| لعنـــــة .. القريــــة .. "لعنة قرية"إن الاطفال في بلدتنا إذا ولدوا يضحكون .... حتي إذا بلغوا ونضجوا يبكون نعم .. هذه هي حقيقة بلدتنا وكل القري حولنا تعلم مابنا .. أطفالنا في ضحك دائم وبالغينا في بكاء وحزن دائم...وكان ذلك اليوم فارقاً في بلدتنا ..عندما ولد ذلك الطفل .....كان الجميع ينتظره في وجوم .. ويترقبون إبتسامه شفتيه ... وصوت همس ضحكاتهوكانت المفاجئه ...!!!!عندما سمعوا صوت صراخ وبكاء المولود..... تجمدت الدموع في عيني أمه !!!وتوقف النواح من أقربائه .... وهم يستمعون لصوت بكاء الطفل وصراخه ...لم يروا طفلا يبكي من قبل في بلدتهم .. نظروا إلي بعض في عدم فهم ...أخذوا الطفل وأنطلقوا إلي حكيم القريه .. نظر إليهم بعينيه الغائرتين ومسح لحيته البيضاء الطويله ..لمعت عيناه عندما رأي الطفل ...وسمع صراخه ..!!!سأله الاهل ....هل ستتغير قوانين بلدتنا ..؟؟؟ هل هذا إيذاناً بأننا سنكون مثل الآخرين ..؟! تتنوع حياتنا بين الفرح والحزن ...!!نكون مثل اناس القري الاخري حولنا ..؟؟؟أشاح الحكيم بوجهه ليخفي دمعه غادره فرت من عينه .. وردد بكلمات قليله ...."آمال بلدتنا محال ""أحلامنا ...آجالنا ... في فراق "حاولوا أن يستنطقوه ويفهمون .. عندما لم يستطيعوا ...أقتنعوا أن حكيم القريه أصيب بالخبال***ومرت بضع سنون ... وبالفعل ... الطفل كان مختلف ... كان بكَّاء..... وحزين بعكس الاطفال ..ولذلك كره الاطفال اللعب معه ، وأصبحوا ينفرون منه ...ويكرهون لقاءه واللعب معه.وفي نفس الوقت ... لإهتمام كبار القريه به لأنه هو المنتظر لديهم لتغيير مابالقرية ...!!أخذوا يلتفون حوله ...ويجلسونه معهموأحب هو ذلك بعد ما رفضه من هم في سنهكان هو الطفل الوحيد مع كبار السن والناضجين ..يتكلمون ... في وجوم !!ويبكون في حزن دائم!!!ويعملون في ألم !!!!***حاول حكيم القريه أن يغير ذلك ..حاول أن يقنع الاطفال بإحتضانه ....وحاول أن يقنع الكبار بتركه للعب مع الاطفالولكنه فشل علي الناحيتين ....!!!علي غير المتوقع ...من جلوس الطفل مع الكبار دائماً .. نضج أسرع من المتوقع ، وأنتظروا أن يتغير إلي الضحك وجمال الحياة ...ولكن لفظ الصغار له جعله لم يتعلم كيف يضحك ويفرح ...!!وجلوسه مع الكبار زاده هما ....مع نضوج الطفل تضاعف حزنه... بكائه وألمه...!! أخذ نحيبه يزداد ... وشهقاته تؤلم القلوب ..!!!لم تعد القريه تنام من صوت بكاءه ونشيج ألمه ...... لم يستطع الطفل تحمل كل هذا ..ومات . مات ...أمل القريه الوحيد .**جلس الحكيم وحيداً .. يتذكر .. حكايه توارثتها عائلته علي مر الأجيال ...يحكيها الأجداد ويحافظ علي سريتها الاطفال ..كان من ألف سنه أو يزيد .. علي طرف القريه . تعيش ساحرة القريه ...كانت تبلغ من العمر ...بضع مئات سنين ... ومازالت في كامل حسنها وكأنها بنت ثلاثين ...!!كانت تعيش مع قطتها البيضاء .. في منزل في وسط بركه من المياه .. أسمها...."بركة الحسن"وكانت القريه طبيعيه ...وفي يوم أتفقت نساء القريه علي أمر أتفقن علي أن يشربن من البركه ..... حتي يظل جمالهن ولا يتلاشي مع الزمن ..!!!ذهبن في الليل والساحرة نائمه ... تجمعن حول البركه كالقطيع وشربن .. شربن حتي أرتوين ..في الصباح أستيقظت الساحرة مع قطتها ... لتجد بركتها قد جفت من المياه ..!!!أخبرتها الزهور التي كادت أن تموت عطشاً بما حدث أثناء الليل ..أسرعت الساحرة إلي أهل القريه ... بدأت تشيخ وهي تسير ..وبدأ الشعر الأبيض يغزو رأسها وعروقها تنفر من يديها ... خطواتها أصبحت بطيئه ...!!!وصلت ... لتجد نساء القريه مع أزواجهن في كامل حسنهن ...ثارت ..وصبت لعنتها علي القريه ... رجالاً ونساءً وأطفالاً.. أن يعيشوا هكذا .......................................أطفالاً ضاحكين ...وكباراً باكين .. علي أن يأتي بعد ألف عام طفل .......من الممكن أن يُغير اللعنه ..!!ولكن لايساعده أحد على النجاة إمعانا في ذُلَّ القريه ....ثم ماتت الساحرة .. سقطت من وقتها ... وأختفت القطه البيضاء .***أحني الحكيم رأسه وهو يخبر أحد أحفاده ... بالقصه وهكذا ياولدي ..........................لم يعد إلا نحن من نعرف القصه وتتوارثها عائلتنا ..وعندما قررت أن أخبرها لأهل القريه حتي يساعدوا الطفل علي أن يكون طبيعياً ...بدأت القطه البيضاء تظهر لي في أحلامي ، ويقظتي ..!!!شعرت بالرعب وعلمت أنه من غير المفروض أن أتكلم ....وأحتفظت بما لدي ...لنفسي وأحكي لك ياولدي الحكايه لأني أشعر أني أموت ...!!! ويجب أن يتوارث السر أحد ..حتي الألف سنه الأخري ...لمحاوله أخري قم ياولدي ...!!!قم ...وتحمل عبء الحقيقه ...***انطفأت إبتسامه الطفل مع نضوجه وعلمه بالحقيقه ...وأرتسم الحزن علي وجهه ... ونهض يتابع المسيرة ...........مسيرة من يولدون يضحكون ....ويبلُغون فيبكون ...!!!********=== مع حبي : عاشقة العنابي %$#$%م-ن-ق-و-ل %$#$% ___________________________________________ |