بقــايــا .. كـــبريــاء ... --------------------------------------------------------------------------------....... بقايا كبرياء .........تترائى امامه تلك الذكريات كشريط سينمائي..لتأخذه لتك الأيام البعيده في التاريخ..التي مر عليها الدهر ..فأصبحت عجوزآ ... ملامحها الشمطاء تزيد ذكرياته قبحآ وألمآ…وهو جالس بجانب النافذه المفتوحه في أحد دور العجزة…بملامحه الجذابه رغم سنه الكبير…وجبهته التي خطت عليها الأيام معالم حياته الماضيه …وعينية المملوئه حزنآ ووحدة…وتجاعيد قد شقت طرقآ وسبلآ.. فكانت كالوديان الجافة...في وجهه الصامت…كانت عيناة فقط تتكلمان لتبوحان للطبيعة عن مايجول في خاطرة … على كرسيه المتحرك …وبعد أذان الفجر …يقعد أمام... النافذه … باتجاه الغرب… يصلي ...وبعد أن يفرغ ..يدعو …الله …عند كل إشراقة شمس…كل صباح..يأن يراه ولو مره واحده قبل الرحيل... وتنزل من عينه دمعه شوق حارة… إنها دمعة اللهفه للقاء…تدخل الممرضه وهي تقول: صباح الخير يا شيخ علي..كيف حالك اليوم..الشيخ: الحمد الله على كل حال..الممرضه وهي تقترب منه حاملة كأس ماء ودواء…وتناوله إياه ثم تقول: خذ هذا الدواء ودع التفكير عنك جانبآ… يرمقها الشائب بنظرة ملؤها الحزن ... فترجع لتقول له: ألست سعيدآ معنا ..؟الشيخ: وماهي السعادة...؟الممرضه وهي تضحك: لاتكن خبيثآ معي وتجيب عن سؤالي بسؤال آخر...فيجيب عن سؤالة : السعادة هي الحرية ...الممرضة: ألم تذقها يومآ...ألم تكن حرآ ..ولكن هل أنت سجين الآن ..؟الشيخ: إني سجين جسدي ...ويناظر رجليه العاجزتان عن الحركه ويكمل: ولكن إلا يحق للسجين بزيارة؟الممرضه : بلاالشيخ: كم اتوق لتلك الزيارة..كي أحلق عاليآ,,, كي ألمس الحرية ..وأستنشقها...بروحي الهائمة فيها...الممرضة: لم أفهم ...ماذا تقصد...لكن لابأس ...وعندما همت بالرحيل تذكر الشيخ شيئآ مهمآ..الشيخ: أرجوك هل لي بسؤال؟الممرضة سكتت قليلآ ثم قالت: كالعادة لا أحد...أنا آسفه...لم يسأل عنك أحد اليوم أيضآ..الشيخ وقد بدت على ملامحه الإكتئاب : طيبفتخرج الممرضة وتتركة وحيدآ بين... جدران أربع.. وسرير.. وطاولة صغيرة ...من نافذتي هذه أرى عالمي الصغير..أرى طيورآ محلقه..آه لو كنت معها..تصحو فلا تحمل هم طعامها... كم هي سعيدة ..كم هي بسيطة ... كم هي حرة ثم ...يحس بألم في صدرة ... يغمض عينية التعبتان... رافعآ أصبع السبابة إلا أعلى ...لتسكت أنفاسه ...وتسقط يده ...فيبدو كالنائم ...تفتح الممرضة الغرفة بسرعة وكأنها تحمل بشرى ما...الممرضة: ياشيخ يا شيخ...إنة هنا .... لقد أتى ... أخيرآ بعد طول انتظار... ولكنه لا يرد عليها...الممرضه: هيا..أنها الحقيقة... صدقني..إنه يقف خارجآ ..وبعد قليل سوف يأتي إليك.. لقد تحققت أمنيتك...لقد حانت الزيارة التي كنت ترتقبها ...مابك ألست سعيدآ بهذا الخبر..؟ولكن الشيخ ظل ساكتآ..كأنها كانت تحاكي الجدران ..ولو كانت لردت عليها....فاقتربت ببطئ شديد ... بخطوات ...صغيرة...حتى وقفت بجانبة...فرأته...: هل انت نائم...؟ لما لاتجيب...ووضعت يدها على يده البارده....فنزلت قليلآ.....وجلست أمامة تخاطبة: لقد فهمت ... الزيارة قد أتت .. كنت تقصد حريتك ... روحك الهائمة...لقد ذهبت بعيدآ... تحررت من سجنك ...أجل ... فهمت...والدموع في عينيها.... كم عانيت ... وكم كنت صابرآ.... كنت أرى الكبرياء في عينيك...ألمس العنفوان في نبرات صوتك... كنت تكابر رغم المرض... وكنت راضيآ... مؤمنآ... فرحمة الله عليك... ~ النهاية ~ === مع حبي عاشقة العنابي &^%^& م-ن-ق-و-ل&^%^& ___________________________________________ |