نور الإيمان من قسم اللغات : تمَ إضافة الجزء الساابع من المسابقة الرمضانيه الخاصة بقسم اللغات ،، اميرة القلوب من ارجاء النبراس : تسلمين غاليتي هواجس وربي لايحرمني من تواصلكِ ويحفظ لنا الغاليه رهوفه هانم ويوفقها لكل خير هـواجس من ليش اللقافه : رهوفة تسلم على كل البنات خفت ادز لكم اوف لاينات وانسى احد قلت اكتب اهداء والكل يشوف هديل فلسطين من القسم العام : شباب صبايآ الجولة السابعة من المسابقة الرمضانية للقسم العام جاهزة الان يرجى ممن يرغب بالمشاركة الاطلاع عليها و فقكم الله sanae ajjan من بين الدموع : افتقدك فهد،،الله يرحمك المتفائل ويغفر لك شامخة في زمن الإنكسار من القلعه الشامخة : *من الله القدير أسأل كل ماتريده , فما يملك الإنسان لا نفعا ولا ضرا * هديل فلسطين من القسم العام : بدأت الان الجولة السادسة من مسابقة القسم العام يلا الجميع يشارك فيها أرق النواعم من ديرتي : تفضلوا http://wwwalnebrascom/forums/t254686html أرجو من الجميع الدخول عاشقة البحر من : لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم وكان الله سميعا عليما نور الإيمان من أذكار الصباح : اللهم بك أصبحنا و بك أمسينا وبك نحيا و بك نموت وإليك النشور محبة الحرمين من اذكار الصباح : اللهم ما أصبح بي من نعمة أو بأحد من خلقك فمنك وحدك لاشريك لك فلك الحمد ولك الشكر أرق النواعم من : : ثبات عمرة مقبولة ان شاء الله الحمدلله ع السلامة قلب انسان تسلم ومبرووك بعد لملكة النور تستاهل ثبــــات من جـــــــــدة : السلامـ عليكمـ احبتي كيف حالكم ان شاء الله اقرب واحب الى الله الحمدلله تيسرت لي العمرة ولم انساكم من دعائي قلب إنسان من إدارة النبراس : نبارك جيمعاً للأخت الفاضلة / ملكة النور بإشرافها على قسم الأصدقاء والطرائف والشكر واصل لأرق النواعم على إختيارها الصائب , حفظكما الله ووفقكم هديل فلسطين من القسم العام : الجولة الخامسة من مسابقة القسم العام طرحت الآن يلا شباب و صبايا الكل يشارك نور الإيمان من :: قسم اللغات :: : تم إضـآفة الجزء الخامس من المسابقة بالقسم الانجليزي يلا جااوبوا الاسئلة سهلة &البرنس& من الرياض : ياناس ممكن تعلموني وشلون اسوي موضوع جديد lolli pop من قسم الاصدقاء والطرائف : مسابقة شنو داخل الصندوق ابتدت يلا بسرعوا دشواااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا حـــــمـــــزة من صدى : وين ممكن أني أتابع الشيخ نبيل العوضي في ؤاي مكان مســـــــك من لا اله الا الله : ارجو منكم متابعة برنامج السيرة للشيخ نبيل العوضى فهى حلقات يمثل فيها حياة العرب كانك تعيش معهم وتراهم ووقت الحلقة نصف ساعه

