*النورس* من الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله الله أكبر الله أكبر ولله الحمد : درس وتطبيق الورقة المطوية المتحركة ,,,, تم إضافة الفلتر في قسم نبراس الجرافيكس والتصاميم بسكوته من مو دري : ههههه ان شالله وان شاالله مااجاول ادووس واكسر العالم بروحي متكسرة هههههههه النبيلة من الغرفة : الحمد لله ع سلامتك بسكوتة ,, تاني مرة ديري بالك اكتر و كل عام و انتو بخير بسكوته من : : توني رديت من المستشفى كنت مسوية حادث سلااااااااااام كنوز الدنيا من العراق : السلام عليكم شلونكم كلكم اخباركم مشتاقلكم موت سلامي للجميع $$ كريستيانو $$ من OMAN : HI EVERY BODY! EID MUBAAARAAAAK midorookie من مصر : كل عام و منتدى النبراس بخير بمناسبة عيد الاضحى المبارك 25 فبرايـــــر من الكويــــــــــت : Criminal وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته عيدك مبااارك أخوي بو أحمد أعاده الله عليك باليُمن والخير والبركات وعسااك من العايدين والفايزيـن ^DANGER^ من q8 ma yabila : خيي كركور الشيب ، وانت بــ خ ــيــر وصــ ح ـــه و"سـلامــه" >>> لا تنسى تلبس حزام الامان CriminaL من KUWAIT : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،، كل عام والجميع بخير قبل الزحمه **الماضي** من UAE : عــاد عيدج يابلادي البصاص من ديار ابو متعب : هاي شله حاب اقول كل عام والشعب الاماراتي بكل خير وكمان ابغى اقــول ســوف تـقــل مشاركاتي في المنتدى بسبب الظروفـ يعني ان شاء الله مو اجازة 25 فبرايـــــر من الكويــــــــــت : كل عام وإمارات الخير بألف خير بمناسبة العيد الوطني لدولة الإمارات العربيه المتحدة وجعل أيام الإمارات كلها أعيااد بأعياااد وهي ترفل بأثواب العز والفخار عاشقة البحر من 2 ديسمبر : كل عام وإماراتنا بخير http://wwwalnebrascom/forums/t258439html#post3525797 white_rose من لندن : السلام عليكم حبيت اذكركم ان يوم الاحد 8/12 يصادف الوقوف بعرفه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن صوم يوم عرفة فقال : يكفر السنة الماضية والباقية رواه مسلم لا يطوفكم الاحر وليد الاحمد من دار الغربه : نجوم النبراس المتلألأة مع نسمات المساء الباردة , وإشراقة شمس الصباح الدافئة أتذكركم فذكركم يؤنس قلبي ويذهب وحشة وحدتي فأنتم معي وإن غبت عنكم

بحث مخصص

يوتيوب - صور - منتدى العاب - العاب - تحميل صور - بطاقات

العودة   منتديات النبراس > منتديات النبراس العامة > النبراس التعليمي والبحوث

النبراس التعليمي والبحوث لكل ما يهم الطلبة والباحثين نحو العلم


مـكـتـبــــــة الـنـبـــراس الـعـلـمـيــــــــه (( كتب + دراسات + مقالات ))

النبراس التعليمي والبحوث


إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1001  
قديم 25-12-2007, 09:49 AM
الصورة الرمزية همسات
همسات همسات غير متواجد حالياً
*&^ أميرة البدر ^&* من مؤسسي النبراس
 
تاريخ التسجيل: 20-07-2001
الدولة: قطــــــــــــــــــر
الجنس: أنثــى
المشاركات: 127,151
تناقضات إسرائيلية

من الواضح جليا ان إسرائيل تريد إشعال الحرب من جديد مع الفلسطينيين واعادة الأمور معهم الي مربعها الأول لتنفيذ مخططاتها ولذلك لجأت لتصعيد عسكري غير مبرر بقطاع غزة حيث قتلت قواتها بعمليات وحشية 13 فلسطينيا في يوم واحد بالقطاع، كما انها اعلنت في ذات الوقت عن خطط لبناء اكبر مستوطنة يهودية جديدة بالقدس الشرقية، الامر الذي يؤكد ان السلام المرتقب اصبح علي كف عفريت بسبب التناقضات الإسرائيلية علي الأرض.

فمن المؤسف حقا ان يتم تنفيذ هذه المخططات سواء المتعلقة بالتصعيد العسكري غير المبرر بقطاع غزة والضفة من تصفيات واعتقالات وتجريف للاراضي او الكشف عن خطط لبناء اكبر مستوطنة جديدة بالقدس الشرقية متزامنة مع الجهود الدولية لتوفير التمويل للفلسطينيين من خلال مؤتمر باريس الذي رعاه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي والذي التزم المانحون من خلاله بتوفير اكثر من 7 مليارات دولار، ان هذه المخططات تدل علي وجود سوء نية مبيتة وواضحة لافساد المناخ الإيجابي الدولي الذي بدأت معالمه تتضح لصالح الفلسطينيين.

من المؤكد ان إسرائيل تريد استباق الزمن من خلال تصرفاتها غير المسؤولة ضد الفلسطينيين والتي وضحت انها غير معنية بجهود السلام او حتي التفاهمات التي تمت مع السلطة الفلسطينية، لانها لا تريد الا تعكير الاوضاع وزيادة التوتر في المنطقة وجر الفلسطينيين الي حرب جديدة خططت ودبرت لها من خلال تصعيد العمل العسكري اليومي واستهداف فصائل فلسطينية بعينها في الضفة والقطاع لزرع الشك وسط الفصائل الفلسطينية وإحداث انشقاق وسطهم.

ان المجتمع الدولي مثلما التزم بتوفير التمويل للفلسطينيين في مؤتمر باريس او من خلال المشاركة الواسعة في مؤتمر انابوليس مطالب الآن أكثر من اي وقت مضي بالضغط علي إسرائيل ومنعها من التصعيد العسكري بقطاع غزة واجبارها علي ايقاف تنفيذ مخططاتها بانشاء مستوطنة جديدة بالقدس الشرقية باعتبار ان اي تقاعس دولي يمنحها المبرر لتنفيذ المزيد من الخروقات لالتزاماتها التي قطعتها للفلسطينيين والمجتمع الدولي وان ذلك سيقود المنطقة الي حرب جديدة لان هذه الممارسات ستدفع الفلسطينيين لخيار الدفاع عن انفسهم.

لقد وضح جليا ان إسرائيل تستغل اي محفل دولي او اقليمي يتم لصالح الفلسطينيين لتنفيذ مخططات واهداف خاصة بها لصرف الانظار عن هذا المحفل او ذاك التجمع، فهي مثلما صعدت الأوضاع ابان مؤتمر انابوليس بالاعلان عن بناء مستوطنة يهودية جديدة بجبل ابوغنيم، فها هي تستغل مؤتمر باريس للمانحين وعطلة عيد الاضحي المبارك لتصعيد العمل العسكري والاعلان عن تنفيذ مخطط جديد بالقدس الشرقية، الامر الذي يؤكد ان الدولة العبرية لا تضع اعتباراً لاي موقف دولي او اقليمي وانها تستغل مشاركتها في هذه المحافل كواجهة للعلاقات العامة.

مما لاشك فيه ان التصرفات الإسرائيلية هي رسائل واضحة للجميع بمن فيهم الأمريكان الذين يرعون جهود السلام ويتغاضون عن هذه التصرفات التي تعرقل جهودهم وان اعلان التصعيد العسكري الإسرائيلي ضد الفلسطينيين والكشف عن خطط لبناء اكبر مستوطنة بالقدس الشرقية تضم اكثر من 3000 مستوطن بالتزامن مع الاعلان رسميا عن زيارة مرتقبة للرئيس بوش للمنطقة تضع الادارة الامريكية امام محك واختبار حقيقي تجاه رعايتها للسلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين والتي وضحت انها رعاية من طرف واحد فقط لحماية إسرائيل وتوفير الغطاء والحماية لها.

___________________________________________




داري قطر و أنا هنا أمثلها
المجد مطلوبي و أنا طلابه
رد مع اقتباس

Sponsored Links
  #1002  
قديم 25-12-2007, 09:49 AM
الصورة الرمزية همسات
همسات همسات غير متواجد حالياً
*&^ أميرة البدر ^&* من مؤسسي النبراس
 
تاريخ التسجيل: 20-07-2001
الدولة: قطــــــــــــــــــر
الجنس: أنثــى
المشاركات: 127,151
العيد.. فرصة لاستعادة المبادرة العربية

يشرق عيد الأضحي المبارك اليوم، بصباحات بعضها جميل، وإن مر العالم العربي والإسلامي في تحديات عديدة، فإن العيد فرصة سنوية نادرة لاستعادة البسمة وسط ركام الأحزان. ويظل اليوم مناسبة للصلاة لأن تتجاوز الشعوب العربية عثراتها في فلسطين، والعراق، ولبنان، والسودان، والصومال.. وغيرها من الدول الإسلامية.

ويأتي عيد الأضحي المبارك، خاتمة سعيدة لسنة كانت حبلي بالكثير من التحولات، والخلافات العربية العربية، التي ترحل همومها إلي العام المقبل، وسط هواجس عديدة يأمل الجميع بأن يتم تجاوزها، وتلافيها بأسلم الطرق وأكثرها أمنا.

فالعيد مناسبة حية ومتكررة لمراجعة الذات، وإعادة ترتيب الأوراق، وفتح أبواب الأمل، واستعادة المبادرة مع الجميع، طالما كانت هناك خلافات داخلية، وتناحر تدفعه المنافسة علي السلطة، والنفوذ.. ومن روح العيد نسأل الأطراف العربية المختلفة في فلسطين، ولبنان، والعراق، بأن يستعيدوا المبادرة الإيجابية التي تحث علي المصالحة، وتنبذ الخلاف والسجال العبثي.

يؤكد العيد من جديد أن قواسم عديدة تجمعنا في محيط جغرافي متصل، وأن الفرحة ليست فسحة من الزمن تنقضي بطي تلك الأيام المقدسة.. وطالما كان الأضحي رمزا لتلاقي المسلمين من شتي أنحاء الدنيا في مكان واحد، مستلهمين من تعاليم الإسلام الحنيف روح التسامح والأخوة.. وليس أقل من استغلال هذه البرهة الزمنية في إعادة التفكير في واقعنا الأليم، والدوس علي خلافاتنا المقيتة، التي لم تجلب سوي الوبال للعالم العربي والإسلامي.

لقد دخلت دول عربية في حلقة مفرغة من جلد الذات، واستحكمت دائرة الصراعات الفئوية.. وبعد أن كانت المواجهة مع الأجنبي، والتحديات واحدة أمام الجميع.. باتت قضيتنا الآن مع غرائزنا وأهوائنا، وما تبقي من الحصة الوطنية لنتقاسمها بضراوة الوحوش الكاسرة.

من الضروري أن يراجع صناع القرار في فلسطين ولبنان والعراق أنفسهم بشيء من الحكمة، علي أمل أن تكون سنة 2008 فرصة ولو محدودة لاستعادة الأمل، وربما يكون الضوء الخافت في آخر النفق علامة مشجعة للملمة الصف من جديد، والدفع باتجاه المصالحة الوطنية.. فانخفاض وتيرة العنف في العراق ولو جزئيا، وتضاؤل تأثير تنظيم القاعدة، عاملان يحفزان علي الالتقاء الطائفي علي طاولة واحدة..

