصادي والفقر عند بعض المسلمين، ولكن بسبب الاقتصاد؟ ولكن عندما انتقل أنصاري إلى تركيا، وجد أن الأزمة الاقتصادية هناك ترى على أنها تشجع على النهضة الإسلامية، فالإحباط المتزايد بشأن تدني قيمة عملة البلاد في أوائل الثمانينيات دفع الطبقات المتوسطة والدنيا إلى النظر إلى الوراء، إلى الماضي الإسلامي، إلى العالم تحت قيادة الخلافة العثمانية والذي كان يعتقد أنه قد انتهى إلى الأبد وقد وصفت إحدى النساء تلك المطالب بالعودة إلى الإسلام بسبب اليأس من الأوضاع الحالية كالتالي: لا تبدو هناك أي قوى إنسانية يمكن أن تحل تلك المشاكل، الله تعالى وحده القادر على ذلك.
وقد أنهك أنصاري كثيرا بسبب كل ذلك السفر الطويل والمذاهب المحافظة التي تقاوم التغيير، لذا قرر العودة إلى الولايات المتحدة بدون أن يذهب إلى مزيد من الدول شرقا سواء إلى إيران أو أفغانستان.
وقد شعر أنصاري بالغضب بسبب رؤية أخيه الضيقة وقبوله الأعمى لقضية أن الإسلام يتعارض مع بقية العالم، وقال أنصاري لنفسه: فما الذي يفعله عندما يصل جهاده إلى واشنطن؟ هل سوف يقوم بقتل أمنا؟ وقد أدى الغزو السوفيتي ومقاومة المجاهدين له إلى تدمير أرض آبائه في الثمانينيات، ولكن أنصاري لم يستطع أن يكون بمعزل كلية عن بلاده أفغانستان، (لقد استيقظت روح أفغانية بداخلي وأدركت أنها لا تريد أن تموت)، فقام بتنظيم لجان لمساعدة اللاجئين، وكان يعلم جيدا أن معسكرات تدريب المجاهدين في منتصف الثمانينيات في باكستان كانت بمثابة تربة يمكن أن تفرز حركة طالبان في يوم من الأيام.
وقد شارك أنصاري في أحلام للسلام عام 1992 مع بعض الأفغان في المنفى، ولكن سرعان ما تحولت لتكون مأساة عندما بدأ الصراع بين المجاهدين في تدمير ما تبقى من أطلال البنية التحتية والاجتماعية للبلاد.
(وفي أثناء فترة التسعينيات وبينما نسي العالم أفغانستان فإنها لم تختف من مخيلتي، فقد ظلت مثل خيط مضيء في نسيج حياتي).
وقد كتب أنصاري مؤلفات مؤثرة وحذر من أولئك الأجانب الجدد الذين يغزون بلاده المعدمة، الذين كانوا في تلك المرة عربا وباكستانيين.
وهو يأمل الآن بأن شيئا جديدا وسلميا سوف يظهر من بين الركام الذي تتشكل منه بلاده أفغانستان اليوم، ولكن العالم المفقود لا يعاد بناؤه من جديد، ومثلما يقول الفولكلور الأفغاني، فإن السمة الحقيقية الوحيدة بشأن الحياة هي أنها دائما ما تطوف وتحلق حول الماضي، ولكن بدون أن تستطيع الرجوع إليه إلى الأبد.
غرب كابول، شرق نيويورك يتمتع بسهولة فيلم من أفلام المخرج الإيراني عباس كياروستامي، ولكنه أيضا يحمل تعقيدات ما يطلق عليه العلماء النفسيون: تجربة بداية الاستجابة، والتي يكون فيها الإنسان لديه قدم في الماضي القديم المفقود، وأخرى في حاضر ولكنه غير مؤكد، وهذه هي سمة من سمات كتابات الشتات التي لا يمكن أن تخرج بصورة أفضل من تلك، وسوف نجد أن الحنين إلى الوطن ينبع من بين ثنايا جميع الصفحات، وإذا ما كان قارئ ذلك الكتاب أفغانيا.. فمن المؤكد أن عينيه سوف تذرفان الدموع.




الـمـصـــدر: جـريـدة الـجـزيـــرة الـسـعـوديــــه...



.
___________________________________________



أفـرح يا قلبي بشوفـة زينـة المــــــــلاح
يوم أقبلت كنها قمر في سمانــا يسيـــــر

يا ملـحـهـا ما ياقــف جـنـبـهــا مــــــلاح
أميــرة البــــــــدر تعطي للنجـوم تنويــر
رد مع اقتباس
  #123  
قديم 04-06-2004, 01:01 AM
**( بــــدر )** **( بــــدر )** غير متواجد حالياً
VIP من مؤسسي النبراس
 
تاريخ التسجيل: 14-07-2001
الدولة: قلبي تولع بالرياض ... حباً ورثته من الجدوود
الجنس: ذكــــر
المشاركات: 25,901
دعوة للكوارث: دروس من حافة التكنولوجيا





* كتاب: Inviting Disaster: Lessons From the Edge of Technology
* تأليف: James R. Chiles
* الناشر: HarperBusiness:
September 1, 2002



يتهم كتاب (دعوة للكوارث) الرغبة المروعة التي تجعلنا معرضين لحوادث الطرق السريعة بينما يجري الحديث في إصرار مسبق عن الأخطاء التي كان من المفروض تجنبها، والتي كانت سبباً لهذه الحوادث, ويقدم الكتاب لأكثر من 50 حادثة مروعة هي الأكثر شهرة بين الكوارث التي حدثت في الآونة الأخيرة في ظل عصر تقدم الصناعة.
وهناك حوادث يتذكرها الناس جيداً مثل حادث سفينة الركاب الفخمة تيتانيك التي قيل عنها أنها غير قابلة للغرق، وحادثة انفجار مكوك الفضاء تشالينجر عام 1986 الذي قيل عنه أنه يجمع آخر صيحات الوقاية من أي أحداث غير متوقعة وأن مقاييس الأمان فيه قد فاقت كل حد، وانفجار الغاز في مدرسة بتكساس الذي تسبب في مقتل 298 طالباً, وحوادث السفينة الحربية الأمريكية (ماين) وأبوللو 13، وجزيرة ثرى مايلز تقع ضمن ما يقدم تشيلز تحليلاً عنه وعن مسبباته.
ومع ازدياد معدل مثل هذه الكوارث أو الحوادث بمعنى أدق فإن المؤلف يوضح كم هو فادح قصور النظام الذي يتعاظم من خلال ارتباط الخطأ البشري مع العيوب الميكانيكية، ويقدم المؤلف بعض المقترحات لتجنب مثل هذه الحوادث أو الكوارث مستقبلا وفى سبيل تقديم هذه المقترحات بشكل مقبول وجاذب لانتباه القارىء فإنه يصوغ التقارير الفنية المذهلة لحوادث الطائرات والقطارات والسفن والسدود والمصانع وغيرها في قصص درامية عن التقدم التكنولوجي.
وبالرغم من شبح التيتانيك، وشبح حفارة البترول العائمة (أوشار رينجز) التي وصفت أيضا بأنها غير قابلة إطلاقاً للغرق إلى أن غرقت في ليلة مشؤومة في شمال الأطلنطي عندما هبت عاصفة هوجاء عام 1982 بسبب ارتكاب خطأ بسيط أثناء تصميمها بترك فتحة لا يزيد قطرها عن 5 أقدام على قمة دعاماتها الركنية، ونتيجة لتصاعد المياه عالياً أثناء العاصفة الهائلة امتلأت هذه الفتحة بالماء فامتلأت الحفارة وأسقطتها لتبتلع مياه المحيط أجساد 84 شخصاً هم جميع طاقمها.
والنتيجة هي مجموعة من القصص الدرامية التي لا يسردها لمجرد السرد وإنما لكي يوضح أن المتسبب في ذلك مجموعة من الناس الذين لا يستطيعون التفكير بطريقة هادئة وسليمة أثناء اللحظات الحرجة.