بحث مخصص

يوتيوب - صور - انمي - منتدى العاب - العاب - تحميل صور - بطاقات

العودة   منتديات النبراس > منتديات النبراس الأدبية > نبراس القصص الأدبية

نبراس القصص الأدبية خاص للقصص الأدبية ...يهتم بالقصة و الرواية الثقافية والتراث القديم قصص حب قصص غرام قصص واقعية قصص غريبة قصص عجيبة قصص الجن قصص مضحكة قصص التائبون قصص ساخرة قصص جرائم قصص اطفال كلية الآداب مكتبة كتب , مكتبة , كتاب , اتحاد الكتاب , اكبر مكتبة افلام كتب ,أخباراخبار ,افلام ,العاب ,الكاتب ,الكتاب , الكتب ,الكتب اسلامية ,الكتب الشعر , الكتب العربية ,الكتب للتحميل , الكتب مجانية ,الكتّاب , بحث ,بحث الكتب ,بحث عن الكتب , بحث عن كاتب , بحث عن كتاب ,بحث عن كتب ,بحث عن مكتبه ,بحث كتاب ,بحث مكتبه , بحوث مكتبات ,برامج ,برمجة ,برنامج , تاريخ الكتب ,تاريخ كتاب ,تحميل الكتب ,تحميل كتب أدبية ,تحميل كتب أدبية مجانية ,تحميل كتب ادبية ,تحميل مكتبة ,تصميم ,تعريف الكتب , تعريف كتاب ,تعليم ,ثقافة ,حياة كاتب ,دروس ,دليل الكتب ,دليل مكتبات ,دليل مكتبة ,شرح ,شعر كتاب ,عربي ,عن الكتب ,قصة كاتب ,كاتب ,كاتب شعر ,كتاب , كتاب أدب الأطفال ,كتاب أدب الحجاز ,كتاب أدب الدنيا والدين ,كتاب أدب الدين والدنيا ,كتاب أدب الرحلات ,كتاب أدب الطف ,كتاب أدب الطفل ,كتاب أدب الكاتب ,كتاب أدب الكاتب لابن قتيبه ,كتاب أدب المقالة ,كتاب أدبي ,كتاب الأدب ,كتاب الشاعر ,كتاب تحميل ,كتاب جامعة ,كتاب قصص ,كتاب للتحميل ,كتب ,كتب أجنبية ,كتب أدب ,كتب أدب للتحميل ,كتب أدبية ,كتب أدبية للتحميل ,كتب أدبية مجانية ,كتب أدبية وروائية ,كتب أدبيه ,كتب ابحاث ,كتب اجنبية ,كتب ادبية ,كتب ادبية الكترونية ,كتب ادبية للتحميل ,كتب ادبية مجانا , كتب ادبية مجانية ,كتب ادبيه ,كتب اسلامية ,كتب الأدب ,كتب الادب ,كتب العربية , كتب الكترونية ,كتب بحث ,كتب بحوث ,كتب تاريخ ,كتب تحميل ,كتب جامعية ,كتب جامعيه ,كتب شعر ,كتب عامة ,كتب عربية , كتب علم النفس ,كتب علمية ,كتب فكرية وفلسفية ,كتب قصص ,كتب للتحميل ,كتب مجانية ,كتب مدرسية ,كتب مدرسيه , كتب مقالات ,كتب مواقع ,مجلة الكتب ,مكتبات , مكتبات ابحاث ,مكتبات اسلامية ,مكتبات العربية ,مكتبات بحث ,مكتبات تحميل ,مكتبات عربية ,مكتبات علمية ,مكتبات للتحميل , مكتبات مجانية ,مكتبة ,مكتبة اسلامية ,مكتبة العربية ,مكتبة الكترونية ,مكتبة عربية , مكتبة للتحميل ,مكتبة مجانية ,مكتبه ,مكتبه عربية ,مكتبه مجانية ,من الكاتب ,منتدى ,منتديات ,مواضيع كتب ,مواقع الكتب ,مواقع كتاب ,مواقع مكتبات ,مواقع مكتبة ,موقع الكتب ,موقع كاتب ,موقع كتاب , موقع كتب ,موقع مكتبات ,موقع مكتبة ,موقع مكتبه ,منتديات قصص و روايات Adma1.Com Forums Stories & Novel ادما أجمل القصص واروع الروايات تجدها هنا شبكة القصص والروايات الطويلة والقصيرة ادما قصص روايات القصة الرواية قصص الانبياء القصص الطويلة العربي العربية قصص واقعية قصة حب قصة حب حزينة قصص الأنبياء منتدى القصص روايات عبير قصص وروايات قصص قصيرة قصص اطفال رواية ورش الروايات قصص الحب قصص عربية مكتبة القصص مسلسل قصة حب حزينة قصص ميلتا قصص سميرة منتدى القصص قصة قصيرة قصص العربي قصص للاطفال قصص قصص عربيه قصة القصة القصيرة قصص روايات احلام قصص موقع قصص رومانسية القصص والروايات قصص العربية قصص عن منتديات القصص قصص نياكة قصص غريبة قصص العربي قصص عربية قصص واقعية قصص سميره قصص غرامية قصص مصورة قصص دينية قصص الأطفال قصص عربي قصص قصص حقيقية قصص أطفال قصص مضحكة القصص اليه قصص عربيه المسلسل الكوري قصة حب حزينة روايات منتديات قصص النساء مع قصص حقيقيه قصة مديحة قصص مؤثرة تحميل قصص رومانسيه قصة سعاد ورغبة زوجها قصص النساء قصص قصة قصص خيالية قصص اغرب القصص قصص عربيه اجمل القصص قصص للأطفال قصص الصحابة قصص قصص قصص قصص اسلامية قصص مليتا قصص اباحيه قصص قصيره قصة حب حزينه قصص وحكايات رواية زينب قصة يوسف قصص قصص عربية قصص قصة قصص تحميل روايات منتدى القصص والروايات قصص عربيه قصص ساخنة قصص عربية نت عربي قصص رواية مشاعل رواية سعوديات قصص وعبر قصص سعوديه قصة موسى قصة الحي الشعبي قصص عرب نت قصص وحكاوي قصة قمر خالد قصص عالمية رواية منتديات قصص منتدى روايات منتديات القصص والروايات منتدى القصص والروايات منتدى قصص منتدى قصص صور منتديات روايات عربية منتدى الحب اغرب القصص القصص الواقعية منتديات الحب موقع القصص مواقع القصص قصص الحب القصص اليه اجمل القصص اروع القصص موقع قصص القصص العربية قصص افلام منتديات موقع قصص ادما قصص شبكة ادما قصص و روايات - ادما قصص عربية,قصص خيال,قصص غراميه قصص للعبره,قصص الانبياء,قصص واقعية روايات رواية قصص طويلة روايات مصرية أجاثا كريستي أحلام مستغانمي أدهم صبري الروايات تحليل روايات تحليل رواية تحميل روايات Stories , Story , Novels , Novel قصتي تتوه بها العناوين قصص ادما روايات


