* الحمدلله سبحانه وتعالى الذي وفق منتخبنا الوطني لانتزاع اول 3 نقاط في خليجي 17 من «فم الاسد» حامل اللقب المنتخب السعودي الشقيق..، الشكر للباري عز وجل الذي وفق ازرقنا المحبوب لاسترداد هويته الضائعة..، بل اصدار جديدة «بدل فاقد» اما اخضر السعودية الشرس..، وليتمكن بهويته الجديدة من اعادة الفرحة والسعادة للكويتيين عامة، فكانت ليلة مبهرة «مساء امس» لا اخت لها، ومن لم يشاهد فرحة اللاعبين في غرفة الملابس بعد المباراة «فاته نصف عمره»!!
* لقد قلنا مرارا «ان هذه المجنونة» الكرة، حلاوتها في غرابتها..، وما اغرب الاحداث التي صاحبت مباراتنا والشقيق السعودي «مد.. وجزر.. وامواج.. وتيارات»، ولكن في النهاية ارتفعت امواج الازرق عندما ارتطمت بالصخور..، حقيقة كانت ظروف المباراة غاية في الغرابة، وكادت «تظلم» ليلتنا نحن محبي الازرق..، ولكن عند اكثر الدقائق والثواني ظلاما نفسيا، فجر المتألق مساعد ندا طاقاته ولعب كرة ماكرة لزميله بدر المطوع في الانفاس الاخيرة من اللقاء، ليسجل منها الاخير هدفا باصرار وعزيمة متناهيين كانت ضياء اشعلت الافراح في صدور اهل الكويت..، وتضاعفت بهذا الهدف درجة غليان اللقاء..، الا ان منتخبنا المبهر امس في روحه وعطائه واستبساله «كتم انفاس» الكرة حتى لفظت الاوقات العصيبة والصعبة في المباراة انفاسها الاخيرة..، ولترفع راية الاستسلام البيضاء لازرق كان مثالا للشجاعة في احلك الظروف..، لازرق حمل والله صفات الثوار..، كان في اكثر الاحيان كالاعصار..، كسر بعزيمته وكفاحه القيود ودمر الاسوار..، «يا زينه أمس»، ويا محلى هذا الازرق بهويته الجديدة.
* بالتأكيد لم تكن مباراتنا امس. رغم فوزنا 2/1 وحصولنا على نقاطها الثلاث، هي الاسلم والآمن من حيث المستوى والاسلوب الفني..، ابدا، فالازرق وبكل امانة امتلك زمام الامور في الشوط الاول، الا ان اخطاء دفاعه المصمم على الوقوف بخط متواز «تحرك خاطئ» كاد يكلفنا الكثير، ولكن الشلهوب اطاح بركلة جزاء كانت كفيلة بقصم ظهورنا..، ولولا تفوق نجومنا على انفسهم لما استطاعوا الحصول على مبتغاهم.. مع ضرورة الاشارة الى ان كفة التكنيك والثقافة الكروية كانت لمصلحة السعودية..، خاصة بعد طرد مدافعنا خالد الشمري «الذي لم يجد قراءة الاحداث».. وسارت المباراة لمصلحة خصمنا السعودي في الاداء..، ولكن نحمدالله ان تحامل لاعبينا على انفسهم ومضاعفة ادائهم القتالي الذي لم يسالم اسم وسمعة المنتخب السعودي اديا الى اشعال ضياء الافراح في الدوحة قبل الكويت.
* .. كبيرة روح الازرق التي انتشلته من ظروف واحداث المباراة القاهرة امس..، كبيرة هذه الحقيقة التي اثبتها الفريق بانه لن يتهاوى او يطلب الشفقة لمجرد انه يلاعب ويواجه حامل اللقب..، كبيرة تلك البطولة التي اظهرها نجومنا وجعلتهم ينتصرون على انفسهم.. ليؤكدوا الروح الكويتية الخالصة.. هكذا هو ازرقنا.. وهكذا نريده دائما.. صحيح انه لم يكن بهذا المستوى الفني المأمول، ولكننا نطمع في استمراريته بروحه وحيويته وعطائه ليعلن للملأ ان الكرة لا تطاوع المسالمين المهادنين، بل هي رهن اشارة المكافحين المبدعين.
* .. على اي حال.. علينا الآن الحذر والانتباه واليقظة.. فالبطولة الحالية الصعبة لن تسالمنا وتسير على هوانا لمجرد فوز عابر على حامل اللقب.. فالمرحلة المقبلة اكثر صعوبة.. ولا بد من نسيان نشوة الفوز التي اصبحت في «حكم كان»، والتركيز المضاعف على الاصعب والامر الذي سيأتي.. ولتكن غايتنا الاصرار على العودة الى عهد ولى وقد يعود بروح الازرق المبهرة..، ويا شباب ديروا بالكم على دفاعنا!! دعواتنا لنجومنا بالتوفيق ومواصلة المسيرة.. انتهى الكلام.. والف مبروك.. ولنأتِ للنهاية والسلام.