الـمـصـــدر: جـريـدة الـجـزيـــرة الـسـعـوديــــه...



.
___________________________________________



أفـرح يا قلبي بشوفـة زينـة المــــــــلاح
يوم أقبلت كنها قمر في سمانــا يسيـــــر

يا ملـحـهـا ما ياقــف جـنـبـهــا مــــــلاح
أميــرة البــــــــدر تعطي للنجـوم تنويــر
رد مع اقتباس
  #124  
قديم 04-06-2004, 01:07 AM
**( بــــدر )** **( بــــدر )** غير متواجد حالياً
VIP من مؤسسي النبراس
 
تاريخ التسجيل: 14-07-2001
الدولة: قلبي تولع بالرياض ... حباً ورثته من الجدوود
الجنس: ذكــــر
المشاركات: 25,901
تفسير الوعي





* كتاب: Consciousness Explained
* تأليف: Daniel C. Dennett
* الناشر: Penguin Books 24 June 1993



من الأمور المعروفة عن الإدراك أو الوعي أنه يستعصي على التفسير. فمن جهة نجد أن هناك حقائق ملموسة عن تجربة الوعي مثل صوت الجرس أو مذاق عصير الليمون الذي ندركه من داخلنا.
ومن جهة أخرى هناك أشياء لا يمكن وصفها على نحو مادي أو ملموس مثل توقع صوت معين للجرس (صوت خشن، صوت معدني، صوت مكتوم.. الخ) أو مذاق معين لعصير الليمون (فحتى عصير الليمون يمكن أن يختلف في مذاقه حسب نوع الليمون المصنوع منه العصير). هذه المسألة هي ما يحاول المؤلف حلها بطريقة (الظاهرات المتغايرة) أي طريقه الاعتماد على الظواهر المتباينة للأمور دون الفرضيات التي تعالج (تقارير الاستبطان) (فحص أفكار ودوافع ومشاعر المرء) بطريقة غير تقليدية ليس كدليل يستخدم في تفسير الإدراك أو الوعي ولكن كمعطيات علينا تفسيرها, وباستخدام هذه الطريقة فإنه حسبما يدعى دينيت يمكن تعيين الإدراك بدقة في المكان أو في الزمان المحددين. وقد أدخل المؤلف نموذجه متعدد الأشكال للوعي عبر مجموعة من العمليات العفوية المتوازية, وبالإضافة إلى ذلك، فإن دينيت يعالج الأسئلة الفلسفية التقليدية عن الوعي آخذاً في اعتباره ليس فقط الإجابات التقليدية ولكن أيضاً (الميثودولجيا) أو علم المنهج الذي أمكن بواسطته التوصل إلى ذلك. إن ما يكتبه دينيت رغم كونه جاداً دائماً لم يكن مستوفياً أبداً: فمن ذا الذي يعتقد أن جمع الفلسفة، وعلم النفس وعلم الأعصاب معاً يمكن أن يكون مسلياً إلى هذا القدر؟ ومن ذا الذي لا يصيبه الضجر وهو يقرأ مجرد عرض للكتاب؟ وهل يمكن لكل قارئ أن يقتنع بأن دينيت قد استطاع تفسير الإدراك أو الوعي؟ سوف يعتقد الكثيرون أن ما كتبه دينيت قد أخفق في الاحاطة بالمظاهر الأساسية لتجربه الوعي، إلا إنه لا يستطيع أحد إنكار أن الأمر يستحق المحاولة.
أما دينيت نفسه فهو عالم يعمل في جامعة توفتس، وهو يدعى أنه قد استطاع التوصل إلى نظرية جديدة عن الوعي، إلا أن فكرته عن المخ كأداة لإجراء عمليات متوازية ومتعددة هي فكرة شائعة.




الـمـصـــدر: جـريـدة الـجـزيـــرة الـسـعـوديــــه...



.
___________________________________________



أفـرح يا قلبي بشوفـة زينـة المــــــــلاح
يوم أقبلت كنها قمر في سمانــا يسيـــــر

يا ملـحـهـا ما ياقــف جـنـبـهــا مــــــلاح
أميــرة البــــــــدر تعطي للنجـوم تنويــر
رد مع اقتباس
  #125  
قديم 04-06-2004, 01:11 AM
**( بــــدر )** **( بــــدر )** غير متواجد حالياً
VIP من مؤسسي النبراس
 
تاريخ التسجيل: 14-07-2001
الدولة: قلبي تولع بالرياض ... حباً ورثته من الجدوود
الجنس: ذكــــر
المشاركات: 25,901
العلماء في المهد
ماذا يقول لنا التعلم المبكر عن العقل؟






* كتاب: The scientist in the crib What Early learninq tells us About the Mind
* تأليف: Alison Gopnik, Andrew N. Meltzoff, Patricia K. Kuhl



يتحدث هذا الكتاب بأسلوب ممتع عن العلم الذي يبحث في عقليه الطفل، وفي طريقه تفكيره. ولأن المؤلفين متزوجون وآباء لأطفال، فإن ذلك يضفي ميزة التجربة الشخصية على كل ما ينادون به من أفكار ونظريات وهم يتحدثون بشكل مباشر إلى الآباء والأمهات, ويحاول المؤلفون إيجاد فكر متوازن بين الأطفال والعلماء، حيث يحاول كل فريق التوصل إلى نظريات تتصل بدقائق الحياة، والخروج من هذه النظريات باستنتاجات يحاول اختبارها للتأكد من صحتها، ثم يحاول البحث عن تفسير جديد فيجرى التجارب، ويراجع ما عرفه على أساس معطيات جديدة. ويوضح المؤلفون كيف يتعلم الطفل الصغير الكثير عن الناس، وعن الأشياء بصفة عامة، والكيفية التي يتعلم بها اللغة بدءاً من نداء أمه، ثم محاولة التعبير عن حاجاته الملحة، كذلك يقوم العلماء الثلاثة بمقارنة عقل الطفل بكمبيوتر حيوي تم تصميمه لكي يستوعب كل تطور, وبمجرد ولادة الطفل تظهر برامج قوية جاهزة للعمل لتساعد الطفل على بدء الحياة والاستمرار فيها, ومنذ أن يرى الطفل النور فإن عقله تكون له القدرة على ترجمة المعلومات التي تأتيه من العالم حوله إلى صور تستطيع الخبرة على مدى الوقت فيما بعد أن تحولها إلى أشكال أو صور أكثر تعقيداً وتجريداً.
ويوضح المؤلفون كيف يستطيع الأطفال فهم واستخدام اللغة بطريقتهم الخاصة، وكيف يسيطرون على انفعالاتهم، وإيقاظ انفعالات الآخرين، بل كيف يتمكنون في سن مبكرة للغاية من تكوين علاقات ودية مع اللغة، كذلك يوضح المؤلفون أن الأطفال أكثر اتقاناً لاستخدام العناصر والفروق الضئيلة في اللغة بشكل يتفوق كثيراً على الكمبيوتر، وأنهم يظهرون بالنسبة للغة تفوقاً على الأجهزة الصناعية.