الضفيرة

نبراس القصص الأدبية


إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 06-05-2008, 04:07 PM
الصورة الرمزية غدير
غدير غدير متواجد حالياً
زهرة النبراس...متحكمة
 
تاريخ التسجيل: 30-07-2001
الدولة: { مسقــــــــــط }
الجنس: أنثــى
المشاركات: 56,130
Icon7 الضفيرة

لطالما قال لها أحبُّ شعرك الطَّويل النَّاعم .. ولطالما قالت له إذن تحبّه ، ولا تحبُّني. كان يجيبها : أحبُّك وأحبّه. كان يتغزَّل كلَّ لقاء بشعرها قائلاً : شعركُ أجمل من شعر كل الفتيات اللواتي يقصصن شعرهنَّ بطريقةٍ صبيانيَّة ، فتجعل منهنَّ كائناً ، لا يعرف إن كان فتاةً أم فتى .. أنتِ وحدكِ ما زال شعرك طويلاً في هذه المدينة.. أنتِ وحدكِ مختلفة .. لست كباقي الفتيات المتهوّرات .. أنت دنيا من الاتِّزان و التَّصميم والقيم و الانعتاق .</span>
لم يخلُ لقاء بينهما من حديث عن شعرها ، من مدحٍ له، من وصفه بصفاتٍ رمزيَّة و تجريديَّة .. فهو أفق ، تراث ، قيم ، تاريخ بأسره ، و هو عالمٌ من الجنون ومن التَّمرد . </span>
كان شعرها جميلاً ، لكنَّه كان المعجب الوحيد المتبقي به . كتب فيه القصائد، وحاول الدِّفاع عنه، والوقوف في وجه أيِّ مقصٍ طائشٍ يحاول بتره عن وطنه ، و أخوته . كان هو الوحيد الَّذي يمنعها من العبث به كلَّما حاول أحدهم أن يلعب بأفكارها فيجعلها تقصّه . </span>
والآن غادر العاشق الولهان ، وبقيت القصائد مخطوطة في شعرها بأصابع عاجيَّة ، بأمشاطٍ بشريَّة من لحمٍٍ ودمٍ طالما سرّحته من المنبع .. وحتَّى المصب ، فوق الأكتاف و الوجنات . غادر ، وما عادت تعرف له طريقاً للعودة ولا وقتاً للإياب . كان شعرها الَّذي رُسمت عليه أصابعُ يده يذكِّرها به فتحبُّه أكثر ، ثمَّ تعود لتتذكَّر رحيله المفاجئ دون وداع ، ودون وعدٍ باللقاء ، فينقص اهتمامها بشعرها .</span>
صارت تهمله ، تتركه مبعثرا ، لا تسرِّحه إلا ما ندر .</span>
طول الغياب من جهة ، والضُّغوط و الإغراءات من جهة أخرى جعلتها تفكِّر باتجاهٍ آخر .. راحت تناقش الموضوع بنفسها: "لماذا أحتفظ بهذا الشَّعر الطَّويل ..! ما فائدته إن لم يكن هو موجودٌ هنا ..! ثمَّ إنَّه يتعبني بطباعهِ القديمة التَّقليديَّة.. أن أسرِّحه صباحاً من جذوره وحتَّى آخر زمنٍ له عند آخر تقليمٍ جرى عليه.. أن أغسله.. أن ألقيه قربي حين أنام وسادة حريرية بنِّيَّة محروقة .. أن ألملمه .. أن أبعثره.. أن أقدم له الاحترام و فروض الطَّـاعة. مللت تلك التَّقـاليد الرّوتينيَّـة لحياته ".</span>
كان لا بدَّ من حلٍ جديدٍ ، و الإغراءات كثيرة بعروضٍ تراها كلَّ يوم عن شعر فتيات الإعلانات ، وفي نشرات الأزياء ، و من (الموديلات ) الَّتي تأتي من القمر الصناعي الَّذي يبعث دائماً بالجديد . كان لابدَّ لها من أن تنساق وراء كلّ هذا، وإن لم تفعل لدُعيت بالمتخلِّفة عن ركب الحضارة ، وعن ركب الموضة والأزياء الحديثة و القصّات الدَّارجة .</span>
كان كلُّ من يراها يتساءل عن سرِّ ذلك الشَّعر الطويل : ألا تملِّينَ منه ؟ ألا يتعبكِ أثناء النوم ..؟ لماذا لا تقصِّينه قصَّة الممثلة الأجنبية هذه أو تلك ..؟ لا بدَّ أنّها ستماشي وجهك الجَّديد، أي وجهها بعد أن تضع عليه ما يسمونه مساحيق التجميل والتي يصنعها أشهر المصمِّمين والعارفين بعالم الجَّمال من المبتكرين و الخبراء العالميَّن. يطلبون منها أن تغير هيئتها وينسون أنها الأجمل ، و أنها لا تحتاج إلى مبتكراتهم .. والتي قد لا تناسبها.</span>