وشبه الإجماع علي اختيار رئيس واحد، يوحي بإمكانية إيجاد الحل الصعب للمعضلة اللبنانية في صورة لم تكتمل بعد.. أما الفلسطينيون فإنهم أمام تحد حقيقي مع بدء جولات تفاوضية جديدة تتطلب منهم موقفا صلبا ومتحدا، فالقادم أصعب بكثير من أن يواجه بتشتت الآراء، والمواقف.
___________________________________________




داري قطر و أنا هنا أمثلها
المجد مطلوبي و أنا طلابه
رد مع اقتباس
  #1003  
قديم 25-12-2007, 09:50 AM
الصورة الرمزية همسات
همسات همسات غير متواجد حالياً
*&^ أميرة البدر ^&* من مؤسسي النبراس
 
تاريخ التسجيل: 20-07-2001
الدولة: قطــــــــــــــــــر
الجنس: أنثــى
المشاركات: 127,151
اليوم الوطني لدولة قطر


لاشك أن احتفال دولة قطر اليوم بذكري تولي الشيخ جاسم بن محمد آل ثاني مقاليد السلطة كيوم وطني ينطوي علي دلالات مهمة ليس لأن الاحتفال يجئ تكريماً لشخصية عظيمة وبارزة أسس لدولة قطر الحديثة وإنما لربط ماضي الآباء والأجداد التليد بالحاضر الزاخر بالمنجزات في شتي المجالات والمستقبل الواعد لدولة عصرية تسعي لتحقيق نهضتها وفق أسس وخطوات ثابتة.

يحق للشعب القطري الكريم أن يحتفل ويحتفي باليوم الثامن عشر من ديسمبر من كل عام كعيد وطني للدولة لأنه المفصل الأساس حين تسلم الشيخ جاسم الحكم في نفس هذا اليوم عام 1878م وفي الوقت نفسه يعد بداية تأسيس دولة قطر الحديثة والذي تحقق نتيجة مساعيه الدؤوبة في الحصول علي اعتراف من القوتين الرئيسيتين في ذلك الوقت الأمبراطورية العثمانية وبريطانيا العظمي.

ان الاحتفال بيوم تولي الشيخ جاسم السلطة واعتباره يوما وطنيا لدولة قطر يمثل عرفانا بدور هذا الرجل الذي عرف بالحكمة والورع والكرم والحنكة السياسية مما أسر بها قلوب شعبه الذين التفوا حوله وتمكن من توحيد القبائل ورسم مستقبل دولة قطر وجودا وحدودا واستطاع أن يوطد أركان الدولة وسعي جاهدا لأن تكون قطر كيانا واحدا موحدا مستقلا وبرزت البلاد بزعامته ثابتة الخطي متماسكة المبني ولذلك حري بالقطريين تكريم هذا الرجل العظيم الذي يمثل رمز عزة قطر الدولة الحديثة التي نهضت علي تاريخ الأجداد أمثال الشيخ جاسم.

من المؤكد ان اعتبار يوم الثامن عشر من ديسمبر من كل عام للاحتفال باليوم الوطني للدولة يمثل مشاركة بين ماضي الاجداد الذين اسسوا لدولة قطر التي اعترف الجميع بها في ذلك الوقت ككيان مستقل تحت قيادة الشيخ جاسم، والحاضر الحالي والمستقبل القادم لاستلهام الدروس والعبر وغرس قيم المواطنة وتعميقها لدي الاجيال الحالية حتي يكونوا علي دراية تامة بتاريخ بلادهم ومنجزات اجدادهم وصولا الي ما يعيشه الشعب القطري حاليا من استقرار ورخاء وازدهار بفضل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدي.

لقد تميز عهد الشيخ جاسم بالأمن والعدل والرخاء وشهدت قطر في زمنه نهضة شاملة وازدهارا عم جميع الأنشطة الحياتية والاقتصادية للانسان القطري كما تطورت أساليب النقل البحري وان المنجزات التي تمت في عهده قد شكلت بداية الطريق للنهضة الاقتصادية والعمرانية والبشرية الهائلة التي شهدتها دولة قطر وتشهدها حاليا في شتي المجالات بالاستفادة من عائدات النفط والغاز.

إن الشخصيات العظيمة مثل شخصية الشيخ جاسم مؤسس قطر يجب أن تبقي في الذاكرة لا أن يغيبها النسيان وذلك لما صاحب عصره من أحداث محلية وإقليمية كان لها بعد ذلك الأثر المباشر في قيام دولة قطر خاصة وانه استطاع ان يتعامل ببراعة وحنكة مع أكبر قوتين عالميتين متنافستين للهيمنة علي الخليج العربي في ذلك الوقت وهما بريطانيا العظمي والامبراطورية العثمانية وأصبحت معركة الوجبة التي دارت رحاها في 25 مارس 1893 علامة فارقة في تاريخ الوطن حيث ظهرت شجاعة الشيخ جاسم كقائد رغم تفوق العثمانيين عددا وعتادا ولذلك فإن الشيخ جاسم لم يكن بطلاً قومياً وإنما كان قائداً سياسياً أبهر القوي الدولية والإقليمية في ذلك الوقت بحنكته وذكائه وأن شجاعته أصبحت عقيدة راسخة في ضمير الأجيال القطرية المتعاقبة.
___________________________________________




داري قطر و أنا هنا أمثلها
المجد مطلوبي و أنا طلابه
رد مع اقتباس
  #1004  
قديم 25-12-2007, 09:50 AM
الصورة الرمزية همسات
همسات همسات غير متواجد حالياً
*&^ أميرة البدر ^&* من مؤسسي النبراس
 
تاريخ التسجيل: 20-07-2001
الدولة: قطــــــــــــــــــر
الجنس: أنثــى
المشاركات: 127,151
الحوار مطلب ملح وعاجل

جاء احتفال حركة المقاومة الإسلامية" حماس" بمناسبة الذكري العشرين لانطلاقتها- الذي أرادت له الحركة أن يكون إظهارا للقوة- في لحظة فارقة وحساسة في تاريخ القضية الفلسطينية.

لذلك كان يجب أن يكون هذا الاحتفال فرصة لتذكير الفلسطينيين سلطة وحكومة مقالة بأهمية الحوار والخروج من نفق القطيعة الحالية بين الضفة والقطاع باعتبار ان الوضع الحالي غير مقبول ولا مبرر في ظل الاستهداف الإسرائيلي اليومي ضد الشعب الفلسطيني الأعزل.

وعلي الرغم من الاحتقان والخصومة بين فتح وحماس بسبب تداعيات أزمة غزة إلا ان المطلوب من الجميع استغلال القواسم المشتركة التي تجمع الفلسطينيين كشعب يعيش تحت الاحتلال بالدخول في حوار جاد وبناء وبدون شروط مسبقة لاعادة الأوضاع إلي طبيعتها ،خاصة ان الجميع من "فتح " و"حماس" يتحدث عن أهمية الحوار ولكن تنقصهم الجرأة اللازمة لوضع الأمر موضع التنفيذ ،رغم ادراكهم ان الحوار بات مطلبا وطنيا ملحا والتخاذل عنه خيانة للقضية العادلة التي يناضلون جميعا من أجلها.

ولعل من المعلوم ان لا مخرج للفلسطينيين من أزمتهم الحالية والتي أضرت بقضيتهم ايما ضرر ومنحت إسرائيل الفرصة لتنفيذ مخططاتها الاجرامية إلا باستئناف الحوار بين الفصيلين الأكثر شعبية فتح وحماس وعلي أعلي المستويات وبصورة عاجلة لإنقاذ ما يمكن انقاذه . وفي هذا الاطار يجب اعتماد المبادرة المشتركة التي قدمتها الجبهتان الشعبية والديمقراطية وحركة الجهاد الإسلامي كأساس للحوار بعيدا عن فرض الشروط المسبقة.

ان المواقف الايجابية التي أبدتها حركة حماس والتي صدرت من رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل بخصوص الحوار غيرالمشروط مع فتح والسلطة واستعدادها لتسليم مقار الرئاسة للرئيس محمود عباس تمثل انفراجاً واضحاً يجب استغلاله من قبل جميع الفلسطينيين كأساس ومدخل لحوار جاد يقود لحل الأزمة بدلا من فرض شروط جديدة والتحجج بحجج واهية لا تخدم القضية الفلسطينية.

لا شك ان جميع القضايا الخلافية التي نتجت عن تداعيات أزمة غزة يمكن تجاوزها إذا ما وضع الجميع قضية فلسطين كشعب يعيش تحت الاحتلال ، وإذا ما صفت نفوس شركاء النضال التاريخي فوق مصالح حركاتهم وفصائلهم وتنظيماتهم باعتبار ان ما يجمع بين هذه الفصائل أكثر مما يفرق ،ولذلك فإن المطلوب استراتيجية فلسطينية واضحة يشارك فيها الجميع تؤدي لقيام مؤسسات أمنية وسياسية وطنية بعيدا عن المحاصصة الحركية أو الهيمنة من طرف واحد للخروج من هذه المحنة الحالية أو أي محن قد تنشأ مستقبلا.

ان احتفالات حماس بالذكري العشرين لانطلاق نشاطها رغم أنها ترمز لأهمية استمرار النضال الفلسطيني ضد إسرائيل إلا ان هذا النضال ما زال ناقصاً في ظل الانقسام الحالي والتشرذم الواقع وسط الفلسطينيين وان فرحة هذا الاحتفال لن تكتمل إلا بإعادة الأوضاع إلي طبيعتها بين فتح وحماس ليس في غزة وحدها وإنما في جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة حتي يكتمل النضال ولذلك فإن المطلوب جعل هذه المناسبة فرصة حقيقية لتجديد الدعوة للحوارالفلسطيني -الفلسطيني لحل جميع القضايا العالقة بين السلطة والحكومة المقالة والتي ظلت إسرائيل تذكيها وتنفخ فيها روح العداء لتحقيق أهدافها وانها نجحت في ذلك للأسف، فيما فشل الفلسطينيون حتي في مجرد اللقاء والاستفادة من الأجواء الدولية الداعمة لنضالهم وقضيتهم العادلة.
___________________________________________




داري قطر و أنا هنا أمثلها
المجد مطلوبي و أنا طلابه
رد مع اقتباس
  #1005  
قديم 25-12-2007, 09:50 AM
الصورة الرمزية همسات
همسات همسات غير متواجد حالياً
*&^ أميرة البدر ^&* من مؤسسي النبراس
 
تاريخ التسجيل: 20-07-2001
الدولة: قطــــــــــــــــــر
الجنس: أنثــى
المشاركات: 127,151
مؤتمر باريس

من المؤكد ان عقد أي مؤتمر دولي اقتصادي أو سياسي بهدف توفير الدعم للفلسطينيين أمر مقبول ومطلوب ومرحب به ويجد التأييد والمباركة من الجميع ومن هذا المنطلق فإن مؤتمر باريس الذي يعقد بعد غد الاثنين بمشاركة الأطراف المانحة يجب ان يوفر الدعم المالي للفلسطينيين في الضفة وغزة لمواجهة الحصار الإقتصادي والسياسي الإسرائيلي وألا يتحول لإذكاء الفرقة بين الفلسطينيين بالزج بالصراع بين فتح وحماس أو بين عباس وهنية لأن من شأن ذلك زيادة التوتر الداخلي وتحويل المؤتمر إلي مسار يختلف عن أهدافه.

مما لاشك فيه ان الجميع يدركون حجم المآسي والعقبات التي تواجه الفلسطينيين بسبب الحصار والاغلاق الاسرائيلي سواء كان للضفة أو قطاع غزة، الأمر الذي حول حياة الفلسطينيين إلي جحيم خاصة في ظل تناقص المساعدات الدولية للمؤسسات الفلسطينية المختلفة ولذلك فان المؤتمر بما انه مخصص في الأساس لتوفيرالدعم للفلسطينيين فانه مطالب بإقران البيان بالعمل وتعجيل توفير التمويل خاصة لقطاع غزة التي توقفت فيها الحياة بسبب الحصار الاسرائيلي وخفض امدادات الوقود والطاقة.