الـمـصـــدر: جـريـدة الـجـزيـــرة الـسـعـوديــــه...



.
___________________________________________



أفـرح يا قلبي بشوفـة زينـة المــــــــلاح
يوم أقبلت كنها قمر في سمانــا يسيـــــر

يا ملـحـهـا ما ياقــف جـنـبـهــا مــــــلاح
أميــرة البــــــــدر تعطي للنجـوم تنويــر
رد مع اقتباس
  #126  
قديم 20-06-2004, 03:47 AM
**( بــــدر )** **( بــــدر )** غير متواجد حالياً
VIP من مؤسسي النبراس
 
تاريخ التسجيل: 14-07-2001
الدولة: قلبي تولع بالرياض ... حباً ورثته من الجدوود
الجنس: ذكــــر
المشاركات: 25,901
الماء في الوطن العربي





* عرض ياسمينة صالح
* اسم الكتاب: L'EAU DANS LE
MONDE ARABE
* المؤلف:GEORGES MUTIN
* الناشر: ellipses



كتاب (الماء في الوطن العربي) يعتبر من الكتب الأكثر أهمية الصادرة في فرنسا، والذي يتناول فيه الكاتب الفرنسي المعروف (جوورجي ميتان) قضية من أخطر القضايا التي كما يقول يتجاهلها المجتمع الغربي (المتحضر) لأنه يعي أنها ستكون قضية حرب حقيقية بعد عشرين سنة مقبلة، وربما أقل.
إنها إشكالية المياه التي سوف تتحول في نظر الكاتب إلى أخطر إشكالية سيعرفها القرن الواحد والعشرين، وربما سيصبح النزاع على الماء أكبر وأوسع وأخطر من النزاع على الموارد الأخرى كالبترول مثلاً.
لهذا كان اهتمام الإعلام الفرنسي بالكتاب، ليس على أساس ما يطرحه من قضايا كبيرة، بل على أساس انه مرجعية تاريخية لنزاع آخر وهو النزاع القائم في الشرق الأوسط، ولهذا كان الربط مباشراً بين أزمة المياه وبين الأزمة القائمة في المنطقة على اعتبار أن إسرائيل كانت تحارب دائماً لأجل الاستحواذ على الأرض وبالتالي على الماء.
وهي الحرب التي تريد من خلالها ليس محاصرة الدول المجاورة اقتصادياً بل وإجبارهم على العطش وعلى الموت، وبالتالي على أن (يشتروا) الماء منها، وهو الماء الذي في الأصل نبع من الأراضي العربية قبل آلاف السنوات.
البعد الإنساني والتاريخي
القضية التي يطرحها المؤلف إذاً، تأخذ بعدين رئيسيين أولهما البعد التاريخي بكل رزنامته المعروفة، وبكل نقاطه الساخنة أيضاً، والبعد الثاني هو البعد الإنساني الذي يقول عنه المؤلف انه أخطر ما في القضية، لأن سرقة الماء من الدول العربية عبر سد المنابع وغلق المنافذ واحتلال الأراضي هو الذي سيفجر الوضع وبالشكل الذي لا يمكن توقع زمانه أو مكانه، حيث لا أحد سيكون قادراً على قبول خطة (هارس) جديدة تتأسس على أساسها الدولة العبرية من منظور إسرائيلي محض، أي على أساس القوة العسكرية الإسرائيلية التي استطاعت أن تضع الماء في خانة (السري جداً) كما يقول كتاب(الماء في الوطن العربي) الصادر عن منشورات (إيليس) الفرنسية 2003م.
منذ بداية القرن العشرين، ظلت مسألة الماء في منطقة الشرق الأوسط تعني احتمال اندلاع حرب جديدة، ليس على أساس قطري، بل على مستوى دولي، على اعتبار أن الكثير من التقارير ومن التحليلات المختصة تؤكد أن الماء في المنطقة في حالة انحصار حقيقية وأن الحرب القادمة لن تكون حرباً على الحدود ولا على الذهب الأسود، بل ببساطة حرب على الماء!
بعد يوم واحد من وعد بلفور بتاريخ 2 نوفمبر 1917، والذي سمح لليهود بإقامة (وطن قومي لهم) في فلسطين، قال رئيس المنظمة الدولية الصهيونية (حاييم ويزمان) في رسالة خطية وجهها إلى الوزير البريطاني، طلب منه فيها أن يمنح لليهود الحق في تحريك الحدود الشمالية الفلسطينية بحيث يتسنى لهم أن يسيطروا من خلال ذلك على الموارد الطبيعية المتمثلة في الماء أولاً.
كانت تلك الخطة التي وافقت بريطانيا عليها، بداية الرؤية الثانية لماهية التواجد اليهودي في منطقة الشرق الأوسط، من حيث ان التحكم في الماء، هو بطريقة أخرى شكل من أشكال التحكم في حياة وفي مصير الآخرين.
ليس هذا فقط، بل ان المستقبل الاقتصادي الفلسطيني لا يمكنه أن يتأسس من دون استراتيجية مائية حقيقية، باعتبار أن الماء يعني أيضا كهرباء، ويعني قدرات أخرى يدخل فيها الإنسان نفسه.
والحال أن الاستفادة من الماء لا تتم ببساطة، لأن الماء الذي تسعى إسرائيل إلى التحكم فيه هو ذلك الممتد بين مرتفعات (جبال هرمون) إلى الأردن، وذلك الممتد أيضاً إلى نهر الليطاني بلبنان.
من الناحية الجغرافية فإن الحدود الشمالية الفلسطينية التي وضعت إسرائيل اليد عليها، يدخل فيها ذلك الامتداد المائي من نهر الليطاني اللبناني بمسافة 25 ميل (40.2 كيلومتراً تقريباً) بيد أنه يرتفع ليبلغ أيضاً الجهة الغربية والجنوبية من مرتفعات هرمون التي تتداخل فيه.
بمعنى أن الحدود التي استطاعت إسرائيل وضع اليد عليها بشكل عملي تشمل أيضا غزة والضفة الغربية، ومرتفعات الجولان، وجبال الجنوب اللبناني وصولاً إلى بعض القرى الأردنية المحاذية لمرتفعات هرمون.
خطة (هايس)
في هذا الإطار المتشعب وغير القانوني، كان الجدال القديم على الماء، عبر واحد من أكبر الخبراء الأمريكيين، ايلوود ميد، الذي استضافه اليهود لزيارة فلسطين، والذي اختار سنة 1923 ألا يزور سوى الأماكن التي يسميها الإسرائيليون بالدولة العبرية الجديدة، ووقف على مشاريع الإسرائيليين في الاستحواذ على المياه في المنطقة بالخصوص في ظروف كانت فيها عملية (العودة إلى الأرض الموعودة) تصنع الكثير من (أحلام) اليهود الذين تدفقوا من أوروبا في الثلاثينيات والأربعينيات.
