{ وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّليْلِ} (187) سورة البقرة
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى : الصيام له ركن وهو : التعبد لله عزوجل بالإمساك عن المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس .
والمراد بالفجر هنا : الفجر الثاني دون الأول .
ويتميز الفجر الثاني عن الفجر الأول بثلاثة مميزات .
الميزة الأولى : أن الفجر الثاني يكون معترضاً في الأفق ، والفجر الأول يكون مستطيلاً – أي : ممتداً من المشرق إلى المغرب – وأما الفجر الثاني فيمتد
من الشمال إلى الجنوب .
الميزة الثانية : أن الفجر الثاني لا ظلمة بعده بل يستمر النور في الازدياد حتى طلوع الشمس ، وأما الفجر الأول فيظلم بعد أن يكون له شعاع .
الميزة الثالثة : أن الفجر الثاني متصل بياضه بالأفق ، وأما الفجر الأول فبينه وبين الأفق ظلمة .
والفجر الأول ليس له حكم في الشرع فلا تحل به صلاة الفجر ولا يحرم به الطعام على الصائم بخلاف الفجر الثاني . اهـ .
فقه العبادات للشيخ ابن عثيمين رحمه الله (ص: 172، 173) .
هذا الفهم الدقيق لهذا الحكم الشرعي يجعل المسلم دقيقا في بدءصيامه ونهايته، فليس من الصواب أن يدخل المسلم نفسه في دائرة الشك عند
عدم تقيده بالحكم الشرعي وفق فهم العلماء رحمهم الله .