ان جميع الدول المانحة والتي التزمت بتوفير المنح والمساعدات للفلسطينيين مطالبة بعدم فرض شروط مسبقة لتقديمها كما انها مطالبة بعدم ربط توفير التمويل بالخلافات الفلسطينية الداخلية باعتبار ان المطلوب من المجتمع الدولي هوانقاذ الموقف المتدهور بالاراضي الفلسطينية وعدم التدخل سلبا في الخلاف بين فتح وحماس لانه أمر داخلي يخص الفلسطينيين وحدهم وانهم يمكنهم بمساعدة الآخرين ودعمهم تجاوز هذه الخلافات.

كما ان الفلسطينيين انفسهم ممثلين في السلطة وفتح بقيادة محمود عباس أبومازن والحكومة المقالة وحماس مطالبون باستئناف الحوار الجاد لحل قضية قطاع غزة والأزمة الشائكة التي تسببت في القطيعة بين الطرفين وحولت القضية الفلسطينية من صراع بين الفلسطينيين بجميع حركاتهم وإسرائيل إلي صراع فلسطيني فلسطيني مما أثر في المواقف الإقليمية والدولية التي تخلت عن التزاماتها خاصة تجاه توفير التمويل للمؤسسات الفلسطينية المختلفة.

من المؤكد ان مؤتمر المانحين المرتقب بباريس اذا ما تم استثماره بصورة إيجابية سيحقق اغراضه المرجوة وان ذلك لن يتحقق الا من خلال التزام المانحين الصارم بتوفير التمويل العاجل للفلسطينيين وعدم تحويل المؤتمر إلي مهرجان سياسي للخطب وإلقاء الكلمات لأن من شأن ذلك أن يؤدي لتكريس الأمر الواقع حاليا بالأراضي الفلسطينية المحتلة والتي تعاني من الحصار الإسرائيلي بجميع أشكاله.

كما ان المؤتمر مطالب بالضغط علي إسرائيل لانهاء حالة الحصار الاقتصادي والسياسي وسياسة الاغلاق والتجويع أو العقاب الجماعي التي ظلت تمارسها تحت سمع وبصر العالم أجمع وانه بغير إلزام إسرائيل برفع الحصار لن تنجح جهود المجتمع الدولي لانقاذ الفلسطينيين لأنها تعرقل ايصال المساعدات التي ستوفرها الدول والمنظمات المانحة للعون لمستحقيها كما هو الحال حاليا بقطاع غزة. التي فرضت عليه إسرائيل سياسة العقاب والتجويع الجماعي بعدما أعلنته كياناً معادياً.
___________________________________________




داري قطر و أنا هنا أمثلها
المجد مطلوبي و أنا طلابه
رد مع اقتباس
  #1006  
قديم 25-12-2007, 10:34 AM
الصورة الرمزية همسات
همسات همسات غير متواجد حالياً
*&^ أميرة البدر ^&* من مؤسسي النبراس
 
تاريخ التسجيل: 20-07-2001
الدولة: قطــــــــــــــــــر
الجنس: أنثــى
المشاركات: 127,151
خبراء يجمعون على حتمية مراجعة النظام المصرفي لتشجيع الاستثمارات
Gmt 10:30:00 2007 الثلائاء 25 ديسمبر
كامل الشيرازي



--------------------------------------------------------------------------------


في ندوة نظمتها "إيلاف" بالجزائر:
خبراء يجمعون على حتمية مراجعة النظام المصرفي لتشجيع الاستثمارات

كامل الشيرازي من الجزائر

وجّه خبراء جزائريون ودوليون، انتقادات لاذعة للنظام المصرفي الجزائري واعتبروه العائق الرئيسي لتطوير الاستثمارات الأجنبية المباشرة في الجزائر خلال الأيام الأخيرة، وألّح هؤلاء في ندوة نظمتها "إيلاف" بالجزائر، على "انعدام فعالية" النظام المصرفي المحلي، وضرورة مراجعته ليصبح أساس الاستثمار الوطني والأجنبي.
وذكر عبد الوهاب رزيق المختص في علم الاقتصاد، أنّ صندوق النقد الدولي وبسبب العائق المصرفي، أشار في تقرير له أنّ الجزائر تعاني من مشاكل نوعية بشأن المؤسسات المالية ويتعلق الأمر خصوصا بقدرة جلب والحفاظ على تدفقات الاستثمار.
كما أورد الخبير المالي عبد الرحمان مبتول، أنّ الشراكة مع بنوك أجنبية هامة "ستساعد بشكل كبير في تسوية مشاكل المصارف الجزائرية"، مضيفا أنّه حتى وإن كانت السوق الجزائرية صعبة الاقتحام بالنسبة للاستثمارات الأجنبية المباشرة، فإنها تبقى من الأسواق "الواعدة".

واعترف وزير الصناعة وترقية الاستثمارات عبد الحميد تمار، بأنّ "تطبيق إصلاح النظام المصرفي لم يتم مع أنّ الدولة خصصت مبالغ معتبرة لذلك".

من جهته، دعا رئيس الشركة البلجيكية للاستثمار "فيليب ويلمس" إلى قيام نظام مصرفي متطور، لما سيوفر ذلك من معايير مشجعة للاستثمار الأجنبي المباشر، فيما رحب العديد من المتدخلين بتعديل النظام الجبائي الجزائري الذي أصبح بحسبهم "مستقطبا" للاستثمار وإطاره القانوني الذي تم تعديله "بشكل حسن" من خلال القوانين المالية في السنوات الأخيرة.
من جانبه، سجل الخبير أرسلان شيخاوي أنّ أكبر مشكل يطرح بالنسبة للمستثمرين الأجانب في الجزائر، هو ضمان تحويل رأس المال والمداخيل بعد الاستثمار، ما يستدعي إنشاء صناديق استثمار، التي تتمثل مهمتها الأساسية في استقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة في بلد ما.
من جهته، رأى متحدث باسم مكتب الخبرة والدراسات الدولي أرنست أند يونغ إنّ المصارف الجزائرية لا تزال بعيدة عن المقاييس العالمية، وأورد خبراء إنّ الجزائر تظلّ غير مهيّأة في الوقت الحالي لاعتماد المقاييس المطبّقة في مجال مخاطر الائتمان والقروض والرقابة الداخلية، حتى وإن كانت مجبرَة على التوجه إليها لاحقا.

وقال "كلاوس رينغ" الناطق باسم الشركة المالية الدولية، إنّ الهيئة تصاحب القرض الشعبي الجزائري، في مجال النظام الإعلامي المصرفي وعصرنة أدوات التحليل الخاصة بطلبات القروض وتوسيع دائرتها، وكذا تفعيل عمليات تحصيل القروض والتنقيط والتقييم؛ مشيرا إلى انتهاء المرحلة الأولى، قبيل اعتماد برنامج مماثل مع مصرف خاص "أي بي سي" لتطوير قروض الإيجار، في الشق الخاص بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة الجزائرية، فضلا عن ذلك قد حددت الهيئة الدولية ومكتب الدراسات أهم الثغرات والنقائص المرتبطة بسيرورة المصارف الجزائرية عموما، سيما العمومية التي تمثل أكثر من 90 بالمائة من القروض•

ومن بين أهم الملاحظات التي قدّمت بعد المعاينة والتحليل الشامل لنظام القروض المعمول به في الجزائر، وجود عديد النقائص والثغرات بينها مشكل المؤهلات والتخصص إلى جانب التأثير السيئ والسلبي لنظام الإعلام البنكي على النشاط المصرفي، خاصة فيما يتعلق بالقروض والتحصيل، إضافة إلى المدة الزمنية الطويلة التي تستغرقها معالجة الملفات الخاصة بالقروض؛ والتي تستغرق زمنا طويلا في غالب الأحيان، كما لاحظت معاينة الهيئة الدولية ومكتب أرنست أند يونغ غياب نظام رصد وكشف مسبق للمخاطر المرتبطة بالقروض، ما فتح الباب لبروز العديد من المشاكل لم يتم الكشف عنها إلا بعد وقوعها.

وأوصى الخبير بالبنك الدولي عبد القادر علاوة، المصارف العمومية بإنشاء صندوق استثمار جزائري، كما شجع متدخلون آخرون استثمارات "الحقيبة" أي تلك المساهمات الصغيرة المنتظمة في رأسمال مؤسسة.
واعتبر رئيس لجنة مراقبة العمليات ببورصة الجزائر علي صادمي أنّ هذا النوع من الاستثمارات الأجنبية المباشرة تعد "أفضل مقاربة للخصخصة في قطاع السياحة" من خلال اختيار شريك بمعدل 40 بالمائة في حين من المفروض أن تنشط 60 بالمائة المتبقية على مستوى السوق.

ودعا صادمي منتدى رؤساء المؤسسات إلى عقد اجتماع لتحفيز المتعاملين الخواص على اقتحام سوق السندات والالتحاق بالشركات الثلاث الموجودة وهي سيفيتال للصناعات الغذائية، والشركة العربية للإيجار المالي (أراب ليزينغ كوربورايشن) وإيباد (للإعلام الآلي(.

وتسعى الجزائر إلى تجاوز العقبات المتصلة بمناخ الأعمال والاستثمار بعد الانتقادات التي وجهت لها من قبل البنك العالمي في تقريرشه الأخير الخاص بمناخ الأعمال، لذا طلبت وزارة المالية الجزائرية دعما تقنيا ومصاحبة من قبل فرع البنك العالمي لتحديد كافة المشاكل التي يعاني منها السوق الجزائرية، وحصر كافة المصاعب التي تواجهها في مجال جلب الاستثمارات، وتريد الدوائر الرسمية الجزائرية من خلال هذه الخطوة وضع آليات مرنة على المحكّ، تكفل تجاوز العقبات البيروقراطية وإعطاء دفعة حقيقية لمؤسساتها ونسيجها الاقتصادي عبر حل إشكالات تحويل الأموال والعقار وغيرها.

بهذا الصدد، قال ميشال دلاتر المكلف بمتابعة البرنامج الأوروبي لتطوير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة إلى أنّ 93 بالمائة من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الجزائرية التي لها ثلاث سنوات من الوجود، تتوفر على أقل من 20 أجيرا، ما يجعلها غير قابلة للتأهيل، وبحسب دلاتر فقد تم اقتناء أكثر من 780 مؤسسة صغيرة ومتوسطة من بين 2300 مؤسسة موجودة، فيما يطالب رجل الأعمال الجزائري اسعد ربراب أنه ينبغي تشجيع المؤسسات الكبرى كونها تساهم في بروز العديد من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، ذاكرا ثلاثة مشاريع لإنتاج الزجاج المسطح الذي يساعد على بروز حوالي 30 مؤسسة صغيرة ومتوسطة في مجال التحويل.
___________________________________________




داري قطر و أنا هنا أمثلها
المجد مطلوبي و أنا طلابه
رد مع اقتباس
  #1007  
قديم 25-12-2007, 10:35 AM
الصورة الرمزية همسات
همسات همسات غير متواجد حالياً
*&^ أميرة البدر ^&* من مؤسسي النبراس
 
تاريخ التسجيل: 20-07-2001
الدولة: قطــــــــــــــــــر
الجنس: أنثــى
المشاركات: 127,151
بينالي يوتوربوي: تكنولوجيا التشكيل المعاصر
GMT 8:30:00 2007 الثلائاء 25 ديسمبر
علي النجار



--------------------------------------------------------------------------------


بينالي يوتوربوي (1)
(خيارات السياسة وتحديات المعارضة) وتكنولوجيا التشكيل المعاصر

"الصورة على درجة كبيرة من اللبس. لأنها في الوقت الذي تعظم فيه الحدث تتخذه رهينة. إنها تلعب دور الإلهاء والتحييد (....) وهذا ما نغفل عنه دائما في معرض حديثنا عن (خطر) وسائل الأعلام". (جان بودريار "ذهنية الإرهاب"- لماذا يقاتلون لوحدهم).