ما فعله (ايلوود ميد) أنه أخفى الحقيقة عن الهيئة الدولية للمياه، بأن كتب تقريراً مخالفاً للواقع لأجل دعم مشروع اليهود في الاستحواذ على موارد المياه في المنطقة، والذي كانت تفاصيله الحقيقية تمتد عملياً إلى دول كثيرة لأجل استغلال مواردها الطبيعية تلك.
ثمة خطة تسمى (خطة هايس) نسبة إلى مهندس أمريكي آخر رسم ما يسمى بالمعابر المائية الجديدة والتي استطاع من خلالها سرقة الكثير من الموارد المائية من نهر الأردن وتمريرها إلى النقب جنوباً، من خلال جمعها بمياه (الليطاني) اللبنانية وسرقتها إسرائيلياً.
خطة (هايس) صنعت الدولة العبرية الأخرى على حساب عدد من الدول المجاورة التي فرضت عليهم الحرب حالة من الانكماش على الذات، بينما كانت بالنسبة للإسرائيليين سببا في مزيد من استغلال الأراضي والمعادن والموارد والظروف أيضا.
منذ 1953م، أقامت إسرائيل الخطوة العملية الحقيقية لمخطط (هايس) وبدأت في تحويل اتجاه مياه نهر الأردن، مما أدى إلى انتقادات كبيرة صدرت عن الأمم المتحدة بعد الاحتجاجات الرسمية الصادرة من عدد من الدول منها سورية، حينها أرسل الرئيس الأمريكي آنذاك (ايزنهاور) مبعوثه الخاص (ايريك جونسون) إلى المنطقة لعرض خطة (مقاسمة) للموارد المائية.
كانت المفاوضات التي دامت سنة، أي من 1954 إلى 1955، لكن تلك الخطط المقترحة كانت في صالح إسرائيل لأنها كانت تبني فكرة بناء الدولة العبرية على منطقة عربية، وبالتالي كانت تعطي لتلك الدولة العبرية الحق في الحياة، والحق في المياه.
ربما لأن إسرائيل كانت ترفض فكرة الحدود دائماً، فهي التي تسعى أن تكون ممتدة بلا حدود وبالتالي تسعى إلى ضرب كل المشاريع التنموية التي يمكنها أن تصنع حالة من التوازن بين الدول في المنطقة، وعليه فإسرائيل تريد أن تحظى بكل تلك الموارد على اعتبار أنها تدرك أن قيمة الماء أهم من قيمة البترول بعد عشرين سنة، وهي الحقيقة التي بدأت تتضح وبشكل كبير منذ الثمانينيات، وفي بداية التسعينيات.
كانت حرب 1967 التي امتدت هي الحرب التي خططت إليها إسرائيل جيداً، بحيث انها انتهت إلى الاستحواذ وبشكل كامل على الأراضي التي كانوا يريدونها لأجل استكمال خطة(هايس) الشهيرة، بحيث ان (غنيمة) مثل غزة ومرتفعات الجولان السورية أعطت لإسرائيل بعداً استراتيجياً كبيراً، على المستوى الجغرافي، بل على المستوى الطبيعي من معدن وثروات مائية وزراعية كبيرة، لهذا كنت خطة الهجوم على الجنوب اللبناني عام 1978 تعني استكمال نفس استراتيجية الاحتلال التي بدأت في العشرينيات ولم تنته قط.
ولعل اتفاقية اوسلو التي أطلقت إسرائيل النار عليها، تنص على مبدأ المقاسمة العادلة لموارد المياه بين دول المنطقة، لكن الحقيقة أن إسرائيل اعتبرت أن (فكرة التفاوض على الأرض) هي اللعبة المزمنة والطويلة التي تلعبها منذ الأربعينيات، وأعادت لعبها بعد هزيمة 1967، بحيث انها عرفت أن استحواذها على الأراضي الزاخرة بالمياه يعني أنها بإمكانها إطالة عمر الحرب، مثلما أن بإمكانها التلاعب بأوتار السلام الواهي، بمعنى أنها قادرة على فرض العطش على الدول المجاورة وبشكل آلي وفق الترتيبات التي خاضتها لأجل أن تكون إسرائيل (دولة عظمى) في المنطقة وعلى أكثر من صعيد.
ولهذا كانت عبارة (القوة الاقتصادية) لا تعني ميلاد دولة بعينها، باعتبار أن إسرائيل لا تملك حدوداً واضحة، ولكن المعنى يكمن في ميكانزمات الدولة، من حيث اعتمادها على الأرض الصالحة للزراعة والعيش على حد سواء.
والحال أن إقامة مستوطنات على مستوى أكثر من 20 كيلومترا من سد للمياه، يعني أن المستوطنات هي جزء من القومية الإسرائيلية، من حيث استيلائها على العديد من الأراضي أوالمزارع كما يسميها الإسرائيليون، وبالتالي تدخل تلك المستوطنات وبشكل آلي في إطار (النظام العسكري) المبني على الحماية المسلحة وعلى مزيد من قهر وتشريد الفلسطينيين كما يقول الكتاب.
الماء: صراع إقليمي جديد
يقع الوطن العربي في المنطقة الجافة وشبه الجافة، وتخترقه من الغرب إلى الشرق صحارى واسعة جداً يكاد ينعدم المطر فيها، أما المناطق الساحلية والجبلية القريبة منها فإنها تتعرض لتيارات هوائية بحرية ومنخفضات جوية تسبب هطول الأمطار في فصول ومواسم محددة، ففي البلدان العربية المتشاطئة مع البحر الأبيض المتوسط تسقط الأمطار عادة في فصل الشتاء، وأما البلدان الواقعة على بحر العرب وفي بعض مناطق الجزيرة العربية وجنوب السودان فإنها تتعرض لتأثير الرياح الموسمية الصيفية الحاملة للأمطار.
وتتراوح المعدلات السنوية لهطول الأمطار في الوطن العربي بين 250 400 ملم، وتتجاوز الألف ملم في بعض مناطق جبال لبنان والساحل السوري ومرتفعات اليمن وجنوب السودان، ويسقط على الوطن العربي 2100 2300 مليار م3 سنوياً.
ويفتقر الوطن العربي إلى الأنهار الداخلية الكبيرة، وأهم أنهاره هي النيل في مصر والسودان، والفرات ودجلة في سورية والعراق، وهي أنهار دولية تستمد القسم الأكبر من مياهها من خارج المنطقة العربية.
ينبع نهر النيل من أواسط أفريقيا وتقع في حوضه عشر دول منها ثماني في منطقة المنابع من الحوض في حين تتقاسم مصر والسودان مجرى النهر، وتعاني جميع دول حوض النيل عدا مصر من مشاكل داخلية متفاقمة وتخلف اقتصادي.