لكنها استجابت في النهاية لمطالب التغيير . غصَّة في الحلق فقط تماشي هذه الكلمة .. كلمة القصِّ ، و لا شيء غير ذلك . ندم ساعة أو ساعتين ، ثم يصبح كل شيء جديد .. كلّ شيء رائع ، كروعة هذا العصر.. كروعة الأزياء ، والقيم المستوردة . قالت : و سأنسى ـ إن تناسيت ـ شيئاً فشيئاً أنّه كان لي شعر طويل في يوم من الأيّام .</span>
قررتْ الذهاب لعند مسرِّح الشّعر ..إما لتقصّه، أو لتأخذ بنصيحته فقط. استقبلها بابتسامة هي أقرب لابتسامة :</span>
"إذا رأيت نيوب الليث بارزة فلا تظنّن أنّ الليث يبتسم" </span>
كان يوزّع ابتسامته تلك على كلّ الحمقاوات في حين أن كل واحدة منهن تحسب نفسها المعنية الوحيدة . رحب بها بحفاوة بينما راح يتفحصها بنظرات الصائغ الذي وقع بصره على حجر ثمين جاء به شخص لا يعرف قيمته الحقيقية ليبيعه .</span>
_ تفضّلي آنستي .. ها هي كل المجلات .. و أشهر القصّات، لا أحد يتقنها مثلي. شكرَتْهُ ،بينما ابتلعت بصعوبة سؤالها عن رأيه في أن تقص أم لا ،فلقد أبدى رأيه مباشرة .</span>
_ ها .. ماذا قلت يا آنسة ؟.. فكري على راحتك ..المهم أنّك ستخرجين من عندي بحلّة جديدة، و بوجه آخر .. لا أحد سيعرفك ، أو يصدّق أنّك أنت من دخلت هنا منذ دقائق .</span>
_ إذاً أنت تنصحني بالقص ؟.</span>
_ طبعاً طَبعاً .. الشعر الطويل صار(موضة) قديمة، وعادة بالية علينا التّخلي عنها.ثم إني لا أعلم لماذا تتمسكين بالماضي. الآن سوف ترين التّغيير، و أراهنك أنّك متى بدأتِ بقص شعرك، فلن ترغبي بإطالته مجدداً ، و ستسعين بنفسك إلى قصِّهِ مرة تلو أخرى. أنا طبعاً لا أعمل دعاية لنفسي .. أنتِ لك مطلق الحريّة .. و لكن انظري.. شعرك بدأ يتعب و يفقد بريقه.</span>
كان شعرها في ذات اللحظة يلمع في عينيه و كادت عيناه تنطقان : لم أرَ في حياتي شعراً بطوله .. بجماله .. بغزارته .. و بلمعانه . </span>
أنهت تصفّحها للمجلّة ، فاستدار نحوها بسرعةٍ ، و قال :</span>
_ ها.. ماذا قلت يا آنسة ... أيّة قصّةٍ نقص ؟ </span>
كان المقصّ جاهزاً في يده ، و خيّل لها أنّها و لو هربت من بين يديه، سيلحق بها ، فاستسلمت بأن أ شارت له إلى إحدى قصّات المجلة.</span>
- آه . لكنّها لا تقصّ سوى كمية قليلة ، و أنا أنصحك بقَصّة أخرى تظهر الفرق جلياً . عليك أن تقصّي كمية كبيرة.. أكبر كمية ممكنة ، ثم بعدها يترتب عليك أن تقصّيه بطريقة مشابهة كلّما حاول أن يطول مجدداً. عليك أن تتبعي ركب الحضارة بأي شكلٍ ، و بأكبر سرعة ، و دون أدنى تفكير ... ماذا قلت ؟ موافقة ، أليس كذلك ؟.</span>
_ نعم ، قالتها بصوت مخنوق ..</span>
_ ما بك . كأنّك ستبكين ..! لا تخافي، سأعيد لكِ الشعر المقصوص.</span>
جدل شعرها المتناثر هنا و هناك .. على الظهر..على الأكتاف و على الرّقبة بضفيرة واحدة .. كبيرة .. ثخينة.. ناعمة..طويلة.. قوية.. تصلح لسحب شرايين عدّة رجال من أجسامهم .. ثم قصّها بخطٍّ مستقيم قاطع ، فاصل ، حاسم ، و ناولها الضفيرة . راح بعدها يقصّر من بعض الخصلات بحركات سريعة ورشيقة. </span>
هكذا انتهى كل شيء . عادت إلى البيت .. وقفت أمام المرآة ، فرأت الحقيقة عارية و أدركت سوء ما فعلته . راحت تبكي ، ثمّ تذكرت أنّ الضفيرة لا تزال معها .. أخرجتها من الحقيبة ، حاولت أن تعيدها .. أن تلصقها بشعرها بأيّ شكل .. . و لكن سدا .</span>