علي النجار من مالمو: ليس بالإمكان تمتعنا بإغفاءة هانئة وبدون ان نغمض عينا على براءة منشودة ونفتح العين الأخرى على سعتها وسط انتهاكات معولمة. فلسنا بناجين من سطوة صور تصفعنا على مدار الساعة. كما ليس بإمكاننا الاختباء كقندس خلف سدوده المائية (محميات استيطانية). هذا العالم الصوري, سواء الواقعي أو الافتراضي منه يتشكل كل لحضه ابتكارات ممتعة وحيل ساحرة ويخترقنا بفصاحته (الإعلانية- الإعلامية). وأحيانا بشكل كوارث كوكبية, في عالم لم تعد بحاره مطمئنة كسابق عهدها, ولا أراضيه مستقره, بفضل تكنولوجيا التلوث الفاضحة والحروب المفتعلة. وان تكن التكنولوجيا تشكل انتصاراتنا العلمية, فان ريعها المادي يعود لمقتنيها الكبار وعرابيهم السياسيين.
الصورة, وكمصطلح ثقافي, فني, إعلامي, تنسل بتؤدة لتقتحم ذواتنا عبر مساربها العديدة, ثم تستحوذ علينا فتنة تنويعاتها. وان كانت الفتنة مبررة, فان اشتغالها على مدار الساعة طاغيا. فهي لم تأتي من اللاشئ, بل من خلال توظيف السيسسولوجي والسيكولوجي , إضافة لاستغلالها الشفرة الفنتازية المقتضبة وبتنويعات لا حدود لها, ومن اجل خدمة اقتصاديات السوق أو السياسة, أو كلاهما في آن واحد, للحد الذي مكنها من الإمساك بنا وعلى امتداد مساحة كوكبنا.
إن كانت الصورة تتحكم بسعر البضاعة وانتشارها. فإنها بذلك تمثل قيمة فائقة منافسة لجوهر البضاعة, بل جاعلة إياها أحيانا بالمرتبة الثانية. ولفاعليتها الأدائية العملية هذه فقد استحوذت على أنتاجها وتصديرها أساليب وألاعيب السياسة في عصر (الديمقراطية اختيارا أو قسرا). وفي كلا الحالتين (الاختيار- القسر) مرت أمام أعيننا آلاف الصور المنتقاة بعناية والمغربلة عبر دهاليز دولية وعالمية. ولم تكن هذه الصور المختارة (المقننة) إلا فخا لقرارات مصيرية طبخت في دهاليز صناع القرار, وما أكثرهم. ولشبحية هذه الصور فإنها تضل تطوف فوق رؤوسنا, أو تخترقنا وتعبث في أذهاننا, ثم تتركنا أسرى شبحيتها الناتجة عن تصادمها او تجاورها, توافقها او تضادها. وان كان الفن التشكيلي وخلال هذا العقد الأول من القرن الواحد والعشرين اشتغل على (الصورةْ- ثقافة) أو (الصورة-اقتصاد) فان الأمر لم يفت مشتغلي السياسة للحد الذي وظفوا فيه الصورة كوثيقة مطواعة وملغومة بنواياهم. وهي كذلك خبر, أو كاريزما شخصية, تبييض وجوه او تبييض أموال, اواختراق حدود, وغير ذلك من ألاعيب السياسة المعاصرة واكذوباتها الكبرى. وبات من البديهي ان يسعى الفنان التشكيلي, بما انه جزء من المشهد الثقافي العالمي, إلى الاشتغال على تقنيات الصورة (الفوتوغرافية, الفديوية, الفيلمية والطباعية). وهذا ما شاهدناه من خلال اشتغال معظم الفنانين المشاركين في بينالي يوتوبوري لهذا العام على الصورة مشاهد لمشاريعهم فكرة وتصور موازي. وبما ينسجم او يتناسب وعنوان العرض (اختيارات السياسة وتحديات المعارضة).
إن كانت السياسة واقعا معاشا ضمن تبريراتها المعلنة كفن للمكن, فان بالإمكان أيضا محاورة هذه الصيغة (المفهوم) الغامضة غالبا في معالجات صورية او أرشيفية, تقنية تقليدية أو إخراج غير تقليدي, وبما تسمح له إمكانيات الفنان او المؤسسة الداعمة. وان كان عنوان اشتغال هذا العرض العالمي (اختيارات السياسة وتحديات المعارضة). فبالتأكيد سوف تشتغل هذه التقنيات بموازاة العنوان (الحدث) ليس كحلول ممكنة, بل ركاما أو جداول معلومات وجدانية أو أرشفة شخصية أو جمعية, في مسعى لمحاورة الحدث ( وهو هنا انتهاك عمومي في معظم الحالات). وان كان ثمة جمالية تشدنا لهذه الأعمال. فإنها تكمن في إعجاز الفكرة. وان كانت الفكرة تبدو أحيانا لغزا, فعلينا استشفاف هذا اللغز المستتر بين ثنايا العمل. وسوف تبقى كشوفاتنا في حدود الدافع والخبرة الشخصية. وما دام العمل التشكيلي ملغوما بفكرته وهاجسها المسيس, فبالتأكيد سوف تتناسل صوره الذهنية وغير بعيد عن منطقة الحدث او عن هامشه.

اشترك في هذا العرض التشكيلي ثمان وعشرون فنانا من مختلف بقاع العالم. وكان عرضا موازيا ل (دوكومنتا- بازل) و (بينالي فينيسيا) لهذا العام. فمن مجموع العروض الخمسة والخمسين عرضا التي مثلت عرض يوتوبوري فضاءاته الخمس (خمسة قاعات, متاحف وقاعات عرض عامة وخاصة). اشتغل ثمان وعشرون منها على العروض الفديوية (الفيديو ارت), وخمسة عشر على الفونوغراف بمختلف تقنياته (ضمن تقنيات تركيبية أخرى أو كانت لوحدها). بينما اشتغلت بقية العروض على مشاريع تركيبية أو إنشائية نحتية او تجميعية او مختلطة. واختفت من العروض وبشكل مطلق الرسومات المسندية (اللوحات والرسومات الورقية و الصباغية) وليس في الأمر من غرابة, فعنوان العرض لا يترك مجالا للجمالية الحسية التي تشتغل عليها الرسوم الملونة بشكل عام. بل مكرس للبحث عن المواقف الثقافية الاجتماعية الإنسانية. وتعرض لصياغات معظمها احتجاجية وبنبرات متفاوتة. لقد استبدلت النبرة الاحتجاجية لهذا العرض الأساليب التشكيلية التقليدية (رغم ارثها الاحتجاجي في عصر حداثتها الأول) إلى تقنيات موازية لعنف الحدث ووثائقيته الصورية, بما أن السياسة وهي محور البحث هنا تشكل وثيقة العرض الأبرز مثلما هي في واقعنا الحالي. وان جاءت الأعمال على شكل وثائق (كانت بعض الأعمال مجرد وثيقة خطية), فهي في معظمها وثائق إنسانية تكشف المستور من نوازع تسييس الحدث واللعب بخرائط الكرة الأرضية. وان كان لكل فنان الحق في أن يثبت خريطته الخاصة سواء كانت ثقافية أو جغرافية أو وجدانية, فإنها مع ذلك تبقى خرائط وثائقية تعيد لنا الثقة بهذا الجيل الجديد من الفنانين وبدوافع تقنياتهم وفعاليتها.

استعراض لبعض من أعمال العرض المشاركة:
يشكل عمل الفنانة الأفغانية ( ليدا عبدول (2) فخا, من خلال إبهار البصر بمشهديته الطاغية واحتفاء مساحة العرض المخصصة له امتدادا في القاعة الوسطى من قاعة فن المدينة. رغم كونه عملا فيديويا, إلا أنالعرض كرسه بما يوازي عرضا سينميا بسعة شاشة عرضه وفضائها. العرض يمثل (كابل) افتراضا. أو عالم أفغانستان مابعد, أو أثناء الحرب. و (كابل افتراضا) حالها حال عواصم افتراضية مشابهة. وان كانت أنقاض, وهي ركام حرب, عبئا على مالكيها أو قاطنيها, فهي غير صالحة وحتى كأثر. وان تحول البلد إلى ركاما, فهل بالإمكان تشييع هذا الركام إلى مقبرته وبدون أن يسحب ورائه ركام تاريخ مندرس فقد هيبته من عصور ليست بالقليلة. لقد تبعثر الركام حيوات إنسانية خلل إطلاله وامتزجت بشظايا جدرانه المتصدعة الزائلة وشكل محنة لا يمكن عبورها بدون إبداء ولو رثاء مناسب. وهذا ما فعلته الفنانة ( عبدول) في عملها هذا.
خمسة عشر شابا في مهمة تبدو فنتازية او عبثية, لكنها أنجزت فعلا خارقا. فامام مبنى مهدم تنتصب بعض جدرانه الخارجية, يحاول هؤلاء الشباب المتجلببين سوادا ان يسحبوه بحبالهم. ومع ذلك لم يبدو فعلهم سحبا بل لا يتعدى كونه تنويعات إيقاعية إيمائية على فعل السحب الرمزي. تنويعات لا تخلو من جهد او لوعة وبإيقاع منضبط أو مبعثر. وان بدى البناء آجرا مهدما وعرضه للزوال. فانه ومن خلال هذا العمل يبدو كزورق يحاول بحارته سحبه عكس التيار, ثم ينتهي إيقاعهم المثير بإيداع المكان ( وهو هنا متمثل بإحدى صخوره أو آجره المبعثرة) بعد تكفينها (حفرة- قبرا) ثم يهيلوا عليه التراب بوداعة ورقة. مرثية لزمن تهدم فيه كل شئ, لكنه سوف يبقى عصيا على الانمحاء.
ان كان هذا العمل يودعنا بمرثيته المؤثرة فانه سحرنا بتنوع إيقاعاته البطيئة (سلوموشن) وتقاطع خطوطه (حباله) البيضاء وهيئات الأجساد بسوادها ورمادية ووحشة المشهد الخلفي. وان كان السحر يكمن في الإيقاع فان الوحشة تكمن في سكونية مشهد البناء وخلفيته العبثية. وان كان صراعا يحرك ذهنية هذا العمل فهو بالتأكيد صراع الأضداد (الحياة- التهدم) وما تخلفه قرارات السياسة المحلية والخارجية سواء منها المقنعة بمفاهيم أصولية أو مصلحيه براكماتية. وان كان من خاسر حقا فهو هذا الإنسان الأعزل حينما يجد نفسه مستلبا وسط صراع القوى التي لا تحسب له حسابا.

من روسيا عملين تثير الانتباه باختلافاتهما في الرؤية والتقنية زمنيا ومكانيا. فعمل مجموعة (3) النحتي والمعنون (نصف الحياة- محاربين) عبارة عن خمسة أطفال برونزيين عراة, أجساد لامعة تستعرض أسلحتها وخوذها الخيالية في مشهديه مقاربة لمشهديه الخيال العلمي الافتراضي. وان بدو بهيئاتهم المستعرضة اقرب الى فرقة موسيقية استعراضية منهم إلى المحاربين بحركاتهم أو بطريقة إمساكهم لأسلحتهم التي لا تختلف عن أية فرقة موسيقية شعبية. ومثلما أكد عريهم هاجس لعبهم أو لهوهم الطفولي,كذلك بدت هيئة خوذهم الغرائبية إكسسوارا مناسبا لفعل اللعب. وان كان من غرض لهذا العمل فيكمن في نيته التأكيد على سطوة الصورة الافتراضية بتدجين الآلة الحربية ومألوفيتها ثقافة شعبية معاصرة.
إن كان عمل هذه المجموعة يمثل مبتكرات المعاصرة الافتراضية المسيسة والمرصودة لخلق أجيال تتماهى وافتراضات الخيال العلمي الغير برئ إطلاقا. فان العمل الثاني يشتغل على المنشأة المكانية الأسترجاعية. لزمن كانت فيه هذه المنشات تمثل استعراض قوة وعظمة وتفوق. في زمن الحرب الباردة وصراع القطبين. وحيث تكون الأيديولوجيا هي المحركة. فان كان السكن مكانا أليفا للعيش. فانه كان وحسب ما يتصوره الفنان منجزا نصبيا للتفاخر والمكابرة. صمم الفنان منشأته المصغرة (ماكيت) بناية يخترقها السحاب من وسطها و ضيعت نصفها الأسفل عن مستوى النظر. ولم تكن بقية المنشآت الملحقة إلا صناديق تعليب لا أكثر وهي لا تبتعد في مغزاها الإنشائي والوظيفي عن مجمل السكن الأجتماعي وتشابه أو تطابق فضاءاته للحد الذي نخاله أحيانا فضاءا واحدا. هذا لا يعني انه لا يشكل حلا لمشكلة السكن في الدول ذات الاقتصاديات المقننة. لكنه يبقى يمثل في نفس الوقت كارثة ذوقية, تراثية, فنية. ونحن بأمس الحاجة لتلافيها من اجل غناء ونظارة أرواحنا.