وتتقاسم تركيا وسورية والعراق حوضي دجلة والفرات وتتحكم تركيا بحكم موقعها بجريان المياه في النهرين، وترفض تركيا إخضاع نهري الفرات ودجلة للقانون الدولي والتوصل إلى اتفاق مع سورية والعراق لاقتسام مياههما.
وتقدر الموارد المائية العربية المتجددة بحوالي 350 مليار م3 سنوياً، يؤمن نهر النيل منها 84 مليار م3 ، ويؤمن نهر الفرات منها 30 مليار م3، ويؤمن نهر دجلة منها 40 مليار م3.
ويحتوي الوطن العربي على كميات مهمة من المياه الجوفية تتوزعها ثلاثة أحواض كبيرة، هي الحوض الشرقي جنوب جبال أطلس في الجزائر، وتقدر كمية المياه المخزنة في هذا الحوض بنحو1400مليار م3، وحوض النوبة بين مصر وليبيا والسودان وتقدر كميات المياه المخزنة في هذا الحوض بنحو7000 مليار م3 ويمد هذا الحوض الواحات الصحراوية بالمياه مثل واحة الخارجة والداخلة والفرافرة في مصر، ويمد أيضا النهر العظيم في ليبيا الذي ينقل المياه الجوفية من الحوض إلى ليبيا ويقدر الماء المتدفق من خلاله بسبعمائة مليون م3 سنوياً، وحوض (الديس) بين الأردن والمملكة العربية السعودية، وتوجد أحواض مياه أخرى أقل أهمية تتيح كميات من المياه بحدود 15.3 مليار م3 يستغل معظمها.
ويوجد مصدر آخر للمياه هو مياه البحار غير المحدودة، وتجري تحلية مياه البحار في دول الخليج على نطاق واسع، ويمكن أيضا اعتبار معالجة مياه الصرف الزراعي والصحي مصدراً مهماً للمياه وتقدر كميات الصرف المستخدمة في الوطن العربي بحوالي ستة مليارات م3، ويتوقع أن ترتفع في المستقبل إلى 12 مليار م3.
وبلغ نصيب الفرد في الوطن العربي من المياه عام 1960 حوالي 3430 م3 تناقص عام 1990 إلى 1430 م3 ويتوقع أن يصل عام 2025 إلى 667 م3.
وترفض تركيا اعتبار نهري دجلة والفرات نهرين دوليين وتعتبرها نهرين تركيين، وقد اقترحت في عهد تورغوت أوزال عام 1987 إقامة مشروعين لجر مياه الشرب من تركيا إلى منطقة سورية والأردن والخليج العربي بمعدل 6 ملايين م3 يوميا وبلغت تكاليف المشروعين حوالي 21مليار دولار، وتقيم تركيا مشروعات كبيرة في جنوب شرق الأناضول سوف تقلص في حال اكتمالها حصة العراق وسورية من نهر الفرات من 30 مليار م3 سنويا إلى 11 مليار م3 مما سيلحق ضرراً كبيراً بسورية والعراق وقد يؤدي إلى توترات سياسية وأمنية.
وأما نهر الأردن الذي ينبع في سورية ولبنان ويجري في فلسطين فيبلغ إيراده السنوي 1.3مليار م3 سنوياً وهو أكثر أنهار المنطقة إثارة للجدل والنزاع، وقد أدت مشروعات لبنان لجر مياه نهر الوزاني إلى القرى اللبنانية إلى أزمة وتدخل أمريكي بالرغم من أن لبنان يحاول استغلال جزء من حصته المقررة له في النهر.
وتتشدد إسرائيل في مطالبها المائية تجاه الدول العربية المجاورة وتتطلع إلى لعب دور إقليمي على صعيد الشرق الأوسط بما فيه إيران وتركيا لضمان أمنها المائي بل إنها تتطلع إلى دول حوض النيل للغرض ذاته.
ويعاني الأردن من عجز مائي كبير يصل إلى 20% من إجمالي احتياجاته المائية وبالرغم من ذلك فقد قبل بالمطالب الإسرائيلية على حساب حقوقه المشروعة في مياه نهر الأردن.
وقامت سوريا بتطوير مشاريع مائية على نهر اليرموك أهم روافد نهر الأردن، ويتدفق فيه 400 مليون م3 سنويا، ويتوقع في حال اكتمال المشاريع السورية أن تحصل على 40% من مياه نهر اليرموك، وقد اتفقت سورية والأردن على إقامة سد المقارن (الوحدة) على نهر اليرموك لتخزين 220 مليون م3 تستخدم في أراضي البلدين وفي توليد الطاقة، بحيث تبلغ طاقة تحلية المياه في العالم 15 مليون متر مكعب في اليوم.
وحصة دول الخليج العربي منها حوالي 50 في المئة (7.8 ملايين متر مكعب يومياً).
وتنتج هذه الكمية من المياه أكثر من 50 محطة تحلية يطل معظمها على الخليج العربي ويقع أغلبها في المملكة العربية السعودية.
يتكلف المتر المكعب من مياه التحلية في دولة الإمارات العربية 6 دراهم (1.6 دولار أمريكي) ولك أن تقدر تكلفة إنتاج المياه المحلاة في دولة الإمارات العربية المتحدة خلال عام 2000 الذي بلغ 772 مليون متر مكعب بينما بلغ إنتاج المملكة العربية السعودية خلال العام نفسه 1289 مليون متر مكعب..
والحال أن تلك التفاصيل تنصب في النهاية في ماهية الصراع نفسه الذي يربطه المؤلف بالنظرة الحربية الإسرائيلية، ليس للوضع القائم على المستوى العربي، بل بالوضع الذي تريده أن يقوم، باعتبار أنها تسعى إلى الحصول على الموارد النفطية العراقية، وبالتالي تسعى في الأساس إلى الحصول على الموارد المائية أيضاً، من خلال معبر شبه مباشر بين دجلة والفرات، الذي يقوم على مد إسرائيل بالمياه الصالحة للشرب، عبر الأراضي التركية، في مشروع (الحياة الطبيعية) التي أطلقته وزارة الدفاع بمجرد انهيار النظام العراقي السابق، والذي يشمل المستوطنات من خلال مدها بالمياه والذي يقود آلياً إلى عزل القرى الفلسطينية وحرمانها تماماً من الماء عبر فرض حالة من الجفاف شبه المطلقة، بحيث يجبر سكانها على مغادرة قراهم نحو المناطق الأكثر ثراء بالماء، وهذا يقود مباشرة إلى التهجير نحو الدول الأخرى، أونحو الأراضي العربية القريبة.
وعندما يتناول المؤلف الماء في الموطن العربي فهو يتناول من خلاله محور الجغرافيا السياسية في كل مرحلة من مراحل التاريخ في المنطقة وأساس التفاعلات الحضارية والصراعات والتداخلات الخارجية، فعلى المستوى التاريخي الفرعوني القديم، بنى الملك (أمنحوتب) الثالث أول سد لتخزين المياه في التاريخ، وفي اليمن بني سد مأرب في القرن الثامن قبل الميلاد، ولا تزال المنشآت المائية التي بنيت منذ آلاف السنين قائمة ومنتشرة في أرجاء الوطن العربي، وكان الماء موضوع النزاع والهجرات للقبائل العربية طوال التاريخ.