لم تستطع إعادة وصلها ، فما كان منها إلا أن احتفظت بالضَّفيرة المقصوصة في قطعة قماشٍ مطرَّزةٍ في خزانة مزخرفة ذات نقوشٍ جميلة على أمل أن تحصل معجزة ما تمكنها من استعادة ذات الضفيرة.</span>
هكذا صارت الضفيرة كتلك الآنية الزّجاجيَّة الَّتي يحتفظون بها في الرُّكن الأجمل من صالة الضِّيافة في بيتهم . كانت مكسورة ، لكنَّهم ألصقوها بعد أن سقطت من عليائها . لم يستطيعوا التَّخلِّي عنها نهائياً.. فلقد كانت الأجمل ، و الأغلى على القلب كونها عاشرت أجيالاً . كان كلُّ من يدخل الصَّالة يعجب بها. من يراها من بعيد لا يدرك ذلك الشّرخ ، لكنه حين يقترب منها يراهُ واضحاً، ومشوِّهاً لجمالها ..</span>
كانوا يمنعون الضُّيوف من لمسها حتَّى لا تتأذَّى أكثر، فتتحطَّم بشكل كامل، أو تنفرط أجزاءٌ منها فيصعب لمُّها كحبَّات سبحة ذات خيطٍ واهٍ .حتَّى أنَّهم لم يعودوا قادرين على وضع الورود فيها كالسَّابق، فالماء يرشح منها.كانت آنية للزينة فقط .. لا تُلمس .. لا تُحمل باليدين .. لا تغسل بين حينٍ وآخر .. و لا توضع فيها الورود . كانت تحفةً للنظر بالنِّسبة للزوَّار .. أمَّا بالنِّسبة لهم فهي للألم وفقط... للتَّذكّر وفقط.. . للحنين الدَّائم لها ، ولتلك الأيَّام الَّتي عاصرتهم بها. هكذا صارت الضَّفيرة آنية أخرى في البيت . . لكنها تختلف بأنَّه لا أحد يجرؤ على عرضها. صارت آنيةً للحزن الشَّرقي الرَّائع ، و القاتل معاً.</span>
الباب يُطرَق من الداخل</span>
كان كتابي الجامعي في يدي اليسرى و جهاز تحكّم التلفاز في يدي اليمنى .. و كنت أتابع ما يُعرض من مشاهد القتل و تدمير المنازل فوق رؤوس سكانها الأبرياء الآمنين . فجأة طُرِق باب بيتي الحديدي بقوة و عنف لدرجة أنّ نوافذ البيت و جدرانه اهتزت مرتجفة من الخوف .</span>
ارتجفتُ بشدة ظانّة أن أولئك القتلة قد خرجوا من التلفاز .. و هم الآن يقفون ببابي. </span>
"لا .. لا.. ما زال الوقت مبكرا على مركبة فضائية تُقلُّهم بهذه السرعة و دون أن يلمحهم أحد ." نهضتُ .. و نهضتْ معي ساقاي اللتان قصفتا تحتي كأغصان شجرة عارية تهزّها ريح عاتية في شتاء موحش . تمهّلت قليلا قبل أن أسأل: من؟ </span>
لم يجب أحد .. فتحت الباب و لم أجد أحدا . لا بد أن الطارق قد غادر بسبب تأخري بفتح الباب.</span>
عدت للغرفة .. و عدت لأتابع مشاهد الجرّافات التي تهدم دون أن تفكّر بالذكريات التي تسكن أركان البيت .. بالكتب على رفوف المكتبة .. بكلمات خطّها ولد صغير و هو يشعر أن كلماته كنز.</span>
"ترى هل ينأى كتابي عني عمرا بأكمله إن تهدّم البيت الآن فوقي...!"</span>
رفعت صوت التلفاز فارتفع صوت الطرق على الباب مجددا. "هل أفتح له..؟ لا لن أفتح كي لا يدخل بيتي .. بل سأفتح و سأواجهه و ليكن ما يكون .. لا أحب أن يقال عني "ضعيفة" فهو إن كان سيدخل البيت فلن يهمه إن فتحت له أم لا .. سيدخله قسرا .. فلماذا لا أواجهه و أموت بكرامتي بدلا من الموت الذليل." </span>
فتحتُ الباب .. لم أجد قبالتي أحدا .. مددت رأسي قليلا نحو الجهة اليسرى فرأيت خيالا لرجل يرحل .. وددت لو أناديه .. لو أًصرخ به ليعود .. ليواجهني إن كان رجلا .. لكن لم تكن لدي بعد القوة الكافية للهجوم كوسيلة للدفاع . أغلقت الباب وعدت للتلفاز .. رفعت صوته عاليا علّي لا أسمع صوت الباب إن عاد يُطرَق ؛ لكنّ الباب طُرِق بصوت أعلى و بضربات أسرع .. نهضت بسرعة تجاريها .. فتحت الباب و رأيته ...</span>