الفنانة (جان الكساندر (4) في عملها (الحارس) حولت الحدود أسلاكا شائكة تحيط بالمساحة الخضراء التي يقف في إحدى زوايها حائرا (إنسان برأس طائر), ويبدو أن هذا الإنسان الطائر والمقصوص الأجنحة متوحدا ومتوحشا في وقفته الجبرية هذه رغم خضرة الأرض التي تحيطه والتي هي محمية بحدود سلكية شائكة وبمساحة جانبية محيطية مضافة لكنها هي الأخرى مغلقة بنفس الحدود الشائكة وتنتثر على أرضيتها مئات المناجل الصدئة. فان كانت هذه البقعة الداخلية على صغرها معدة للخصب فان على المناجل المحيطة تقع مهمة جدبها ولا من نجدة للإنسان من انغلاق مكانه وبوار أرضه. وان كان ثمة من معجزة تخلصه من أسره فان ثلاثة حراس أشداء متيقظين ينتصبوا أمام المشهد المنشأ عسكرا خاضعا للطاعة العمياء. لقد نجحت الفنانة في تصوراتها المشهدية المبهرة لتكثيف مفهوميه الحدود المرسومة لنا في عالم يقنن حتى حركاتنا او مسارب تنفسنا. وان كانت السياسة الآن تمثل العسكر أمام البيئة فان المصالح العليا تبقى عليا بفضل سطوة المال وهيمنة صناعه أو صناع القرار.


عند مدخل قاعة فن المدينة (كونست هول (5) ينتصب تمثال لمجموعة (الديمقراطية (6) يمثل شخصا جالسا بكامل هيئته المدنية وبملامح مطمئنة هانئة, ومن حركة يده اليسرى التي تزيح الجاكتة نكتشف انه يرتدي حزاما ناسفا ويقبض على زره في يده اليمنى. وان تكن الوداعة مدخل لشخصيته. فان السياسة أو المسيسات العديدة هي التي اخترقت هيئته أو قشرتها وأفسدت إنسانيتها. وان كنا ننوي محاورة الحدث السياسي فعلينا أن لا نتجنب الخوض في خروقاته الكارثية. وان يكن عمل مثل هذا معد للعرض فان زمننا الحالي هو الذي هئ له قاعدة العرض هذه. وان كان يشكل مدخلا للعرض فان العرض سوف يبقى ملغوما بنواياه الأستفزازية التي علينا اكتشاف فحواها عبر الخطاب السياسي الأعلامي الغير بريء.
عمل الفنانة (ماريا هيمر (7) الفيديوي (تقدم) يقترب بعض الشئ في ايقاعيته من عمل الفنانة الأفغانية (عبدول) رغم انه يشتغل على شاشتين متلاسقتين تعيدان إيقاعات متزامنة أو مختلفة لتدريبات عسكرية لمجموعة من الشباب من كلا الجنسين والمجندين لهذا العمل. إيقاعات تحدد نمطيتها الفنانة بحدود تصوراتها من اجل محاورة عملية التدريب العسكرية المملة أو كسر رتابتها أو ضبط إيقاعاتها المتجانسة لكلا الفريقين (الطرفين) في مسعى للبحث عن جدوى أو عدم جدوى هذه الحركات الإلزامية التي تتناوب ما بين الصرامة واللعب الإيقاعي وبعثرته أحيانا أخرى. وان يبقى في الأخير من شيء فهو فقط حافز الالتزام بالأيعاز والتهيؤ لتنفيذ الأوامر. وهي أوامر غير مرئية ولا مسموعة وتندثر خلف نغمات الموسيقى العسكرية (المارشات). ومع ذلك فإنها تبقى هاجسا يتحكم بهذه الأجساد خارج إرادتهم. وان كانت المتعة تبدو واضحة على سطح هذه الأجسام, فهي متعة ملغومة بوقع المارش الذي سيكون في يوم ما جنائزيا.
الصور الفوتوغرافية للفنان (هندريك زيتلر (8) بألوانها المبهرة وبطغيان الأحمر في فضاءات عديدة من صوره المعروضة, تؤرشف للسكن الديمقراطي الذي وظفه لرصد الزوايا الأكثر سرية من بين زواياه أو فضاءاته الشبابية. ممرات و مداخل وحتى أمكنة نوم أو معيشة. فضاءات مزدحمة بكل شئ, ولا تمثل شيئا وسط تراكم الأحذية والملابس والأرائك والكتب و الأدوات الموسيقية وكل عبث أو لا عبث حياتي مستهلك أو في طريقه للاستهلاك. أماكن أكسبتها بعثرتها المعاشة حرية ما. فالحرية لا تكتمل (وهي صوت أو بوح شبابي هنا) إلا بالتدوين الكرافيتي الذي يلطخ العديد من الجدران والزوايا العلنية والسرية. وان أصبح الجسد مفتونا بحريته. فغالبا ما يقتحمه الذهن مجالا لحرية منضبطة أو عابثة. وبما يمنحه حاضنه البيئي من مجال متسع لحد انفلاته, او مضيق لحد قمعه. وان كنا نقيم توازناتنا على نظريات اجتماعية تجريبية, كما هو الحال في العديد من الدول الأوربية. فان مجال التجريبية واسع بقدر ما يكون من طرف اخر ضيقا. مع ذلك يبقى الوميض الأحمر لهذه الصور البيئية الوثائقية يمتلك حيويته. حيوية تتعدى مجال السكن العابث هذا, إلى عبث أو لعب أكثر تخلقا.
( تاريخ الأصدقاء) عنوان العمل التركيبي للفنان ( أولا أوستراند (9), لا يخلو من لغة سرية شفافة. مجموعة القمصان البيضاء المعلقة التي تحتل معظم مكان العرض (وهو ليس صغيرا) تتمايل ولفحات هواء المراوح الهوائية الأرضية, وتشكل خفقاناتها معادل حيوي لحيوات أناسها المفترضين. وتحتل مؤخرة العرض رسمه استنساخية (سكرين) لشخصين يتهامسان بقمصانهم. أي أن القمصان احتلت كتلة رؤوسهم اكيايسا تغطيها. وثمة شخص آخر على الطرف الثاني وبنفس مواصفاتهم يحاول الإصغاء إلى حوارهم. ويشكل مصباح الغرفة مع شباكها الخلفي بفضاءاته المفتوحة عل منشات كهربائية تحوطها بروق تكسر عتمتها. ومع رسمه أخرى على جانب فضاء العمل لا تختلف مقاصدها. كما بعثر خلل رسوماته خروقات تمثل حروقا (لا يتعدى شكلها شكل مخلفات الحروق الورقية).


(تاريخ الأصدقاء) هذا كما نتصوره يشبه إلى حد بعيد التواريخ السياسية بتدويناتها السرية (الغير رسمية) والتي شكلت تواريخ مرادفة أو متلاصقة لتواريخنا العلنية. وغالبا ما تكون أكثر واقعية وعدلا من التواريخ المعلنة او المدونة. وهي تواريخ لا تزال تحتفظ بنبرة الهمس. لقد تشكلت جزئيات هذا العمل على شكل متجاورات علائقية محكومة بإشارات سرية تبيح للمؤثرات الخارجية (المحيطية) اختراق مشهديتها, بالوقت الذي حافظ فيه الأشخاص على كتمان أو بوح أسرارهم رغم إخفاء ملامح البوح (وجوههم) خلف أغطية ليست مخصصة لها. فان ثمة قدرية ملغومة تحوم او تحرك جزئيات هذا العمل, وهي قدرية تبدو كأنها مستلة من ضمن مساحة أقدارنا المعاصرة وفضاءاتها التي أصبحت تضيق أكثر فأكثر.
العمل الأخير الذي اود ان انوه عنه, هو عمل الفنان العراقي (عادل عابدين) الذي يقطن فنلندا (والجنسيات في زمننا باتت مزدوجة). عمله الفديوي مستل من صميم الحدث العراقي في الذروة من انتهاكاته. وان كان بنائه اشاريا موجزا. فقد استند على هذه البنية الأشارية مدخلا لتحليل او تفكيك جذر الفعل التدميري (التخريبي,الأنتحاري, الذاتي والجمعي) فان كنا نلقن الطفل لغة غير لغته وبمفردات مثل (ارهاب,قتل,سرقة..), فان هذ الفعل الأختراقي يكمن في مظمون التلقين وفعله الأجرائي العابث بحياة البشر.
كما لم تغب عن العرض قضايا انسانية شائكة متعددة, مثل قضية فلسطين او لبنان. او قضايا انتهاكات شخصية, او بيئية. او شبابية احتجاجية والتي انفرد فضاء عرض بناية الصخرة الحمراء (10) بتوفير مساحة من سطوح جدرانه الخارجية لرسوم الكرافيت (الظاهرة الأكبر احراجا لبلديات المدن الأوربية), وكذلك بعض من جدرانه الداخلية الموازية لعروضاته الأخرى.
ماذا بقي من تأثيرات العرض بعد انتهاءه:
لا اعتقد بان هذا العرض لم يترك شيئا ولو في حدود التفاعل والأنفعال. فللصور وقعها المباشر الذي يتعدى شفرة الكلام أو الكتابة. وهي بتفاصيلها المشهدية وتلاوينها المبهرة (المبصرة), وحتى ولو كانت أحلاما. والحلم صورة ومضيه, فإنها لا تفارق ذهننا ولا مخيلتنا بسهولة. فكيف بهذه الصور الحلمية التي تتشكل أحلاما في ذهنية الفنان قبل ان تكون واقعا فيزيائيا والمهيئة لإنعاش الذاكرة المتعودة على النسيان. وان كانت الصورة, وهي مركبة في هذه الأعمال, مكتظة, وللحد الذي باتت فيه مفاعيلها الأدائية المتلبسة أفكارا مستقاة من محيط جغرافي عالمي تعدى مألوفة ثقافته المناطقية الغربية الواحدة إلى الشرق غرب والشمال جنوب. وهذا ما أكده العرض باشتغالاته الثقافية الاجتماعية وبتجاوزه إجراءات الانغلاق على رقعة جغرافية بعينها. فالفن التشكيلي اليوم وبوسائله التقنية (الصورية بالذات) انفتحت آفاقه الواسعة والمتكافئة على كل قارات وزوايا العالم.

1- Göteborg Internnational Biennial , For Contemporary ART 2007.
2- Lida Abdul. 3-AES+Fction Half Life warriors. 4-Jane Alexander. 5- Göteborg Konsthal. 6- Democradia. 7- Maria Heimer Åkerlund. 8- Hendrik Zeitler. 9- Ola Åstand. 10- Röda Sten.