لهذا فقد ظلت قضية المياه من أكبر القضايا المصيرية المختفية أوالمكبوتة سياسياً ليس على المستوى العربي فحسب، بل وعلى المستوى الدولي أيضا، لهذا يؤكد المؤلف وبشكل شبه قاطع من وجهة نظره أن أزمة الماء في أوائل القرن الحادي والعشرين من الأزمات الأخطر، لأنها تعكس بؤرة الصراع القادم والمحتمل، وبالتالي تعكس تلك المخاطر الحقيقية التي تواجه العرب، البلاد والمواطن العربيين.. وهو ما تؤكده الدراسة الاستراتيجية الأمريكية لعام 2002 والتي تذكر:(إن المياه في الشرق الأوسط قضية اقتصادية وسياسية واجتماعية، وتمتد لأن تصبح مصدراً محتملاً للصراع، وهو ما يجعلها ذات بعد عسكري).
الرؤية الجديدة
هل يمكن إقناع العالم أن المقاسمة في الموارد الطبيعية ممكنة؟ طبعاً لا، فالحروب التي اندلعت في نهاية القرن العشرين تؤكد أن الصراع على الموارد هو الذي على أساسه صارت تتحدد معالم القوانين الجديدة، وبالتالي تتحدد ملامح الدول القوية وتلك التي تسعى إلى القوة على حساب شعوب ودول أخرى لم تستطع أن ترفع رأسها عن تراكماتها الداخلية.
فالدول التي انشغلت بحروبها الأهلية هي التي للأسف الشديد كانت قادرة على المضي نحو الأمام أكثر من غيرها، ولهذا انحصر الصراع في نفس الخانة: صراع حربي لأجل ثروات الآخرين، ولأجل النيل منها ولو بالقوة كما جرى في الحروب الأخيرة التي اندلعت في التسعينيات ومنذ عام2001م..
ربما الحديث عن الواقع المائي في الوطن العربي هو الذي يركز عليه المؤلف، ويصر دائماً على عامل أنه واقع حرب إزاء أطماع إسرائيل التاريخية، والتي لن تترك المنطقة تعيش ظروفاً عادية أبداً.
بيد أن الواقع الديمغرافي في الوطن العربي لعام عام 2003 يقدر بحوالي 284 مليون نسمة ومن المتوقع أن يزدادوا بحلول عام 2025 إلى 472 مليون نسمة وبذلك يزداد الطلب على المياه بنسبة 65% إلى 70% وأكثر، وقدر حجم المياه التي يمكن توفيرها في الوطن العربي إذا ما أقيمت سياسة مياه ناجعة تشمل التوعية الشعبية والثقافية والفكرية والسياسية، بمقدار 32 مليار متر مكعب وذلك بتوفير 12% في مجال الاستخدامات المنزلية و50% من استخدامات الري والزراعة و3% من استخدامات الصناعة و37% من تدوير مياه الصرف الصحي.
أما عن تحقيق أهداف الألفية المعلنة في جوهانسبرغ والتي اعتمدت من رؤساء الدول الصناعية الثماني الكبرى والتي ترى ضرورة الوصول لعام 2015 وأن يكون نصف سكان الكرة الأرضية المحرومون من المياه والصرف الصحي قد تمتعوا بهاتين الخدمتين، فيقدر عدد السكان الوطن العربي في عام 2015 بـ296 مليون نسمة وتقدر الاستثمارات اللازمة لهم بنحو18 مليار يورو بتكلفة تقديرية للفرد 150 يورو للتر مياه الشرب، و50 يورو للتر الصرف الصحي، وحجم الاستثمارات اللازمة للتوسع الزراعي في عام 2015 بنحو 14 مليار يورو وذلك في مساحة 7 ملايين فدان على مستوى العالم العربي عبر مطالبة جميع الدول المعنية بتطبيق النظريات الجديدة للإدارة المتكاملة للمياه، مع إنشاء شبكة معلومات فيما بينها وبين الدول المتقدمة التي بدأت ونجحت في هذه المبادئ مع الأخذ بترشيد الاستخدامات لأقصى حد ممكن مع وضع آليات عالمية كحوافز أوكغرامات، بمعنى أنه يمنح المرشدون للمياه جوائز مالية وتفرض على المخالفين غرامات مالية لوقف الإسراف، كما حدث في دولة مثل ألمانيا والسويد وهولندا.
فقد نجحت تلك الدول في وضع استراتيجية استعمال المياه، من خلال تحديد قيمتها، ومن خلال تحسيس المواطنين بقيمتها، عبر فرض غرامات تصل إلى 1000 يورو في حالة التبذير غير القانوني للمياه، وقد استطاعت المملكة العربية السعودية أن تلعب دوراً رائداً في جعل المواطنين يشعرون بقيمة المياه، من خلال مشاريع تنموية استفادت بموجبها من التجارب المتقدمة في العالم، من خلال العمل على جعل الموارد المائية جزءا لا يتجزأ من سياسة التعمير في المملكة وهو الأمر الذي لم تصل إليه دول خليجية ولا عربية أخرى حسب الدراسة التي أصدرتها جامعة (فرانكفورت) الألمانية لعام 2002م.
كتاب (المياه في الوطن العربي) يعتبر من أهم المراجع التي تزخر بها اليوم المكتبات الفرنسية، ربما لأنه في النهاية يسلط الضوء على واقع المياه كجزء من الحياة الإنسانية، وبالتالي يسلط الضوء على الحرب المؤجلة كما يطلق عليها في منطقة الشرق الأوسط، لسبب بسيط هو أن إسرائيل تسعى إلى قيام مشروع (الأرض القومية) التي تحدث عنها (شيمون بيريز) في كتابه (الشرق الأوسط الجديد) والذي أكد فيه أن الحق الإسرائيلي في الأراضي العربية ليس أقل من حقها في المياه العربية، وبالتالي في وضع شروط لأجل السماح للدول المتاخمة للدولة العبرية بأن (تعيش) وفق الشروط الإسرائيلية، وهي الحرب الكلامية التي بدأت تتضح ملامحها شيئاً فشيئاً باعتبار أن الماء سيكون أغلى بكثير من النفط خلال العشرين السنة المقبلة كما يقول الكتاب الذي صدرت قبل أيام طبعته الثانية في فرنسا، وأدخلته وزارة التربية الفرنسية في المشروع الأكاديمي في المدارس الثانوية الفرنسية هذا العام.
___________________________________________