عاد يقف أمامي بقامته القصيرة .. برأسه الأملس الخالي من الشعر .. وجهه الحليق و كرشه الضخمة القادرة على التهامي دفعة واحدة. نَمَتْ ضفيرتان على طرفي كتفي الصغيرين و.. ضمر جسدي قليلا في بعض مناطقه و نَحُل صوتي.. صعد كتاب التاريخ بين يدي فبعد يومين امتحان الشهادة الإعدادية .. </span>
سألتُ الرجل عما يريده. </span>
بصوت أجش مبعثه رجل ضعيف جعل المال منه رجلا قويا و لكنه ما زال جبانا قال: إلى متى سننتظر .. إلى متى؟ أجيبي. قلنا لكم منذ أسبوع و إلى الآن لم تتصرفوا بشكل لائق .. لن ننتظركم .. لدينا أعمال غيركم .. لن أدفع أجرة يوم آخر للعمال .</span>
أطلق قنابل شتائمه عليّ واحدة إثر الأخرى، و أمام سيل من الكلمات النابية لم أجد لدي سوى أن أرجوه .. رجوته أن ينتظر فلا يهدم الجدار المشترك بين بيتينا. </span>
_ لن ننتظر .. و لماذا الانتظار .. أنا اشتريت هذا البيت الأرضي القديم لا لأسكنه كما هو، بل لأهدمه و أبني بناية مكانه ..يجب أن أبني بنايتي هذه .. ابني في الصف التاسع و بعد ثلاث أو أربعة سنوات سنزوجه .. أين أزوجه ..؟ على رأسي؟</span>
_ لكن ..!</span>
_ ماذا ..!</span>
_ هنالك حديقة و حوض يحوي نباتات و شجيرات ورد و شجرة ليمون .. فكيف...!! </span>
_ هل هناك زجاج؟</span>
_ لا</span>
_ إذا لا يهم .. أين أخوتكِ؟</span>
_ أنا وحدي.. انتظرْ حتى أتصل بهم.. لحظة من فضلك.</span>
كنتُ لا أزال ناعمة برغم أن صوتي علا بعض الشيء . ركضت نحو الهاتف .. ضفيرتاي سبقتاني دون أن تجدا مكانا تستقران به .. وجهي أصفر ..و عيناي تائهتان.</span>
</span>
اتصلت بأخوتي فلم أجد أحدا منهم في مكان عمله . أسرعت نحو الباب .. ناديته : يا .. يا.. يا رجل أنا لم أجد أحدا </span>
أجابني بصوته العالي و الذي لا يتناسب مع جسمه الضئيل و بعينيه اللتين تتطاولان على طفلة: حسنا .. لن نهدمه الآن .. هنالك جدار لم نهدمه بعد .. سنهدمه ثم نعود إلى الجدار المشترك بعد قليل.</span>
_ إذا بعد ساعة .. إلى أن يأتي أحد منهم ...موافق؟ </span>
_ نعم بعد ساعة.. جاؤوا أم لم يجيئوا .</span>
أغلقتُ الباب مؤقتا بينما ظل صدى صوته يتردد في أذني حتى الآن.</span>
بعد قليل جاء أخوتي .. ارتميت عليهم بالبكاء : سيهدمون الجدار الذي يسترنا من الشارع و الذي يقي الورود من الرياح .</span>
_ إن هذا الرجل يهذي و لا شك .. لا تبكي .. دموعك أغلى من كل الجدران. </span>
_ و لكن ماذا ستفعلون ؟</span>
_ لا شيء سنتركه يهذي و يعوي .. نحن مستعجلون سنسافر إلى العاصمة.. لدينا صفقة مهمة .</span>
بثوان أحضروا أشياءهم و أغلقوا الباب راحلين . خلفوني وحيدة بين جدران البيت الذي سينقص جدارا حين يحين موعد الإنذار بعد نصف ساعة .</span>
قررت أن أفعل شيئا. أمران دفعاني للعمل ..قلقي على نباتات الحديقة و خوفي من كوني إذ أحتمي بالبيت من الشارع.. أكون باللحظة ذاتها مع الشارع وجها لوجه دون ستار. </span>
ركضت نحو جدار الحديقة .. كان لا يزال شامخا .. و بدا لي أن هراواتهم ستستغرق وقتا طويلا حتى تتمكن من هدمه و أن أيديهم ستتعب إلى الأبد .. </span>
بسرعة بدأتُ العمل.. رحت أحفر حول شجيرات الورد.. نزعتها ثم نقلتها إلى الحوض الآخر. اتصلت بجارنا منسق الحدائق و جاء مسرعا.. نقل شجرة الليمون إلى الحوض المقابل.. و اتفقت مع عامل نعرفه على أن يحضر مواد بناء و يأتي حالا. بعدها كنت مستعدة لأن أسمع طرق الباب.</span>