1- Göteborg Internnational Biennial , For Contemporary ART 2007.2- Lida Abdul. 3-AES+Fction Half Life warriors. 4-Jane Alexander. 5- Göteborg Konsthal. 6- Democradia. 7- Maria Heimer Åkerlund. 8- Hendrik Zeitler. 9- Ola Åstand. 10- Röda Sten.
___________________________________________




داري قطر و أنا هنا أمثلها
المجد مطلوبي و أنا طلابه
رد مع اقتباس
  #1008  
قديم 26-12-2007, 05:40 AM
الصورة الرمزية همسات
همسات همسات غير متواجد حالياً
*&^ أميرة البدر ^&* من مؤسسي النبراس
 
تاريخ التسجيل: 20-07-2001
الدولة: قطــــــــــــــــــر
الجنس: أنثــى
المشاركات: 127,151
الاتجاه المعاكس... وأمجاد يا عرب أمجاد
Gmt 23:45:00 2007 الثلائاء 25 ديسمبر
أحمد أبو مطر



--------------------------------------------------------------------------------


أعتقد أن برنامج الاتجاه المعاكس الذي يقدمه الدكتور فيصل القاسم من قناة الجزيرة مساء كل يوم ثلاثاء منذ عشرة سنوات، أصبح شئنا أم أبينا مقياسا ميدانيا لتوجهات الرأي العام العربي في الموضوعات التي يطرحها في كل حلقة، ليس من خلال استفتاء المشاهدين على موضوع الحلقة فقط، ولكن من خلال أطروحات المشاركين في حلقات البرنامج حيث أن كل طرف من أطراف الحوار بدون شك يعبر أيضا عن شريحة من المثقفين والسياسيين العرب أيا كانت نسبة هذه الشريحة ولأي طرف تميل، ويكتسب البرنامج هذه الأهمية القياسية من عدد المشاهدين إذ تفيد بعض القياسات أن هناك حوالي خمسين مليونا من العرب يتسمرون أمام شاشة الجزيرة ليلة كل ثلاثاء ليشاهدوا البرنامج. حلقة البرنامج لليلة الثلاثاء الموافق الثامن عشر من ديسمبر لعام 2007، كان موضوعها حسب تقديم الدكتور فيصل القاسم: (لماذا التهافت العربي على إرضاء أمريكا وإسرائيل بشكل أعمى، ألا تمرّ أمريكا و إسرائيل في أسوأ مراحلهما، أم أن العجز الأمريكي والإسرائيلي يبقى نسبيا مقارنة مع العجز العربي؟).
وقد كنت أحد المشاركين في الحلقة ومعي الكاتب السياسي اللبناني الأستاذ ميخائيل عوض. كنت أنا المدافع عن وجهة النظر القائلة بأن الولايات المتحدة ما زالت في أوج قوتها والدولة العظمى الوحيدة في العالم، وتمارس الرقابة والتحكم في كافة الملفات الساخنة في العالم، وبعد أن تتخذ قرارها بشأن أي ملف تلحقها غالبية الدول المؤثرة في العالم، وإن كانت هناك معارضة بشأن ملف ما من الصين وروسيا تحديدا، فهذا يرجع للصراع على النفوذ في العالم خاصة الاقتصادي منه، ومن الأمثلة التي سقتها دليلا على وجهة نظري هذه:


الركوض العربي لمؤتمر أنا بوليس وما أعقبه
لو كان العرب قادرين على الحصول على إنجاز ما من إسرائيل وهم جالسون في مضافاتهم ودواوينهم وكراسي حكامهم المزمنة من المهد إلى اللحد، هل كانوا ذهبوا زرافات ووحدانا ليس ليتوسلوا أمريكا وإسرائيل بل ليتسولوا ما تجود به هاتان القوتان، ورغم تقديري لحضور سورية من باب انه خطوة أولى للانفكاك من التحالف الخطابي مع النظام الإيراني، إلا أن مسألة احتلال الجولان التي أضيفت لجدول أعمال المؤتمر بناء على طلب سورية كشرط لحضورها لم يتطرق المجتمعون لها من قريب أو بعيد، ورغم ذلك كان تثمين المشاركين السوريين للمؤتمر يفوق تثمين المشاركين العرب والأمريكان والإسرائيليين. وفور العودة من أنا بوليس أقرّ الكونجرس اعتمادات مالية جديدة لدعم الوجود العسكري الأمريكي في العراق وأفغانستان، وأعلنت إسرائيل عن توسيع مستوطنات إسرائيلية قائمة في القدس والضفة الغربية، والتوسيع هذا يعني أنه لا تفاوض حولها أو انسحاب منها في أية مفاوضات قادمة مع السلطة الفلسطينية، وفي الوقت ذاته توسيع الهجمات العسكرية على إمارة حماس في غزة واستمرار التوغل والاعتقالات في دويلة عباس في الضفة، واستجداء حكومة إمارة حماس لهدنة ومفاوضات مع دولة إسرائيل، كان آخرها توسل واستجداء اسماعيل هنية من خلال اتصاله المباشر يوم الأربعاء العشرون من ديسمبر 2007 مع مراسل القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي، حيث أبلغه أن (حكومة حماس مع التهدئة المتبادلة بما يضمن وقف العدوان الإسرائيلي)، وكانت القناة الثانية الإسرائيلية قد أعلنت (أن هنية هو من بادر للاتصال بمراسلها في غزة سليمان الشافعي بعد دقائق من تعرض أحد مراكز شرطة حماس لغارة إسرائيلية، طالبا توجيه رسالة لإسرائيل لبدء حوار معها من أجل وقف إطلاق الصواريخ من القطاع باتجاه البلدات الإسرائيلية) وقال هنية للتلفزيون الإسرائيلي أثناء رسالته تلك (نريد بقدرتنا وقف إطلاق الصواريخ لكن الاغتيالات تعيق جهودنا تلك). ورغم أن اتصال هنية بالقناة الإسرائيلية مثبت وتم بث رسالته هذه على الهواء مباشرة، إلا أنه كالعادة يستمر مسلسل الخداع والتضليل الحماسي، فطاهر النونو الناطق باسم حكومة حماس المقالة أقرّ بحصول الحديث بين هنية ومراسل القناة الإسرائيلية،إلا أنه قفز عن مضمون الحديث الخطير مضللا المستمعين والشعب عامة بأن هنية ليس هو من بادر للاتصال، إذ كان نجل هنية يتحدث مع القناة الإسرائيلية، فطلب المراسل الحديث مع والده فكان حديث هنية للقناة الإسرائيلية. ولا أدري هل كان نجل اسماعيل هنية يتحدث مع القناة الإسرائيلية ليطلب سماع أغنية لهيفاء وهبي أو نانسي عجرم أو قريبتي وبنت عشيرتي مادلين مطر أم كي يمهد لحديث والده مع القناة الإسرائيلية؟. والتضليل هنا نابع من أن المهم هو رسالة هنية التي أرسلها لدولة إسرائيل وليس من الذي بدأ الحديث، وبالتالي فهل كل من يقوم بهذه الاتصالات وعرض الهدنة المتواصل مع إسرائيل ضد الاعتراف بإسرائيل، و إلا فالهدنة التي تعرضها حماس منذ أكثر من عشر سنوات ستكون مع من؟ مع دولة إسرائيل أم دولة المريخ؟. وضمن السياق كيف كانت ستتعامل القوة التنفيذية لحماس لو كان المتصل بمراسل القناة الإسرائيلية مواطنا عاديا وليس ابن اسماعيل هنية؟ أما كانت سترميه حيا من الطابق الثامن عشر لاتصاله بقناة إسرائيلية؟. وتصوروا أن هنية ذاته يتحدث مع القناة الإسرائيلية من خلال مراسلها في غزة المواطن الفلسطيني سليمان الشافعي، بينما قوته التنفيذية تمارس أبشع التعديات بخصوص الصحفيين الفلسطينيين. أليس هذه أدلة على الانكسار العربي والفلسطيني والتذلل أمام كل ما هو أمريكي إسرائيلي؟. منذ حرب النصر الإلهي لحماس الذي أسفر عن تحرير قطاع غزة من الاحتلال والاستيطان الفتحاوي، قتلت حماس واعتقلت وسجنت مئات من الفلسطينيين بسبب انتمائهم لحركة فتح، بينما الجندي الإسرائيلي المختطف لدى حماس ينعم بهدوء البال رغم أسره، ويجلب له الطعام ثلاثة مرات يوميا من مطعم خاص يعدّ له الوجبات على الطريقة اليهودية، بينما اسماعيل هنية يطالب الشعب الغزاوي أن يعيش على الزعتر والخبز الذي لم يعد متوفرا...كم أنت محظوظ يا جلعاد شليط!!.


الملف النووي الكوري والإيراني
وللتدليل على أن أمريكا ما زالت القوة العظمى الوحيدة في العالم، أوردت ملاحقتها للملف النووي الكوري حتى أجبرت كوريا الشمالية على تفكيك هذا البرنامج مقابل مساعدات اقتصادية، وقد بدأ التفكيك والرضوخ الكوري فعلا رغم تذبذب الموقف الصيني والروسي ومحاولة كل منها الحصول على دور إقليمي من خلال هذا الملف دون فائدة. ورغم اعتراف وكالة المخابرات المركزية لوقف إيران برنامجها النووي العسكري عام 2003 إلا أن الولايات المتحدة ما زالت تلاحق هذا الملف، وسط هلع وفزع حكومة الملالي في إيران الذين يراوغون ويتسترون بلمفات الشرق الأوسط تارة من خلال حزب الله أوالدعم الخطابي للشعب الفلسطيني، أو التهديد بتدمير دول الخليج العربي إن هاجمتها أمريكا أو إسرائيل، والعودة مجددا للتذكير بإمكانية احتلال البحرين، والاستمرار في احتلال الأحواز العربية والجزر العربية الثلاث، مثبتتة أنها دولة احتلالية توسعية لا تختلف عن دولة إسرائيل مطلقا، وهي تعرف أن كل تهديدها بالنووي تارة والصواريخ عابرة القارات تارة أخرى مجرد تهديد خطابي لدغدغة عواطف الجهلة العرب، لأنه في حالة امتلاكها السلاح النووي لن تجرأ على ضرب إسرائيل إلا إذا كان لديها القرار بتدمير إسرائيل والشعب الفلسطيني والدول العربية المجاورة، فالنووي لا يميز عند إلقائه بين الإسرائيلي والفلسطيني والعربي.


إسرائيل رابع دولة في تصدير السلاح
وللتدليل من وجهة نظري على أن أمريكا وإسرائيل ما زالتا في أوج قوتهما ذكّرت أن إسرائيل حسب آخر التقارير هي الدولة الرابعة في العالم في تصدير السلاح، بينما نحن (أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة) تفوقنا على العالم أجمع في تصدير فتاوي التبرك ببول الرسول وإرضاع الكبير ومنع المرأة من الاختلاء مع الانترنت من غير محرم بسبب فساد طبيعتها وميلها للشذوذ والمنكر، وتحريم رؤية الرجل لجسد زوجته أثناء نكاحها في السرير، وتحليل ترقيع غشاء البكارة للفتاة التي فقدته أثاء عملية اغتصاب شرط أن تثبت لشيخ ورع فاضل أنها قاومت بكل ما تستطيع لكن الجناة ة تمكنوا من الوصول لغايتهم واغتصبوها مخترقين كافة خطوط دفاعها وآخرها غشاء البكارة، وكذلك صدارة العرب في صناعة لا وجود لها إلا عندهم وهي صناعة (قاطعوا المنتجات....)، مرة الأمريكية وثانية الدانمركية وثالثة الإسرائيلية والحبل على الجرّار، وكان أفضل من ردّ على نضال (قاطعوا...) صحفي دانمركي عندما قال: قاطعونا فهذا لن يؤثر على الاقتصاد الدانمركي، ولكن ماذا ستفعلون إذا أوقفنا تصدير دواء الأنسولين فقط لكم؟ وأنا أقول: ماذا ستفعلون إذا أوقف الغرب المارق الكافر تصدير الورق و ألآت الطباعة لبلاد العرب أوطاني، كيف ستطبعون كتاب الله تعالى القرآن؟ أم ستحفظونه في قلوبكم التي لا مكان فيها إلا للحقد على بعضكم البعض والدس والتآمر على بعضكم، بدليل أن الحروب العربية - العربية أكثر وأشرس من حروب العرب مجتمعين مع دولة إسرائيل!!.