أفـرح يا قلبي بشوفـة زينـة المــــــــلاح
يوم أقبلت كنها قمر في سمانــا يسيـــــر

يا ملـحـهـا ما ياقــف جـنـبـهــا مــــــلاح
أميــرة البــــــــدر تعطي للنجـوم تنويــر
رد مع اقتباس
  #127  
قديم 20-06-2004, 03:50 AM
**( بــــدر )** **( بــــدر )** غير متواجد حالياً
VIP من مؤسسي النبراس
 
تاريخ التسجيل: 14-07-2001
الدولة: قلبي تولع بالرياض ... حباً ورثته من الجدوود
الجنس: ذكــــر
المشاركات: 25,901
غروب شمس الحضارة الأمريكية!!




* عرض: محمد الزواوي
* الكتاب : Dark Age Ahead
* المؤلفة : Jane Jacobs
* الناشر: Random House



في عام 1960 في كتاب بدأت باكورته بمقال في مجلة فورشن كان عنوانه (وسط المدينة لسكنى الناس فقط)، حذرت جين جاكوبس من المشاكل التي ستواجهها المدن في أواخر القرن العشرين، وعرضت طرقا للحفاظ على أفضل ما في المدنية الحقيقية. وبعد أكثر من 40 عاما من نشر تلك الرسالة التي استشرفت المستقبل، أثبتت في كتابها (موت وحياة كبريات المدن الأمريكية) مرة ثانية أنها واحدة من أنشط المراقبين والنقاد للثقافة والشخصية الأمريكية.
وكتابها الأخير (العصر المظلم القادم) لا يتعلق فقط بالمدن ولكن بالحضارة ذاتها، وتزعم أنها كتبته من أجل مساعدة ثقافتنا في تجنب الانحدار إلى طريق مسدود. وفي كلمتها الافتتاحية، كتبت جاكوبس: إن هذا الكتاب يحمل بين طياته الكآبة والأمل، ولكن عبر صفحاته المائتين، وجدنا أن به كآبة تفوق الأمل بكثير، وفي كتابها قالت انها قد وجدت العدو؛ وهذا العدو هو نحن.
كتبت جاكوبس في كتابها أن الثقافة لا يمكن إنقاذها إذا ما أصبحت قوى التوازن في المجتمع ذاتها فاسدة وغير ذات صلة، وقد شعرت بضيق شديد من الانهيار في المقاييس والقيم وفقدان التكافل الاجتماعي، وأشارت إلى أنه إذا لم نتحرك بجرأة لنوقف ذلك المد، فسوف ننحدر في سرعة باتجاه عصر مظلم جديد مثل ذلك الذي حدث عند تحول مصير الأمم الكبرى، مثلما حدث لبلاد ما بين النهرين وروما القديمة، والحكم الملكي في الصين، وللعديد من الإمبراطوريات الغربية الأخرى.
ومن أجل دعم وجهة نظرها ركزت جاكوبس اهتمامها على خمس من قوى التوازن..تطلق عليهم أيضاً (أركان) في أمريكا الشمالية والتي قد تغيرت بصورة حادة مؤخرا ولكن ليس للأفضل على مر السنوات الأخيرة:
* المجتمع والأسرة.
* التعليم العالي.
* العلم والتقنية.
* التمثيل الحكومي.
* التنظيم الذاتي للمهن العلمية.
ثم تعرضت بعد ذلك إلى عدد من الفجوات الأخرى الموجودة في البنية الاجتماعية بالتفصيل، وقد اعترفت بأن بعض القراء ربما يدهشون من استثناء بعض الأمور التي قد تعد هامة، مثل مشكلة العنصرية المستمرة حتى اليوم وتدمير البيئة والأضرار الاجتماعية الناتجة عن الجريمة وغياب ثقة الناخبين في السياسيين والفجوة التي تزداد اتساعا بين الأغنياء والفقراء، ولكنها قالت أن كل تلك المشاكل تم الاعتراف بوجودها سابقا، لذلك فضلت أن تركز على القضايا والمؤسسات التي تعد حيوية وأساسية لثقافة الأمم والتي تضمحل في عصرنا بالتدريج.
وهي وجهة نظر مثيرة للاهتمام، ولكنها يصعب أن تقنع الكثيرين لأن كل قوى الاستقرار الخمس التي ذكرتها لها بالفعل الكثير من المدافعين عنها، فكثيرا ما نسمع عن مشاعر القلق من اضمحلال الصورة التقليدية للأسرة في المجتمعات الغربية إضافة إلى غياب القيم العائلية والمجتمعية، إضافة إلى الأعداد المتزايدة من أولئك الذين راودتهم أسئلة قوية وكثيرة بشأن مشاكل الأركان المجتمعية الأخرى التي ذكرتها في كتابها.
إضافة إلى ذلك هناك روابط متداخلة بارزة بين أركانها الخمسة التي اختارتها وبين الجوانب الأخرى التي رصدتها، ولكن هناك العديد من القضايا التي لم تذكرها مثل حصر نظام الدولة في قطبين سياسيين فقط، وعنجهية السلطة، والدور المهيمن لوسائل الإعلام والذي يقوم فيه بإمطار الجميع بالعديد من الرسائل المختلطة والمتداخلة وبإدراجها لكل تلك القضايا، كان يمكن أن تكون حجتها الأساسية بشأن غروب الحضارة الأمريكية أكثر إقناعا.
وفي بداية أحد الفصول الحماسية التي عنونتها ب(الخطر) تقوم جاكوب بشحذ همة وشهية القارئ عن طريق إشارتها إلى العصور العظيمة التي تلتها عصور مظلمة، ثم تبدأ فجأة وبصورة غير متوقعة بالتعبير عن تقديرها للعصور الحديثة ولكن في عجالة، وفي النهاية تعرج إلى موضوع الكتاب الأصلي.
والفصول التالية خاطبت فشل بعض المؤسسات بعينها، وتمدنا عناوين فصولها باختصارات لمواضيعها: عائلات جاهزة للفشل، الشهادات أم التعليم، العلم المهجور، تخفيض الضرائب وفساد الرقابة الذاتية.
وأفضل فصول الكتاب هو ذلك الذي أعطته عنواناً تخيلياً، وهو عكس اتجاه الدوامة الفاسدة، وتقوم فيه بالربط بين حالات الفشل العديدة في الماضي وبين المشاكل الحالية، وقد بدأت بسرد عدة مشكلات كانت الكاتبة وثيقة الصلة بها، مثل الصلة بين زيادة عدد المشردين وبين ارتفاع أسعار المساكن، وجذور ذلك في فترة الكساد العظيم التي حدثت في الثلاثينيات والسنوات التي شهدت الحرب العالمية الثانية، وما تلا ذلك من انتعاشة اقتصادية ثم الاتجاه إلى تعمير ضواحي المدن والتوسع الأفقي، بينما تم ترك بعض السكان الآخرين في مساكن متهدمة لا تزال تشوه وجه المدن، ومشاريع لترحيل السكان من المناطق الفقيرة والقذرة، مما أدى إلى وضع الكثير من الناس في جيتوهات رأسية في إشارة إلى الأحياء التي تقتصر على سكان من أصول عرقية واحدة.
وقد قامت بتأليف ذلك الكتاب بأسلوبها الأدبي الخاص، والذي كان خليطاً من الحكايات الرمزية (عادة ما كانت حكايات وتجارب شخصية تامة)، والتحليل والحقائق الملموسة وبعض الاستنتاجات (وقد أعقبت الفصل الأخير بما يقرب من 50 صفحة من الحواشي الختامية وتعليقات طويلة كلها جديرة بالقراءة).
وقد جاء الكتاب سهلاً خالياً من المصطلحات الأكاديمية الصعبة، وهذا الكتاب يعد إضافة إلى المناقشات الفكرية الماضية والحاضرة، كما أنه بعد استشرافاً لما يمكن أن يحدث لنا في المستقبل القريب. ولكن كمية الأمل التي فيه رغم ذلك لا تزال مثيرة للجدل.
وآخر صفحة في كتاب العصر المظلم القادم تبدأ بعبارة: لقد أظهر لنا التاريخ بصورة متكررة أن الإمبراطوريات نادرا ما تحتفظ بوعي ذاتي ثقافي كاف لمنعها من تخطي حدودها وزيادة جشعها وطمعها.
وبالرغم من جهودها لدق أجراس الإنذار من أجل إيقاظنا للإصلاح، إلا أن هناك شعورا غامضا في ذلك الكتاب يوحي بأن زعماءنا الحاليين والعديد من أفراد شعبنا متكبرون ومغرورون ومستبدون بصورة كبيرة، كما أنهم غافلون عن سرعة انهيار البنية الاجتماعية وما يصاحبه من تداعيات، لذلك لا يستطيعون إبطاء عملية انهيار مؤسساتنا، هذا بالإضافة إلى انهيار ثقافة أمريكا الشمالية بالصورة التي عليها اليوم.
___________________________________________



أفـرح يا قلبي بشوفـة زينـة المــــــــلاح
يوم أقبلت كنها قمر في سمانــا يسيـــــر

يا ملـحـهـا ما ياقــف جـنـبـهــا مــــــلاح
أميــرة البــــــــدر تعطي للنجـوم تنويــر
رد مع اقتباس
  #128  
قديم 20-06-2004, 03:55 AM
**( بــــدر )** **( بــــدر )** غير متواجد حالياً
VIP من مؤسسي النبراس
 
تاريخ التسجيل: 14-07-2001
الدولة: قلبي تولع بالرياض ... حباً ورثته من الجدوود
الجنس: ذكــــر
المشاركات: 25,901
بحث الإنسان عن معنى



* كتاب: Man's search for meaning
* تأليف: Viktor E. Franki, Preface
by Gordon Aliport