طُرِق الباب بعدد أقل من الضربات و بعزيمة أضعف و بصوت أخفض.. أو هكذا شعرت.</span>
بدأ قميصي يضيق عليّ و لا يحتويني . ضاق بنطالي .. انفلتت ضفائري و استطالت قامتي . تفتقت براعم الخوف و الخجل عن قوة و ثقة بالنفس .. فتحت الباب و بصوت واثق قلت له: نحن جاهزون لهدم الجدار .. و اتفقنا مع عامل على أن يبني جدارا آخر على بعد خمسين (سم) من الجدار القديم و باتجاه بيتنا . و أنت اترك خمسين (سم) بعيدا عن الجدار القديم من طرفك ثم ابنِ جدارك .. بالعلو الذي تستطيع و بالسماكة التي تريد . أما مكان الجدار القديم و المئة (سم) الجديدة فسنتركه للهواء المخنوق بين الجدارين الجديدين إلى الأبد.. أخوتي لن يعودوا حتى المساء بإمكانك أن تهدم الجدار فلقد نقلت محتويات الحوض .</span>
نظر إلي نظرةً أكدتْ له أنني أنثى و إن كنتُ قلتُ و فعلتُ ما مضى. حاولَ أن يريني نظرته تلك ثم قال: سأتمهّل حتى يعود أخوتك .. أليس الجار للجار !!</span>
مزامنته لعبارته الأخيرة تلك بحركة من يده على ذقنه جعلتني أكثر تصميما على أن يهدم الجدار. شعرت أني أصبحت في مكان القوة إذ أطلب هذا. انقلبت صورته تماما. الجار الجديد مهرّب الآثار و الذي لا بد أنه ابتلع أو خبأ تماثيل عدة في كرشه.. لم أعد أراه رجلا مخيفا .. صرت أراه مسخا قزما .. كرشه الضخمة بدت مضحكة و معبأة بالقذارة .. أما رأسه الأملس فمحشو بالغباء.</span>
أمام تصميمي على وجوب هدم الجدار و بناء اثنين آخرين عوضا عنه قال: إذا بما أنه سيكون جدارا عاليا و لن نتمكن من رؤيتكم ما رأيك لو فتحنا في أسفل الجدار و على مستوى طولكِ نافذة صغيرة كي تتكلمي من خلالها مع زوجتي و أولادي و كي نتكلم معكم بسهولة إذا أردنا . قلت: لا أظن أننا سنحتاج إلى ذلك و إن يكن فهنالك هاتف و باب للبيت.</span>
شاعرا بالإهانة قال: أنتِ حرّة .. و مضى معطيا عماله أمرا بهدم الجدار.</span>
مع كل هراوة تنهال على حجر أسود من أعلى الجدار القديم .. كان يصعد حجر بناء من أسفل الأرض ليبني جدارا جديدا .</span>
إنه أول من يتحداني .. إنه التحدي الأول الذي أواجهه . كان عليّ أن أقوم بشيء مميز لأني سأعيش عمري القادم تبعا لهذا الدور الذي سألعبه اليوم؛ فإما أن أقف خجلة من نفسي و من قلة حيلتي .. و إما أن أتابع في دروب التحدي إن كانت هذه البداية .</span>
لم أرَ الجدار القديم منهارا بشكل كامل إذ أن الجدار الجديد كان قد صعد أمامه فما رأيت من تحطمه سوى ذؤاباته العليا و هي تتآكل كجدران القلاع القديمة . مع كلمة "انتهينا " التي قالها لي العامل شعرت بأني بنيت جدارا حصينا لبيتي .</span>
عدت إلى الغرفة ..عاد كتاب الجامعة إلى يدي اليسرى و جهاز التحكم إلى اليد اليمنى.. صارت الملابس بمقاس مناسب . الأخبار انتهت .. صور الدمار و أصواته توقفت و طرق الباب توقف...</span>
كانت الفقرة التالية مع وصلة غنائية راقصة .. هزت الراقصة خصرها بينما رافقتها الموسيقى و قرع الطبول . عاد صوت الطرق مجددا . ازداد الصوت علوا مع أني لم أكن أضغط على زر رفع الصوت . هذه المرة لم يكن الطرق على باب بيتي.. كانت الطبول تقرع في الحي .</span>
فتحت الباب لأستطلع الأمر ..</span>
من الجهة اليمنى كانت الطبول تقرع لعودة جارنا إياه من الحج ..</span>
من الجهة اليسرى كانت الطبول تقرع في حفل زفاف ابنه الميمون. </span>
لمايا عز الدين</span>
___________________________________________