ما هي أدلة الطرف القومي الإسلامي على انهيار أمريكا وإسرائيل؟
وجهة النظرهذه قدّمها و دافع عنها في البرنامج الكاتب اللبناني الأستاذ ميخائيل عوض، وقد كانت كافة أدلته تدور حول تقديم العديد من انتقادات كتاب وسياسيين أمريكيين لإدارة الرئيس بوش والصراع بين إدارته الجمهورية وخصومه الديمقراطيين، موردا كذلك حرب حزب الله مع الجيش الإسرائيلي في تموز 2006 التي حسب تعبيراته (مرّغت أنف إسرائيل في التراب وجعلت انهيارها وزوالها قاب قوسين وأدنى)، وكذلك مدللا على وجهة نظره ب (صمود حركة حماس وتحريرها لقطاع غزة)، هذا بالإضافة لسيل من الاتهامات الشخصية الخاصة بالعمالة للموساد والمخابرات المركزية والمخابرات البرازيلية، التي هي سلاح القوميين والإسلاميين العرب تحديدا،عندما يفقدون الدليل المدعم بالحقائق على وجهات نظرهم، فمن خلال تجربتي الشخصية لا يلجأ للاتهامات الشخصية المتجنية إلا هذا النفر من الكتاب والسياسيين الذين فرضوا أنفسهم مدافعين عن الفكر القومي العروبي الممانع الصامد والإسلامي الذي يتمتع بشرعية إلهية تملك حق التكفير والتخوين ومفاتيح الجنة كذلك. وسؤالي للزميل الأستاذ ميخائيل عوض وكل من يلجأ لهذا الإسلوب: هل هناك في أمريكا من اتهم الكتاب الذين انتقدوا إدارة جورج بوش بالعمالة لتنظيم القاعدة مثلا؟. الكتاب الأمريكيون الذين استشهدت بانتقاداتهم المريرة لجورج بوش شخصيا وإدارته، لم يحدث أن اتهمهم أحد من زملائهم الأمريكيين بالعمالة والتجسس لحساب جهات خارجية؟. ويكفي التذكير بأن ما كتبه فقط مايكل مور عن الإدارة الأمريكية من نقد لا يجرؤ عليه أي قومي عربي، ومع ذلك فلم يتعرض له أحد بسوء، بينما النظام السوري الذي تدافع عنه بحرارة يزج بمئات من السياسيين والكتاب في السجون بسبب أرائهم السياسية وانتقاداتهم لقمع النظام حرية الرأي.... هل تعرف لماذا؟ لأن هذه الدول لم تصبح قوية ومتفوقة إلا من خلال سماعها للنقد وتصحيح ما يتعرض له المنتقدين، أما نحن العرب فسنظل نهوي من حضيض إلى حضيض طالما غالبية كتابنا ومثقفينا وشيوخ ديننا من (وعاظ السلاطين)، يصفقون للطغاة والمستبدين ويجمّلون أعمالهم الإجرامية، ويحولونهم من مجرمين استولوا على السلطة بالسلاح وقتل من سبقهم في السلطة إلى أبطال صناديد. كيف سنتقدم يا صديقي عندما تقوم أنت شخصيا كلبناني بالدفاع عن أنظمة مستبدة استباحت وطنك وعرضك وحريتك وكرامتك، وليس هذا فقط بل تنصّب نفسك محاميا تهاجم كتاب تلك الأقطار العربية التي تناضل ضد المستبدين في بلادها. اقرأ ما كتبه ووجهه لك الكاتب السوري الطاهر إبراهيم تحت عنوان: (الموالون للنظام السوري من الهامشية إلى الانقراض) " ميخائيل عوض الذي يتفاني في الدفاع عن النظام السوري من دون أن يقدم أية حجة تدعم ما يقول، اللهم إلا ما يجد في نفسه من التصاق بنظام يأمل منه في أن يصل إلى ما وصل إليه غيره ممن التصقوا به خلال فترة التفويض الأمريكي للنظام السوري في لبنان قبل صدور القرار 1559، وإذا كنا في ما سبق لم نعلق على ما كان يقوله (عوض) في دفاعه المستميت عن النظام السوري، إلا أنه فاجأنا بهجوم غير مبرر على المعارضة السورية...وقد خلا هذا المقال من أية موضوعية تجعله يندرج في نطاق النقد البناء، بل مجموعة من الشتائم توحي بأن كاتبها يريد أن يسجل موقفا يحسب له في جدول الحوافز والمكافآت لا أكثر ولا أقل). و حتما قد قرأت ما وجهه لك الكاتب السوري ميشيل كيلو في جريدة السفير اللبنانية يوم السادس من أغسطس 2005 متساءلا: لماذا غيّر الأستاذ عوض رأيه في النظام السوري؟. مذكّرا بأنك كنت ترى في النظام (حالة مستعصية واجبة المعالجة) ثم تحولت إلى الدفاع عن النظام إلى حد قولك أن النظام بصدد تحرير فلسطين في أية لحظة، وها هي هذه اللحظة يا أستاذ ميخائيل عوض لم تأت طوال حكم النظام قرابة أربعين عاما، لا لفلسطين ولا الجولان.


هل النخب العربية تربت على أفكار القذافي؟
وهل هناك من نفاق وتزييف وتخدير لهذه الأمة المخطوفة من حكامها المستبدين وحاشيتهم من الكتاب والمثقفين، أكثر من قولك يا ميخائيل عوض في مداخلة لك في برنامج الاتجاه المعاكس ذاته بتاريخ الثالث والعشرين من أكتوبر عام 2001، في الحلقة التي استضافت العقيد القذافي، قولك حرفيا " " ألآن يطرح علينا وعليك – يقصد القذافي – سؤال من النخب العربية التي تربى جزء كبير منها على أفكارك وأفكار القائد الخالد جمال عبد الناصر والقائد الخالد حافظ الأسد)... ألا يخجل الزميل عوض من هذا النفاق؟. تصوروا للقذافي والأسد أفكار ونظريات تربى عليها جزء كبير من النخب العربية وفي طليعتها أو قائدها ميخائيل عوض شخصيا!!.


رأي من مواطن سوري
وضمن استطلاعات رأي القراء والمشاهدين التي يعتمد عليها البرنامج عادة، ومن باب الإطلاع على رأي أحد الذين شاهدوا الحلقة، وصلتني الرسالة التالية من مثقف سوري معروف اسمه (عدنان خليل) قال فيها حرفيا بعد التحية والسلام والشكر: (من صميم مدينة الحسكة في شمال شرق سورية المدينة الغارقة إلى الأعماق في مشكلات سياسية واجتماعية من فقر وبطالة وجوع وارتفاع أسعار وفوضى الاستبداد المتعاقب والحرمان من أبسط الحقوق للرجال والنسوة ة والأطفال، لا يغيب عن البال أن أزمات الكردي مزدوجة في كل مجال، فهو يتميز عن أشقائه لأنه محروم من مجالات كثيرة للعمل، وهو متهم بأنه منتمي إلى قوى خارجية، ورغم كل عذاباتنا نتلقى إطلالاتكم على الفضائيات المتنوعة تدافعون بحماس شديد عن حقوق الإنسان والقضايا العادلة في هذا الزمن الرديء الذي تحول الصديق إلى عدو والعدو أصبح صديقا،وحماة الأوطان تحولوا إلى ناهبي خيراتها، ومع كل الأسف على هؤلاء...عديمي الضمير من أمثال محاورك في قناة الجزيرة وهو المتحمس في تخدير الشعوب وتلفيق التهم والتلاعب بعواطف المواطنين بلغة عرف بهتانها وبطلانها وفشلها في خدمة البشر كما أسميتها لغة خشبية، وكنت ترفع من قيمتها بل هي لغة قذرة تسحق الشعوب و تنقلها من هاوية إلى هاوية ومن ضياع إلى ضياع، الآخرون يسبحون في الفضاء ولا زلنا نتبادل الاتهامات. إن ذلك المحاور من الذين يستخدمون الشعارات البراقة ويتلاعب بقضايا الأمة والشعوب، وهو عدو رقم واحد للشعوب، وكان خطابه يفتقد إلى الموضوعية ويرمي التهم الموجودة في عمقه قبل أن تطلقها أنت عليه، ولم يخلو حديثه من التجريح الشخصي، لكن أعرف أنك تحملته أكثر من المطلوب كي تدافع عن رأيك الواقعي. كنّا مجموعة من الشباب الكردي نتابع اللقاء على قناة الجزيرة بغضب من أسلوب محاورك الاستفزازي وغير اللائق وأعصابه باردة وميتة لأنه ينتظر نهاية الحلقة حتى يقبض، وهذا كان واضحا من سلوكه ومن كل كلمة كان يطلقها، تفتقر إلى أدنى حدود الاحترام لملايين المثقفين الذين تابعوا اللقاء بشديد الاهتمام. الله يكون في عونك ولا ننسى أنك صديق وفي ومخلص ومتحمس في الدفاع عن حقوق البائسين، ولا ننسى دورك في الاهتمام بقضايا الشعب الكردي الذي يكن لك كل التقدير والاحترام، وأذكرك بقول المعري: إذا أتتك مذمتي من ناقص، فهي الشهادة لي بأني كامل).