يعتبر كتاب بحث الإنسان عن معني ظاهرة غير عادية يشرح فيه فرانكي كيف شق طريقا صعبا حتى يطور ذاته من خلال ما يعرف في علم النفس باسم العلاج بالتفكير أو البحث عن المعني.
ويتحدث الكتاب بصدق عن العديد من الجوانب ويربط الكثير من الأشياء بعضها بالبعض, فهو لا يقدم صورة خافية، أو مختلفة عن أي فيلم تقدمه لنا هوليود اليوم فحسب, وإنما الأهم من ذلك أنه يضم كل ما عاش خلاله الكاتب ولكن في سياق أشمل ليس مقصورا علي حياته الخاصة. وهو يعطي القارىء حرية الاختيار في ألا يصدق ما حدث له خلال تجربته الرهيبة. ولا يكتفي بأنه خرج منتصرا فحسب وإنما أيضا نظر حوله وقدم ما تعلمه لمساعدة الآخرين.
يقول الكاتب: نحن الذين عشنا في معسكرات الاعتقال, يمكننا أن نتذكر الرجال الذين غادروا المعسكر بلا رجعة وقد منحوا آخر كسرة عيش معهم لرفاقهم. وقد يكون عددهم قليلا, ولكن هذا كاف ليثبت أنه يمكن نزع أي شيء من الإنسان ولكن آخر ما يفعله هو أن يختار مسلكه بإرادته مهما كانت الظروف.
لقد استخدم الكاتب إرادته الحرة في أن يسجل أفكاره في كتاب امتلأ بكل ما كان لديه من طاقة ليعلم القارىء أننا عندما نتقبل قدرنا وكل معاناتنا فإن ذلك من الممكن أن يمنحنا معنى أعمق وأغنى للحياة.
وفيكتور فرانكي هو طبيب نفسي قضى سنوات عديدة في معسكرات الاعتقال النازية والتي فقد أثناءها زوجته وأسرته ومع ذلك نهض من المحنة ثانية ولديه معنى أعمق وأكثر ثراء عن الحياة.
وقد كتب مذكراته في المعسكر بطريقة تجعلك تحس وكأنك كنت موجوداً هناك، ويتضمن الكتاب وجهات نظر ثاقبة تعد من أفضل ما كتب حول هذا الموضوع.
ويركز النصف الأخير من الكتاب على العلاج بالتفكير حيث كان يقوم بالبحث في أعماق روحه خلال اعتقاله بحثا عن البدء في تطوير طريقة العلاج المسماة (لوجوثيرابي).
___________________________________________



أفـرح يا قلبي بشوفـة زينـة المــــــــلاح
يوم أقبلت كنها قمر في سمانــا يسيـــــر

يا ملـحـهـا ما ياقــف جـنـبـهــا مــــــلاح
أميــرة البــــــــدر تعطي للنجـوم تنويــر
رد مع اقتباس
  #129  
قديم 20-06-2004, 04:00 AM
**( بــــدر )** **( بــــدر )** غير متواجد حالياً
VIP من مؤسسي النبراس
 
تاريخ التسجيل: 14-07-2001
الدولة: قلبي تولع بالرياض ... حباً ورثته من الجدوود
الجنس: ذكــــر
المشاركات: 25,901
ما وراء الرعب: الإستراتيجية في عالم متغير




كتاب: Beyond Terror: Strategy in a
Changing World
تأليف: Ralph Peters
الناشر: ( February 1, 2004( Stackpole Books



المؤلف رالف بيترز هوضابط سابق في جيش الولايات المتحدة احتل مناصب عديدة هامة قبل تقاعده عام 1998، وقد وصل إلى منصب ضابط تنفيذي يتبع الرئيس مباشرة، وهوأيضا قصصي جيد ألف أكثر من 12 كتاباً، ويركز في معظم كتبه على الإرهاب، وعلى مصادره التي أتى منها، كما يحاول توقع أين سيتجه الإرهاب بعد إغراقه للولايات المتحدة، ويحاول تفسير لماذا أصبح الأمريكيون الهدف الأول للإرهاب في العالم بالطبع من وجهة النظر الأمريكية ويلاحظ أنه لا يؤمن كثيرا بأن الذنب في ذلك إنما يقع بالدرجة الأولى على عاتق الأمريكيين أنفسهم باتباعهم لسياسات مستفزة لشعوب وجماعات أخرى في العالم، بل ويحاول أن يلقي اللوم على الأمريكيين ذاتهم بأنه على استعداد لتقبل المصائب بقليل من المقاومة، وكذلك على اختفاء الاتجاه الفاشستي بين ضباط الجيش، بمعنى أنهم يبتعدون دائما عن محاولة الإمساك بزمام الأمور في البلاد عند الأزمات مثلما يحدث في كثير من الدول عندما تحل بها مصائب خارجة عن إرادتها.
ويقوم المؤلف بعرض لرؤيته عن الكيفية التي يجب أن يكون عليها رد فعل الولايات المتحدة على الإرهاب، وما يجب عليها اتباعه في حربها ضد الإرهابيين والإرهاب، ويقترح بيترز إلقاء نظرة غير تقليدية على التحاليل التي تقدمها المخابرات الأمريكية عن الإرهاب في دول عديدة من العالم.. ويعتبر أن هذه التحاليل ناقصة نقصا خطيرا، إذ يجب ألا تكون انعكاسا للأفكار الأمريكية فقط بل يجب أن تأخذ في اعتبارها جميع العوامل المحلية سياسية واقتصادية ونفسية أيضا.. ويهاجم المؤلف تلك النظرة الكاذبة التي تدعي بأن الأمريكيين شعب لا يتقبل المصائب ويسكت عنها، بمعنى أن الأمريكيين يمكنهم التجاوز عن الأفعال الصغيرة نسبيا.
ويحاول المؤلف في هذا الكتاب أن يصور العالم الذي يعاني حاليا من أكثر التغيرات درامية على مدى التاريخ وكذلك يحاول أن يتوصل إلى الموقف العقلي للحكمة التقليدية بتقديم بعض الآراء الموضوعية المتاحة حاليا بالنسبة لكيفية التعامل مع التحديات الاستراتيجية التي تواجه الولايات المتحدة الأمريكية في القرن الواحد والعشرين.
___________________________________________



أفـرح يا قلبي بشوفـة زينـة المــــــــلاح
يوم أقبلت كنها قمر في سمانــا يسيـــــر

يا ملـحـهـا ما ياقــف جـنـبـهــا مــــــلاح
أميــرة البــــــــدر تعطي للنجـوم تنويــر
رد مع اقتباس
  #130  
قديم 20-06-2004, 04:04 AM
**( بــــدر )** **( بــــدر )** غير متواجد حالياً
VIP من مؤسسي النبراس
 
تاريخ التسجيل: 14-07-2001
الدولة: قلبي تولع بالرياض ... حباً ورثته من الجدوود
الجنس: ذكــــر
المشاركات: 25,901
العقل العاطفي: الأسس الغامضة للحياة العاطفية



* كتاب The EMOTIONAL BRAIN:
THE MYSTRIOUS UNDERPINNINGS OF EMOTIONAL LIFE
تأليف: Joseph Ledoux Author
الناشر: Perennia (January 1, 2001) l


وضع جوزيف ليدوكس أستاذ علم الأعصاب بجامعة نيويورك هذا الكتاب الذي يعتبره الكثيرون محتوياً على أكثر الاختبارات شمولاً إلى يومنا هذا في كيفية عمل أنظمة المخ عند الاستجابة للانفعالات المختلفة وخاصة الخوف, وضمن النتائج المدهشة التي توصل إليها ليدوكس كيفية عمل الجسم الصنوبري داخل المخ, فالجسم الصنوبري هو ذلك الجزء من المخ الذي يعمل على تهدئة الخوف والاستجابات أو ردود الأفعال الأخرى المشابهة, ويقوم هذا الجزء من المخ بعمل تحليل أسرع للمواقف من الأجزاء الأخرى للمخ بما يسمح برد فعل سريع قد يكون سببا في إنقاذ حياتنا حتى قبل أن ت