رد مع اقتباس

Sponsored Links
إضافة رد



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

إخفاء/عرض تعليمات المشاركة
و
, الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


الساعة الآن 12:14 PM.


   
   

اقسام المنتدى

النبراس الإسلامي  قسم الصوتيات والمرئيات الإسلاميه  النبراس العــام  النبراس التعليمي والبحوث  نبراس اللغات الأجنبية  نبراس السفر و السياحة التراث و العادات الفنادق و الشركات السياحة والسفر  نبراس الإهداءات والترحيب بالأعضاء الجدد  نبراس الأصدقاء والطرائف  نبراس المسابقات و الألغاز  نبراس الصور والتصوير الفوتوغرافي  قسم المسابقات الرقمية  نبراس الأسرة والمجتمع مطبخ النبراس  قسم الازياء قسم المكياج  قسم الديكورات المنزلية نبراس أسرار حواء   نبراس الصحة والطب  نبراس الرعب والغرائب  نبراس الرياضة العربية والعالمية  نبراس خليجي 19 - عمان 2009  نبراس السيارات  نبراس الشعر الشعبي والخواطر  قسم الدراسات والدورات  نبراس الصوتيات الشعريه  نبراس القصص الأدبية  نبراس الكمبيوتر والإنترنت  نبراس البرامج المشروحة  مشغل صيانة النبراس نبراس الإخبار التقنية  نبراس الجرافيكس والتصاميم  نبراس الفلاش  نبراس تصاميم ورسومات الاعضاء  نبراس الهاتف النقال العام  مقاطع الفيديوالهاتف النقال  صوتيات للهاتف النقال  برامج و ألعاب الهاتف النقال  الرسائل والصور والوسائط  ثيمات للهاتف النقال  نبراس التجارب والمواهب  نبراس العلاقات العامة والطلبات والشكاوي  نبراس المواضيع المكررة 

برامج الاسهم  جريدة  صور انمي 


SEO by vBSEO 3.1.0

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65