والرأي الأخير للرئيس بشار الأسد
ما هو رأي الرئيس السوري بشار الأسد في موضوع حلقة برنامج الاتجاه المعاكس؟ هل هو مع رأيي القائل بأن أمريكا ما زالت في أوج قوتها وتحكمها في كافة ملفات العالم الساخنة والباردة، أم مع رأي الأستاذ ميخائيل عوض الذي اعتبر أن أمريكا في قمة ضعفها وانهيارها بسبب عوامل كثيرة منها صمود النظام السوري نظام الكبرياء والممانعة؟. في مقابلة مع صحيفة " داي برس " النمساوية يوم الأربعاء الموافق التاسع عشر من ديسمبر 2007، قال الرئيس بشار الأسد حرفيا (الآن هناك حاجة إلى حكم. الولايات المتحدة قبل كل شيء، وبالطبع بدعم من الاتحاد الأوربي والأمم المتحدة. لكن بدون الولايات المتحدة لن ينجح شيء). أي أن الرئيس الأسد لم يأت بذكر لروسيا التي جاهد ميخائيل عوض في الدفاع عن فكرته أنها قادمة قوة عالمية تساعد العرب على مواجهة أمريكا وإسرائيل وتحرير أوطانهم المحتلة. وعن مؤتمر أنا بوليس قال الرئيس بشار الأسد: (أنا بوليس كان مناسبة تستمر يوما واحدا. كل شيء يعتمد على جهود المتابعة. يجب التحلي بالتفاؤل مع توخي الحرص....إن سورية وإسرائيل كانتا قد قطعتا 80 بالمائة من الطريق نحو السلام بشأن إعادة الجولان في عام 2001 قبل انهيار المحادثات). ولنا أن نتخيل الفرق بين لغة السياسة والمنطق التي يتحدث بها الرئيس بشار الأسد، ولغة الخطابة الخشبية الخالية من أي مضمون التي يتحدث بها أحد المدافعين عنه وهو ميخائيل عوض، وقد طمأن الرئيس بشار أمريكا وإسرائيل بشكل قطعي أن لا نية لسورية لامتلاك السلاح النووي بدليل أن سورية رفضت في بداية عام 2001 عرضا بذلك من العالم الباكستاني عبد القدير خان الذي أمدّ ليبيا وإيران وكوريا الشمالية بالمعرفة النووية ومكونات نووية، وحول الموقع الذي استهدفه القصف الإسرائيلي مؤخرا، قال الرئيس الأسد" كان منشأة عسكرية تحت الإنشاء، ولأنه منشأة عسكرية لا يمكنني تقديم تفاصيل، لكن ذلك لا يعني أنه كان منشأة نووية ". تلك هي مفارقات السياسة العربية أن يكون بعض الرؤساء كبشار الأسد أكثر حكمة وعقلانية من مداحيه والمصفقين له كميخائيل عوض.
ويبقى برنامج الاتجاه المعاكس ومداخلات الدكتور فيصل القاسم من الأمور المهمة في حياة المواطن العربي، ليكتشف بعض طرق التفكير لدى نخبته المثقفة، دون أن يعني هذا أنني على حق مطلق والزميل الأستاذ ميخائيل عوض على خطأ مطلق، فأنا متأكد أن هناك من ناصره وأيده ضد أطروحاتي بالكامل، وهذا الخلاف في الرأي دليل صحة وعافية شرط ألا يفسد المودة بين الناس وأن لا يعطي أحدا حق التكفير والتخوين، و إلا عندئذ سأقول للزميل الأستاذ ميخائيل عوض والمشاهدين (الله يعوض علينا انهيار التفكير العربي إضافة لانهيار الحياة العربية). وضمن سياق تثمين برنامج الاتجاه المعاكس ودوره في تنشيط التفكير والتعبير العربي الجريء الصريح، لا يمكن نسيان دور واحد من معدي البرنامج وهو الزميل (معن الشريطي)، الذي يقوم غالبا بالاتصال بالأسماء المقترحة للمشاركة في كل حلقة، لاستبيان مواقفهم وأرائهم لتقرير صلاحية مشاركتهم في موضوع الحلقة، وبصراحة فإن أسئلته ومناقشاته تحتاج لجهد لا يقل عن جهد المشاركة أمام الدكتور فيصل القاسم، إذ أن بعض الأسماء كل همها أن تظهر صورهم في فضائية مشهورة كالجزيرة وفي برنامجها الأشهر الاتجاه المعاكس، وبذلك يقول أثناء تلك الاتصالات المبدئية ما يغيره في الاستديو وأمام الكاميرا. وفي النهاية أقول: لا أحد يملك الحقيقة المطلقة بدليل أن القرآن الكريم كتاب الله تعالى وجد من لم يؤمن به ولم يصدق ما ورد فيه ومن قبيلة الرسول محمد (ص) تحديدا، فما بالك بكلام البشر في متغيرات سياسية، المهم هو أن ننقد وننتقد بهدف الإصلاح والتطوير، فما أقوله ليس جلدا للذات بقدر ما هو بكاء على الذات العربية، حيث تتقدم أمريكا وإسرائيل وأوربا يوميا العديد من الخطوات، وأمتنا العربية تتخلف عنها لسنوات ضوئية، وها نحن منذ مئات السنين نتغنى ب (خير أمة أخرجت للناس) و (أمة عربية واحدة)، ومنذ أيام قليلة أزيلت الحواجز الجمركية وتأشيرات الحدود بين 24 دولة أوربية، ونحن مشتتين يحتاج المواطن العربي لـتأشيرة دخول لأغلب الدول العربية، وهذه التأشيرة من المعجزات الحصول عليها، فلماذا أوربا لا تخاف تنقلات مواطنيها بما فيهم مواطني أوربا الشرقية الشيوعية سابقا، ونحن في هذا الحال الذي لا يرضي صديقا ولا يغيظ عدوا؟.
___________________________________________




داري قطر و أنا هنا أمثلها
المجد مطلوبي و أنا طلابه
رد مع اقتباس
  #1009  
قديم 26-12-2007, 05:40 AM
الصورة الرمزية همسات
همسات همسات غير متواجد حالياً
*&^ أميرة البدر ^&* من مؤسسي النبراس
 
تاريخ التسجيل: 20-07-2001
الدولة: قطــــــــــــــــــر
الجنس: أنثــى
المشاركات: 127,151
خصائص الطبع العربي
Gmt 11:00:00 2007 الثلائاء 25 ديسمبر
زهير الخويلدي



--------------------------------------------------------------------------------


"الطبع هو الانفتاح المتناهي لوجودي مأخوذا ككل" بول ريكور الإنسان الخطاء[1]

من شب على شيء شاب عليه هكذا قيل في المأثور وقيل أيضا الطبع يغلب التطبع ويعنى ذلك أن هناك لكل شعب سمات أساسية تخصه ولكل أمة روح تساهم في بقائها منفردة في مختلف العصور وتحميها من الاختلاط مع الأمم الأخرى والذوبان فيها والانقراض والروح العربية منذ أبو القاسم الشابي لا حظ لها ولا نصيب من الخيال الشعري ولا تغوص في الباطن بحثا عن جواهر الأشياء ولا تطلب صميم الحقائق لتعبر عن سمو الفكر وقوة الإرادة و"لا تتعرف على طبائع الإنسان وآلام البشر" بل ترضى بالنظرة القصيرة الساذجة وتنصرف إلى الكيفيات الأولى من شكل ولون وجسد ووضع وسبب ذلك أن: " الروح العربية خطابية مشتعلة لا تعرف الأناة في الفكر فضلا عن الاستغراق فيه ومادية محضة لا تستطيع الإلمام بغير الظواهر... ومن هاتين النزعتين-الخطابة والمادية- كان لها ذلك الطابع الشبيه بالنحلة المرحة... ولذلك فهي أبدا متنقلة وهي أبدا حائمة" [2] من هنا يتبين لنا العربي ضعيف الخيال وقصير النظر ومتلهف على المادة محب للدنيا وفخور متباهي بزينتها ويميل الجدل ويكثر من الإطناب في الكلام دون الفعل ويجذبه سحر البيان ولا تؤثر فيه الحجة الدامغة ويهوى الترحال ويضجر من الاستقرار ويمل من الرباط.
يقول الشابي في الخيال الشعري عند العرب: " أما العرب فقد عرفتم لهم طبعا متسرعا عجولا وأرضا مغبرة كالحة لا يزالون يمشون في مناكبها... وما أحسب أن من عاش بهذا الطبع الجموح وتلك الطبيعة العارية بمستغرق في الفكر أو متعمق في الشعور"[3].
لقد انعكست هذه الطباع على الأدب العربي فجاءت صفحاته مادية تتكون من ألفاظ وتراكيب وصور ليس وراءها روح ولا فكر خالية من الحياة ومن سحر الجمال الطبيعي معبرة عن الغلظة والنزعة الجافة المتكونة من رنات ساذجة وبسيطة وسبب ذلك أن هذا الأدب يقدس الماضي ويعبد كل قديم لأنه يعتقد أن رداء القدم يكسبه مهابة الماضي وجلال التاريخ شعارهم هو: " من كان من حسن فقد سبقوا إليه وما كان من قبح فمن عنده"، ثم لأن فكرته خاضعة للفكرة الدينية فقد كان العرب ينظرون إلى الأدب كوسيلة من وسائل الدين لأنهم كانوا يتفهمون به الإعجاز في القرآن والحديث ويخلطون بين المبنى والمعنى وبين الحكم الفقهي والصورة الشعرية وبين السمع والعقل.
من جهة ثانية يتميز العربي بعشق صوفي للغته العربية لأنه كما يقول محمد عابد الجابري: "إذا كانت الفلسفة معجزة اليونان فان علوم العربية هي معجزة العرب"[4] وهذا العشق أوقعه في خطاب أبولوجي افتخاري تقصي فيه الذات الآخر ولا تكترث بالأغيار لأنه" حيوان فصيح والعربية جزء ماهيته"، "فالعربي يحب لغته إلى درجة التقديس وهو يعتبر السلطة التي لها عليه تعبيرا ليس فقط عن قوتها بل عن قوته هو أيضا ذلك أن العربي هو الوحيد الذي يستطيع الاستجابة لهذه اللغة والارتفاع إلى مستوى التعبير البياني الرفيع الذي تتميز به أما الباقي فهم أعاجم والأعجم: الذي لا يفصح ولا يبين كلامه ومنه: الحيوانات العجمى". [5]
ولما كانت كل لغة تؤثر في طريقة رؤية متكلميها للعالم ولما كانت العربية المجمعة والمقعدة فقيرة جدا بالمقارنة مع غنى اللهجات البدوية وإعجاز النص القرآني فإنها أثرت سلبا في تكوين العقل العربي وسهلت عملية التصادم بين أنظمته المعرفية الثلاث: البيان والبرهان والعرفان وهو ما أدى إلى انفجاره وتشضيه واستقالته وركونه إلى التقاعد المبكر لحساب النص المقدس والتاريخ الواقعي. يقول الجابري في هذا الصدد: " الأعرابي هو فعلا صانع العالم العربي، العالم الذي يعيشه العرب على مستوى الكلمة والعبارة والتصور والخيال بل على مستوى العقل والقيم والوجدان وان هذا العالم ناقص فقير ضحل جاف حسي-طبيعي، لا تاريخي يعكس ما قبل تاريخ العرب: العصر الجاهلي عصر ما قبل الفتح وتأسيس الدولة. "[6]
الخاصية الأخرى للعربي هي علاقته الوجودانية بالقرآن فهو النقطة المرجعية التي تكونت حولها جميع العلوم في حضارة اقرأ إضافة إلى أن المسلمين يرجعون كل مشكل يتعرضون له في حياتهم اليومية إلى كتابهم المقدس باحثين فيه عن حل له لأنهم يعتبرون هذا الكتاب محفوظ من قبل الله ويحتوى على كل شيء بما في ذلك علوم الدنيا والآخرة وأسباب السعادة الدنيوية والنعيم الأخروي وهذا الاتكال على النص المقدس يجعلهم في كل مرة يحكمون على الجديد الطارئ بمعيار القديم الراسخ ويقيمون الأحداث الحاضر بمعايير الزمن الأول وهي خاصية ماضوية تجعلهم يأسفون على ما فات ويتحسرون على العصر الذهبي وبعدهم عنه وبالتالي يمقتون الماضي والمستقبل لأنهما تقهقر وغربة وابتعاد عن الأصل والكمال.
غير أن طباع العربي في عصر العولمة انضافت لها خصائص أخرى أهمها السخط إزاء بالظلم قبل القيام للمطالبة بالعدل واحترام العنف واعتباره أهم وسائل النهوض والإسراع إلى النزاع والتباغض بين الأشقاء وسوء الظن بالناس وإيثار العداوة على الصداقة والانعزال على التوحد.
ربما المطلوب من العربي اليوم هو بناء الذات تحاوريا عبر فتح الانية على الغيرية والكف عن الترحال كنمط من الوجود في العالم وتدبير الاستقرار المدني في الفضاء العمومي باعتباره المجال المشترك المهيأ للعيش سويا ولصنع التحضر والتفكير في السلم باعتباره سياسة كونية وكمقام من مقامات المجتمع يبقي جميع الخصوم في مسافة عادلة من بعضهم البعض تمكنهم من المشاركة في تمني وانجاز عيش راضي مع الآخرين ومن أجلهم في إطار مؤسسات عادلة. "إننا لو بحثنا في أبقاه لنا العرب من تراث أدبي جليل فهل نعثر فيه على شيء من القصص الحق الذي يجدر أن يسمى قصصا؟ هل نجد هذا القصص الجميل الذي يراد لنفسه كفن مستقل من فنون الأدب التي تتخذ للتعبير عما في الحياة من حق وفن هذا النوع الذي لا يراد منه اللذة والإمتاع فحسب بل يراد منه إلى ذلك فهم الحياة الإنسانية بما اشتملت عليه من خير وشر ومن حسن وقبح ومن لذة وألم"[7]
فمتى يفهم العرب أن المشكلة ليست في طبعهم أو في بنية عقلهم ولا في نظرتهم إلى العالم والآخر من خلال هذه البنية بل في نظرتهم إلى نفسهم القاصرة الحائرة واعتقادهم أنها النظرة النهائية؟